برلمان الأطفال الموريتانيين في مواجهة مع الصحفيين بمقر مجلس النواب (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

عقد برلمان الأطفال الموريتانيين أمس الأحد جلسة برلمانية طارئة بمقر مجلس النواب تضامنا مع غزة واحتفالا بما اعتبروه نصرا كبيرا حققته المقاومة في حربها مع إسرائيل التي استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع وسقط جراءها آلاف الشهداء والجرحى.

ودعا برلمان الأطفال أعضاء مجلس النواب الكبار إلى الإسراع في سن قوانين صارمة تحظر إقامة أي نوع من العلاقات مع الكيان الصهيوني.

كما أثنوا على توجيهات الجنرال العسكري الحاكم بتجميد العلاقات مع إسرائيل ومشاركته بقمة غزة الطارئة بالدوحة؛ لكن البرلمانيين الأطفال اعتبروها غير كافية وطالبوا بالقطع النهائي لهذه العلاقات التي اعتبروا أنها مثلت "وصمة عار على جبين كل موريتاني".

من جانبها قالت رئيسة برلمان الأطفال للجزيرة نت إن مطالبتهم بالحظر القانوني الصارم للتطبيع جاءت بهدف قطع الطريق على أي نظام قادم يفكر في تطوير هذه العلاقات أو استعادتها بعد قطعها "وحتى لا يظل الموضوع عرضة للتقلبات السياسية وأهواء الأنظمة المتقلبة".
 
وأوضحت فاطمة بنت محمد محمود أنها بدأت اتصالاتها بهذا الصدد مع الأجهزة المعنية بالبرلمان بهدف عرض الأمر على البرلمانيين في جلسة قادمة، وتوقعت أن يحظى طلبهم بالاستجابة لأهميته من جهة ولكون رفض التطبيع يشكل قضية إجماعية لدى الموريتانيين حكومة وشعبا.
 
رئيسة برلمان الصغار فاطمة بنت محمد محمود (الجزيرة نت)
وناشد برلمان الأطفال كل الهيئات الدولية المختصة وناشطي حقوق الإنسان إلى الشروع فورا ودون إبطاء بالإجراءات اللازمة لمقاضاة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين المسؤولين عن هذا العدوان البشع على سكان قطاع غزة، كما دعوا برلمانات الأطفال بالعالم إلى مواصلة كل أشكال التضامن مع غزة، وتكثيف الاحتجاجات على حصارها، والدفع باتجاه رفع دعاوى لمحاكمة مجرمي الحرب على غزة.
 
وطالب البرلمانيون الصغار خلال مؤتمر صحفي مساء الأحد نظراءهم المغاربة بعقد جلسة طارئة وسريعة تخصص لغزة والقدس الشريف، وأعلنوا عن استعداد نواكشوط لاستضافة هذه الجلسة الطارئة.

ذكرى أليمة
وأعلن برلمان الأطفال أنه قرر خلال جلسته تلك اعتبار السادس من يناير/ كانون الثاني يوما للتضامن مع أطفال فلسطين، ففيه تعرضت مدرسة الفاخورة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لقصف إسرائيلي عنيف مما أدى إلى استشهاد أربعين فلسطينيا من ضمنهم أطفال.
 
وعن تمجيد ذلك اليوم قالت فاطمة بنت محمد محمود إن هذه الذكرى الأليمة سيتم إحياؤها من قبل أطفال موريتانيا كل عام تضامنا، ومؤازرة لنظرائهم الفلسطينيين الذين يواجهون القتل والتشريد والتيتيم دون رحمة من الكيان الصهيوني القاتل.
 
تبرعات
ووصفت بنت محمد للجزيرة نت جلستهم البرلمانية بأنها تمثل استمرارا لجملة من الفعاليات والنشاطات التي قام بها الأطفال خلال الفترة الماضية لنصرة إخوانهم في غزة، مشيرة إلى أن من ضمنها جمع تبرعات في صفوف الطلاب والمشاركة بكل الفعاليات التضامنية.
 
ويتكون برلمان الصغار من 42 طفلا ينتمون لمختلف مناطق موريتانيا، وينتظر أن يرتفع العدد هذا العام إلى ما يزيد على مائة عضو.

المصدر : الجزيرة