حماس تتمسك بشروط التهدئة والفصائل تناقش الحوار بالقاهرة
آخر تحديث: 2009/1/26 الساعة 07:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/26 الساعة 07:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/30 هـ

حماس تتمسك بشروط التهدئة والفصائل تناقش الحوار بالقاهرة

وفد حماس قال إن مصر نقلت عرضا إسرائيليا لتهدئة تمتد عاما ونصف (الجزيرة-أرشيف) 


أكد رئيس وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المفاوض في القاهرة صلاح البردويل أن الحركة تتمسك بشروطها من أجل تمديد التهدئة مع إسرائيل، وأنها لن تقبل بأقل من رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة وفتح المعابر بما فيها معبر رفح، في حين وصلت أمس الأحد وفود بعض الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة لمناقشة موضوع الحوار الوطني وعودة المصالحة.
 
وشدد البردويل في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة من العاصمة المصرية القاهرة -حيث يناقش وفد الحركة مقترحا إسرائيليا للتهدئة نقله مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان- على ضرورة توفير ضمانات بعدم مماطلة إسرائيل في فتح المعابر.
 
ورفض البردويل ربط مسألة رفع الحصار وفتح المعابر بقضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة في يونيو/حزيران 2006، مشيرا إلى أن الإفراج عنه مرتبط باستحقاقات وشروط أخرى.
 
وأشار إلى أن الحركة لمست لدى السلطات المصرية تفهما لهذه المواقف، وأوضح أن المقترح الإسرائيلي الذي نقله الوسيط المصري يتحدث عن تهدئة مدتها عام ونصف عام قابل للتمديد، وأن حماس قدمت عرضا بديلا مدته عام واحد.
 
أيمن طه أبدى استعداد حماس لإبداء المرونة في موضوع إعادة الإعمار (الجزيرة نت-أرشيف) 
لا لهيمنة إسرائيل

من جانبه جدد ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان تمسك حركته بشروطها في مسألة التهدئة ومعبر رفح. وقال في اتصال مع الجزيرة إن الحركة لن تقبل بهيمنة إسرائيلية على معبر رفح ولا بتسوية دون وجود مباشر للحكومة الفلسطينية المقالة التي يرأسها إسماعيل هنية.
 
وتقضي اتفاقيات المعابر السابقة بأن يشرف على معبر رفح مراقبون أوروبيون وممثلون عن السلطة الفلسطينية، وتراقب إسرائيل حركة المسافرين منه بواسطة كاميرات لعدم وجود قوات لها على أي من جانبي المعبر.
 
وبخصوص التهدئة أكد حمدان ضرورة أن تكون شروطها واضحة ومعلنة ومتفقا عليها من الجانبين، مشيرا إلى أن أي تهدئة مؤقتة لن تكون قادرة على الصمود في وقت تتحسب فيه المقاومة وأهالي غزة من عدوان إسرائيلي جديد على القطاع.
 
وربط حمدان أي جولات حوار قادمة بالاستجابة لمطالب المقاومة وليس بتعديل المطالب لصالح الجانب الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه ليس هناك كثير من الوقت لاستمرار هذه الجولات وأوضح أن الوقت مهم لحركته ولا يمكن إهداره.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة على جهود الوساطة المصرية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة أن العرض الإسرائيلي ينص على تهدئة لمدة عام ونصف ورفع جزئي للحصار يسمح بدخول الوقود والطعام والدواء
مثلما كان الأمر أثناء التهدئة السابقة التي شنت قوات الاحتلال حربها على غزة عقب انتهائها.
 
وأوضحت تلك المصادر أن إسرائيل ترفض بشدة أن تتضمن أي تهدئة جديدة إدخال الإسمنت والحديد ومواد البناء الأخرى التي تدعي أن حماس قد تستخدمها في إعادة التسلح.
 
من جانبه قال عضو وفد حماس أيمن طه إن اللقاء مع مدير المخابرات المصرية في القاهرة أمس الأحد بحث المقترحات المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى موضوعي المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة.
 
وبخصوص الإعمار أعرب المسؤول في حماس عن استعداد حركته لإبداء "مرونة كاملة" في هذا الموضوع، لكنه أكد أنها "لن تسمح بتسييسه أو استخدامه للابتزاز".
 
وأشار طه إلى أن حماس قدمت رؤيتها لفتح المعابر وموافقتها على وجود مراقبين أوروبيين وأتراك في مختلف المعابر، مجددا رفض الحركة لأي دور إسرائيلي في مراقبة المعابر وخاصة معبر رفح.
 
وفدا الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وصلا الأحد إلى القاهرة (الفرنسية)
المصالحة الفلسطينية
وفي موضوع المصالحة الفلسطينية وصل الأحد إلى القاهرة وفدا كل من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة أمينها العام نايف حواتمة، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
 
وتهدف جلسات الحوار الجديدة التي ستتم مباشرتها برعاية مصرية إلى تحقيق وفاق وطني بين جميع الفصائل الفلسطينية تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى عمليات إعادة إعمار قطاع غزة.
 
وفي السياق ذاته قال أيمن طه إن حركة حماس تفضل الانتهاء من ملف التهدئة وفك الحصار وفتح المعابر قبل الدخول في موضوع المصالحة، بينما دعا حمدان السلطة الفلسطينية إلى إنهاء محادثات السلام ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل إذا ما أرادت المصالحة مع حماس.
 
وردا على هذه التصريحات قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن القضية الفلسطينية أمام مفترق خطير، مشيرا إلى أن الوقت غير المناسب لوضع شروط أمام الحوار.
 
وطالب الفصائل بالجلوس بسرعة إلى طاولة الحوار وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية للنهوض بإعمار غزة ومواجهة المخططات الإسرائيلية لتكريس فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وبالتالي إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني.

ومن المقرر أن يلتقي مدير المخابرات المصرية الاثنين وفد من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برئاسة عزام الأحمد ووفودا من باقي الفصائل الفلسطينية.
 
وفي السياق أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجنهة الشعبية من مغادرة الضفة إلى مصر للمشاركة في مفاوضات التهدئة.
المصدر : الجزيرة + وكالات