مشعل: لا موقف نهائيا بشأن التهدئة قبل انتهاء محادثات القاهرة
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ

مشعل: لا موقف نهائيا بشأن التهدئة قبل انتهاء محادثات القاهرة

 مشعل خلال مشاركته في قمة غزة الطارئة في الدوحة (الجزيرة-أرشيف)

رفضت حركة حماس إعلان أي موقف نهائي بصدد تهدئة جديدة مع إسرائيل قبل انتهاء مباحثات القاهرة مشيرة إلى وجود اتصالات مع أطراف أوروبية، وذلك وسط أنباء عن موافقة الحركة على تهدئة تمتد عاما واحدا مقابل فتح المعابر ورفع الحصار في حين دعا مسؤول أوروبي الحركة إلى التخلي عن الكفاح المسلح والاعتراف بإسرائيل مقدمة لتحقيق السلام.

فقد أوضح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل -المقيم في العاصمة السورية- أن الحركة لن تعلن موقفا واضحا ونهائيا من مسألة التهدئة مع إسرائيل سواء أكانت مؤقتة أو دائمة إلا بعد انتهاء المباحثات التي يجريها الوفد حاليا في القاهرة مع المسؤولين المصريين.

وكشف مشعل -الذي كان يتحدث في ختام اجتماع لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني الفلسطيني- عن اتصالات بين الحركة وأطراف أوروبية لكنه رفض الإفصاح عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحاضر.

شروط التهدئة
وكانت الحركة قد أوضحت على لسان صلاح البردويل أحد أعضاء وفدها المشارك في مباحثات القاهرة أنها تدرس بمرونة كاملة اقتراحا للتوصل إلى تهدئة تمتد مدة عام ونصف، مشددة على تمسكها بموقفها القائل بضرورة رفع الحصا وفتح المعابر، جاعلة ذلك شرطا أساسيا لقبول التهدئة.

 البردويل: الحركة ستدرس اقتراحا للتوصل إلى تهدئة تمتد مدة عام ونصف (الجزيرة-أرشيف)
وفي تصريحات له للجزيرة من القاهرة -حيث شارك مع وفد من حماس في لقاء مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان- قال البردويل إن شروط حماس واضحة وهي الهدنة مقابل فتحٍ دائم وكامل لكل المعابر بما فيها معبر رفح.

وأشار البردويل إلى أن الحركة طلبت ضمانات لعدم خرق إسرائيل التهدئة والمماطلة بفتح المعابر وعدم الربط بين مسألة رفع الحصار وفتح المعابر وقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لافتا إلى أن الإفراج عنه يرتبط بشروط واستحقاقات أخرى.

وشدد البردويل على أن الحركة لمست لدى السلطات المصرية تفهما لهذه المواقف، وأوضح أن المقترح الإسرائيلي الذي نقله المصريون يتحدث عن تهدئة مدتها عام ونصف قابلة للتمديد، وأن حماس قدمت عرضا بديلا مدته عام واحد.

ويضم وفد حركة حماس إلى مشاورات القاهرة كلا من عماد العلمي ومحمد نصر (من الخارج) وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل وأيمن طه (من غزة).

وكان مصدر رسمي مصري مسؤول قد أكد الأحد أن المسؤولين المصريين يلتقون مع ممثلي الفصائل الفلسطينية بالقاهرة "للتباحث حول الترتيبات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار والوصول لاتفاق التهدئة وفتح المعابر وبالشكل الذي يتيح الفرصة -في حالة توافر الإرادة- للاتفاق بشكل عملي على الانتهاء من تلك المرحلة بما يسمح للانتقال إلى المرحلة الثالثة من المبادرة المصرية لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني".

من جهة أخرى وصف المفوّض الأوروبي للتنمية لوي ميشال الاثنين حركة حماس بأنها "إرهابية" وحمّلها مسؤولية "ساحقة" في الحرب التي شهدها قطاع غزة، منتقدا في الوقت نفسه القصف الإسرائيلي وما خلفه من دمار هائل داعيا إسرائيل إلى فتح المعابر.

وجاءت تصريحات ميشال خلال زيارته مواقع التجريف التي نفذتها القوات الإسرائيلية في جباليا شمال قطاع غزة، حيث اعتبر إطلاق الصواريخ الفلسطينية على "المدنيين عملا إرهابيا يجب التنديد به"، مطالبا حماس بالاعتراف بإسرائيل والتخلي عن الكفاح المسلح كي يتمكن الاتحاد الأوروبي من تحريك حوار سياسي في الحدّ الأدنى يحظى بفرص في تحقيق تهدئة والتقدم نحو السلام.

وفي موسكو أعلنت روسيا دعمها للجهود المصرية لتحقيق تهدئة طويلة الأمد بين حركة حماس وإسرائيل، كما ورد في بيان رسمي لوزارة الخارجية الروسية الاثنين في ختام اللقاء الذي جمع مندوب الرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، ألكسندر سلطانوف والسفير الفلسطيني لدى روسيا عفيف صافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات