سود العراق يخوضون الانتخابات المحلية متشجعين بأوباما
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ

سود العراق يخوضون الانتخابات المحلية متشجعين بأوباما

 السود من سكان البصرة وغيرها يشتكون من التهميش والتفرقة (الفرنسية-أرشيف)  
 
أحيا انتخاب باراك أوباما أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية من أصل أفريقي لدى العراقيين السود الأمل في أن يتخلصوا -عبر مشاركتهم في انتخابات مجالس المحافظات- مما يعتبرونه تمييزا وتحقيرا تمارسهما ضدهم بعض طوائف المجتمع الأخرى بسبب لون بشرتهم واعتبارهم طبقة سفلى.
 
وتحدثت صحيفة ذي غارديان البريطانية في تقرير لها من جنوبي العراق عن ما سمته بداية "ثورة" لهذه الفئة من الشعب العراقي التي يعود تاريخ وجودها في هذا البلد إلى مئات السنين.
 
وكان أجداد العراقيين السود قد وفدوا للعراق في مناسبات شتى منها ما كان تحت عنوان العبودية قبل أن يثوروا ويحكموا أجزاء من العراق وإيران خلال الخلافة العباسية, وهم القرامطة.
 
ولأول مرة شكل سود العراق كتلة سياسية لخوض الانتخابات المحلية التي تشهد تنافسا جادا بين التيارات والأحزاب الطامحة إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الأصوات وبالتالي الفوز بأقصى ما يمكن من مقاعد مجالس المحافظات.
 
وقالت اليومية البريطانية إن هؤلاء العراقيين ينظرون إلى وصول أوباما -الذي يتوحدون معه في الأصل الأفريقي- إلى السلطة بمثابة انبلاج فجر الحقوق المدنية بالنسبة إليهم باعتبار التمييز والتهميش الاقتصادي الذي يمارس ضدهم حسب تأكيدهم.
 
سود العراق استبشروا بوصول
باراك أوباما للبيت الأبيض (الفرنسية)
لكسر الطوق
وتقود حركة العراق الحرة التحرك السياسي لسود العراق بمناسبة انتخابات مجالس المحافظات. وتجدر الإشارة إلى أن سود العراق, الذين يتركز وجودهم في البصرة وبغداد على وجه الخصوص, يشكلون ثقلا انتخابيا مهما بما أن عددهم لا يقل عن المليونين من أصل 28 مليون عراقي.
 
ونقلت ذي غارديان عن الرجل الثاني في لائحة مرشحي حركة العراق الحرة، جلال ذياب قوله "نحن نشارك في هذه الانتخابات لأننا أحسسنا أنه في وسعنا كسر الجدار الذي يطوق المجتمع العراقي ومناخ الخوف الذي شعرنا به لأجيال عدة".
 
واعتبر ذياب أن هناك تطابقا لوضع العراقيين السود في الوقت الراهن ووضع السود في الولايات المتحدة قبل الثورات والحروب والإصلاحات السياسية التي حسنت أوضاعهم عبر إنهاء العبودية والتفرقة الاجتماعية والسياسية.
 
ورأى في انتخاب باراك أوباما نصرا للحرية, معبرا عن أمله في أن تختلف سياسته عن سياسة سلفه جورج بوش. وأضاف أن الاضطهاد الذي مورس ضد سود العراق بما في ذلك منعهم من التعلم, حرمهم من بلوغ مراتب اجتماعية معينة فأصبحت هذه الفئة طبقة سفلى.
 
وعن الهدف من المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات, قال القيادي في حركة العراق الحرة إن المشاركة في هذا الاستحقاق يمكن أن تكون انطلاقة جديدة للعراقيين ذوي البشرة السمراء. وتقدمت الحركة التي تمثل سود العراق بثمانية مرشحين في البصرة. ويتنافس 1272 مرشحا على 35 مقعدا في مجلس محافظة البصرة.
المصدر : غارديان