خلافات فلسطينية حادة بشأن أولويتي التهدئة وحكومة الوحدة
آخر تحديث: 2009/1/26 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/26 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/30 هـ

خلافات فلسطينية حادة بشأن أولويتي التهدئة وحكومة الوحدة

قادة فصائل فلسطينية بالقاهرة أصروا على حوار فلسطيني لتشكيل حكومة وحدة (الفرنسية)

أصرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل أخرى متحالفة معها على إنجاز التهدئة في قطاع غزة مع إسرائيل قبل البدء في الحوار الفلسطيني في حين أكدت حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحليفتها حركة فدا على أولوية تشكيل حكومة وحدة تحظى بقبول المجتمع الدولي.

وتخلل التصريحات المتبادلة التي جرت اليوم في القاهرة ودمشق كثير من تبادل الاتهامات بين الطرفين.

وكان القيادي بحماس صلاح البردويل قد قال في تصريحات للجزيرة يوم الأحد إن الحوار الفلسطيني الهادف لتشكيل حكومة وحدة "يجب أن يبدأ بعد تثبيت التهدئة" مع إسرائيل.

وفي دمشق قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح اليوم إن "الحديث عن أولوية المصالحة الفلسطينية اليوم في وقت لم تنته فيه معركة غزة هو ذر للرماد في العيون".

وأضاف خلال اجتماع للجنة العليا لمتابعة المؤتمر الوطني الفلسطيني حضره قادة الفصائل الفلسطينية في العاصمة السورية, إن الغائب الأكبر في معركة غزة كان منظمة التحرير الفلسطينية.

من جهته اعتبر الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل الذي كان يجلس إلى جانب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورمضان شلح أن "فصائل منظمة التحرير كانت تنتظر هزيمة المقاومة وليّ يدها, التي لم يستطع العدوان الإسرائيلي ليّها, لكي ينقّضوا على قطاع غزة".

وأضاف جبريل "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يعد يمثل الشعب الفلسطيني وهو اليوم الرئيس السابق"، وتابع يقول: "عباس أصبح اسمه الرئيس السابق لقد انتهت شرعيته ونحن نسميه الرئيس السابق ولا نعترف به رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية".

وقال جبريل الذي يحتفظ بحوالي خمسة آلاف مقاتل مسلحين في منطقة الناعمة اللبنانية "عباس وجماعته اختطفوا حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وهذه موضوعات ستبحثها الفصائل لكن الآن هناك أولويات".

عزام الأحمد شدد على ضمان عدم مقاطعة المجتمع الدولي للحكومة التي ستنبثق عن الحوار (الجزيرة) 
أولوية حكومة الوحدة
وفي القاهرة، وبعد ساعات قليلة من هذه التصريحات، عقد رئيس وفد حركة فتح إلى محادثات القاهرة عزام الأحمد ورئيس وفد حركة فدا صالح رأفت مؤتمرا صحفيا مشتركا أكدا فيه أهمية الحوار الفلسطيني في هذه المرحلة.

وقال الأحمد -وهو رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي- "إنه يجب ضمان عدم تعرض حكومة الوحدة الوطنية التي تسعى الأطراف الفلسطينية إلى تشكيلها في إطار المصالحة الوطنية للمقاطعة من المجتمع الدولي".

وأضاف الأحمد إن الأولوية هي لإعادة إعمار غزة وهذا يتطلب تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني وهو ما أيده فيه صالح رأفت.

واعتبر رئيس وفد فتح إلى المحادثات مع مصر التي تتركز أساسا على التهدئة مع إسرائيل، أن قضية إطلاق سراح المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية الذين تشترط حماس إطلاقهم قبل بدء الحوار الفلسطيني هي قضية تدخل في إطار الحوار وليست قبله.

وكانت هذه القضية قد أدت إلى فشل عقد جلسة للحوار برعاية مصرية قبل العدوان على غزة، ولكن حماس أضافت مطلبا جديدا بعد العدوان تضمن وقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال.

وفي هذا الإطار شدد صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاثنين على أن الآلية الفلسطينية لفتح المعابر ورفع الحصار وإعادة الإعمار والبناء في قطاع غزة "يجب أن تتم من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية".

وأكد عريقات في بيان صحفي "أن قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات الناتجة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ستكون كبيرة وقوية إذا ما تم إنهاء الانقسام الفلسطيني وشكلت حكومة وحدة وطنية فلسطينية".

جاء ذلك عقب اجتماعه مع القنصل الأميركي العام جيك والاس وخلال مكالمات هاتفية أجراها مع وزير الخارجية الإسباني ميجل أنخيل موراتينوس ووزير خارجية الأردن صلاح البشير ووزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنر.

المصدر : الجزيرة + وكالات