حماس "تدرس بمرونة مدة التهدئة" وتتمسك بفتح المعابر
آخر تحديث: 2009/1/26 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/26 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/30 هـ

حماس "تدرس بمرونة مدة التهدئة" وتتمسك بفتح المعابر

حماس تمسكت برفع الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح كشرط أساسي للتهدئة(الجزيرة)

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها تدرس بمرونة كاملة اقتراحا بجعل التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة لمدة عام ونصف العام، ولكنها أكدت في الوقت ذاته تمسكها برفع الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح كشرط أساسي للتهدئة.

وفي تصريحات له للجزيرة من القاهرة حيث شارك مع وفد من حماس في لقاء مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان  قال القيادي في الحركة صلاح البردويل إن شروط حماس لهذه التهدئة واضحة وهي الهدنة مقابل فتحٍ دائم وكامل لكل المعابر بما فيها معبر رفح. وشدد البردويل للجزيرة على أن حماس طلبت ضمانات لعدم خرق إسرائيل التهدئة.

وطالب البردويل بتوفير ضمانات بعدم مماطلة إسرائيل في فتح المعابر ورفض ربط مسألة رفع الحصار وفتح المعابر بقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط -الذي أسرته المقاومة في يونيو/حزيران 2006- مشيرا إلى أن الإفراج عنه مرتبط باستحقاقات وشروط أخرى.

وأشار إلى أن الحركة لمست لدى السلطات المصرية تفهما لهذه المواقف، وأوضح أن المقترح الإسرائيلي الذي نقله المصريون يتحدث عن تهدئة مدتها عام ونصف العام قابلة للتمديد، وأن حماس قدمت عرضا بديلا مدته عام واحد.

أما فيما يتعلق بالحوار الفلسطيني، فقد قال البردويل إنه يجب أن يبدأ بعد تثبيت التهدئة.

وكانت قد صدرت تصريحات مماثلة عن قيادي آخر شارك في الحوار الهادف لتثبيت وقف إطلاق النار بغزة بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي دام 22 يوما. وقال القيادي في الحركة أيمن طه إن حماس قدمت أفكارا لفتح معبر رفح بوجود مراقبين دوليين وأتراك ووجود قوات من الأمن الوطني في غزة وذلك بصفة مؤقتة حتى يتم تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، قال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان في اتصال مع الجزيرة إن الحركة لن تقبل بهيمنة إسرائيلية على معبر رفح ولا بتسوية دون وجود مباشر للحكومة الفلسطينية المقالة التي يترأسها إسماعيل هنية.

وتقضي اتفاقيات المعابر السابقة بأن يشرف على معبر رفح مراقبون أوروبيون وممثلون عن السلطة الفلسطينية، وتراقب إسرائيل حركة المسافرين منه بواسطة كاميرات لعدم وجود قوات لها على أي من جانبي المعبر.

وبخصوص التهدئة أكد حمدان ضرورة أن تكون شروطها واضحة ومعلنة ومتفقا عليها من الجانبين، مشيرا إلى أن أي تهدئة مؤقتة لن تكون قادرة على الصمود في وقت تتحسب فيه المقاومة وأهالي غزة من عدوان إسرائيلي جديد على القطاع.
 
وربط حمدان أي جولات حوار قادمة بالاستجابة لمطالب المقاومة وليس بتعديل المطالب لصالح الجانب الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه ليس هناك كثير من الوقت لاستمرار هذه الجولات وأوضح أن الوقت مهم لحركته ولا يمكن إهداره.

ممثلو الفصائل الفلسطينية يلتقون عمر سليمان اليوم (الفرنسية)
حوار الفصائل

وإلى جانب الحوارات التي تجريها القاهرة مع حماس بخصوص التهدئة، فإنها تجري أيضا حوارات مع الفصائل الأخرى.

وقد وصل أمس الأحد القاهرة وفد من الجبهة الشعبية, وآخر من الجبهة الديمقراطية لإطلاع القيادة المصرية على موقفيهما من التهدئة وبحث تثبيت وقف إطلاق النار في غزة. ومن المرتقب أن يصل إلى العاصمة المصرية اليوم وفد من حركة الجهاد الإسلامي لبحث القضايا نفسها.

ويعقد عدد من قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية -باستثناء حركة حماس- اجتماعا اليوم في القاهرة مع اللواء عمر سليمان.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من مغادرة الضفة إلى مصر للمشاركة في مفاوضات التهدئة في غزة. وقال ملوح في اتصال هاتفي مع الجزيرة أمس الأحد إنه تم إبلاغه من قبل جهة التنسيق الأمني في السلطة الفلسطينية مع إسرائيل أن السلطات الإسرائيلية لم تعطه حتى الآن موافقة على طلبه السفر إلى القاهرة عبر الأردن.

المصدر : الجزيرة + وكالات