سيد عسكر: المقاطعة تستهدف أعداء الإسلام ممن يذبحون أطفال فلسطين (الجزيرة نت-أرشيف)
القاهرة-الجزيرة نت
رفض الشيخ سيد عسكر الأمين العام المساعد السابق لمجمع البحوث الإسلامية (أعلى هيئة علمية في الجامع الأزهر) الفتوى الصادرة عن المفتى العام للملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، بعدم جواز مقاطعة المسلمين لبعض بضائع الدول الأخرى.

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه, قال الشيخ عسكر، وهو عضو اللجنة الدينية في البرلمان المصري، "للأسف الشديد لقد جانب فضيلة الشيخ الصواب فيما ذهب إليه، حيث عمم حكما لا يليق بالمقام".

وأضاف أن "الفتوى معناها تنزيل الحكم الشرعي على جزئية من الجزئيات، بمعنى أن الأصل في التعامل مع أهل الكتاب -طعاما وشرابا وزواجا- هو الجواز لا التحريم، ولكن هذا الحكم ليس معمما أي أنه لا يجوز التعامل مع الحربيين من أهل الكتاب في جميع الأشياء السابقة، لأن التعامل معهم فيها يقويهم في حربهم على أهل الإسلام".

وتابع الشيخ عسكر "كان ينبغي على الشيخ عبد العزيز آل الشيخ أن يعرف -قبل الفتوى- من يريد المسلمون أن يقاطعوه، إنهم أعداء الإسلام ممن يذبحون أطفال فلسطين ويشردونهم ويسبون نساءهم ويدنسون مقدساتهم، ولذا فإذا تعلق الأمر بمقاطعة هؤلاء فإنها تصبح واجبة شرعا".

وكانت الفتوى السعودية قد جاءت بعدما طالبت قوى شعبية عربية وإسلامية واسعة بمقاطعة منتجات بعض الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة بسبب مواقفها الداعمة لإسرائيل وعدم إدانتها العدوان على قطاع غزة.

وقد انتقد مفتي السعودية المروجين للمقاطعات التجارية لبعض المنتجات العالمية في السعودية، ووصفهم "بالمتنطعين والمطعطعين" أي المتشددين في أمورهم الدنيوية والدينية، مؤكدا أن التبادل التجاري بين الدول جائز.

وقال في محاضرة بجامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض "إنه من الواجب علينا الابتعاد عن التنطع، فأنت تضر نفسك وتضر الناس، والعالم الآن كالحلقة الواحدة لا يغتني بعضه عن بعض، فالعالم كله كما يحتاجون لنفطك، تحتاج أنت لسلعتهم، والتهديد بالمقاطعات التجارية لبعض المنتجات لا يخدم شيئا".

"
ناشطون مصريون أطلقوا حملات إعلانية في الطرق والشوارع، بهدف إشاعة ثقافة المقاطعة بين المواطنين المصريين، وتوزيع ملصقات تدعو إلى مقاطعة المنتجات الدوائية للشركات المرتبطة بإسرائيل
"
مقاطعة مصرية
وفي سياق متصل، أعلنت مؤسسة مصرية أنها تقوم حاليا بحصر أصناف دواء ومستحضرات تجميل، تنتجها شركات أدوية أميركية وأوروبية وإسرائيلية، وذلك للإعلان عن قائمة بأسماء منتجات تلك الشركات الداعمة لإسرائيل.

وقال المركز المصري لحماية ودعم صناعة الدواء (ابن سيناء)، في بيان إن خبراء ومختصين بالمركز تمكنوا من حصر خمسمائة صنف دواء ومستحضر تجميل، تمهيدا لدعوة المواطنين المصريين لمقاطعتها من خلال تنظيم حملة في وسائل الإعلام المختلفة والنقابات المهنية والنوادي الرياضية والاجتماعية والتجمعات الجماهيرية الأخرى.

ويخطط المركز لتنظيم فعاليات جماهيرية وفنية بحضور أعضاء مجلس الشعب والفنانين ونجوم الرياضة المصرية في عدد من المحافظات، بدءا من فبراير/شباط القادم، سيتم فيها إقامة محارق لكميات من الأدوية ومستحضرات التجميل الأميركية والإسرائيلية.

وبدأ ناشطون مصريون حملات إعلانية في الطرق والشوارع، بهدف إشاعة ثقافة المقاطعة بين المواطنين المصريين، وتوزيع ملصقات تدعو إلى مقاطعة المنتجات الدوائية للشركات المرتبطة بإسرائيل، وإطلاق مواقع على الإنترنت تحوي قاعدة بيانات حول الإجراءات والمعلومات المتصلة بالمقاطعة.

وأشار بيان المركز إلى التنسيق في حملة مقاطعة الأدوية والمستحضرات التجميلية مع نقابات الصيادلة والأطباء ببعض الدول العربية ومنها الأردن، والعراق، واليمن، والكويت، وفلسطين المحتلة، وسوريا، ولبنان.

كما أعلن المركز أنه سيتصدى قانونيا لأي محاولات لضرب حقوق المواطنين في المقاطعة عن طريق ما سماها حملات إعلانية مشبوهة تمولها شركات متعددة الجنسية.

المصدر : الجزيرة