الحوار اللبناني يشكل لجنة لدراسة الإستراتيجية الدفاعية
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ

الحوار اللبناني يشكل لجنة لدراسة الإستراتيجية الدفاعية

الرئيس اللبناني ترأس الجلسة الرابعة من الحوار الوطني اللبناني (الفرنسية)

شكلت الجلسة الرابعة من الحوار الوطني اللبناني التي عقدت الاثنين لجنة من العسكريين لدراسة الإستراتيجية الدفاعية، وإعداد تصور مشترك يعرض على القادة السياسيين لاتخاذ القرار بشأنه. وقد حدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان الثاني من مارس/ آذار المقبل موعدا لجلسة خامسة للحوار الوطني اللبناني.
 
وذكر بيان صادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية تشكيل فريق الخبراء المكلف باستجماع الأوراق المقدمة بشأن إستراتيجية دفاعية ودراستها واستخلاص القواسم المشتركة سعيا لدمجها في مشروع نص موحد يوضع على طاولة الحوار بعد انتهاء أعماله.
 
وتحدد الإستراتيجية الدفاعية التعامل مع مصير سلاح حزب الله. وبدت أسلحة حزب الله قضية رئيسة مثيرة للانقسام بعدما استخدم الحزب بعضا منها لإلحاق الهزيمة بخصومه في معارك دارت في شوارع العاصمة بيروت ومناطق أخرى في مطلع مايو/ أيار.
 
لكن الأطراف المتناحرة تتقاسم السلطة الآن في حكومة وحدة وطنية تشكلت في يوليو/ تموز الماضي في إطار تنفيذ اتفاق الدوحة إثر وساطة قطرية.
 
وفي جلسة الاثنين قدم النائب بطرس حرب تصوره للإستراتيجية الدفاعية، وقال في وقت سابق لصحيفة السفير اللبنانية "نحن متفقون على المقاومة ولكن كيف وفي أي إطار وهل تكون المقاومة على حساب وحدة لبنان".
 
وانتقد حرب "مقولة أن الحرب على غزة أثبتت نجاح إستراتيجية المقاومة وبالتالي لا لزوم لمناقشتها أو البحث عن بدائل لها".
 
وأضاف البيان الصادر عن مكتب الإعلام بالرئاسة أن المجتمعين أعربوا عن الارتياح لوحدة الموقف اللبناني تجاه أحداث غزة، وأكدوا أن "الإجماع اللبناني على موضوع رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين ودعم حقهم في العودة ومتابعة العمل على تنفيذ مقررات مؤتمر الحوار الوطني لا سيما معالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتوفير الظروف المناسبة لذلك".

وقد تبنى المتحاورون في الجلسة الرابعة القرار الذي اتخذ في حوار عام 2006 بشأن نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت سلام خضر إن الجلسة الرابعة لم تتخذ أي قرار فعلي، ونقلت عن مراقبين قولهم إن الحوار يجري من أجل الحوار.
 

"
اقرأ أيضا:

الأحزاب السياسية في لبنان
"

ويشارك في الجلسة 14 قياديا يمثلون الكتل السياسية اللبنانية، تركزت مناقشاتهم على الإستراتيجية الدفاعية للبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.   
 
وتأتي المحادثات بعد العدوان على غزة الذي عمق الاختلاف في وجهات النظر بين الطرفين حول الإستراتيجية الدفاعية المطلوبة.
 
ففقد بات حزب الله أكثر تشبثا برؤيته القائلة بضرورة تكريس المقاومة خارج إطار الدولة بحجة أنه ليس هناك من يحمي أي شعب سوى مقاومته فضلا عن مناداته بضرورة تعزيز قدرات المقاومة لردع العدوان, وفق مسؤولين في الحزب.
 
لكن الأكثرية النيابية ترفض ذلك انطلاقا من الاختلاف بين وضعي غزة ولبنان, وضرورة حصر القرار والسلاح بيد الدولة والمؤسسات العسكرية الرسمية. 
 
كما تبرز قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات على جدول أعمال الحوار, وسط مناداة البعض بسرعة تطبيق مقررات جلسات الحوار عام 2006 التي أجمع فيها الكل على ضرورة نزعه وحصره وتنظيمه داخل المخيمات.
المصدر : الجزيرة