ميتشل (يمين) يتوقع أن يبحث بالمنطقة سبل إحياء العملية السلمية (الفرنسية-أرشيف)

يصل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل المنطقة الأسبوع المقبل، ويتوقع أن يجري مباحثات في مصر وإسرائيل والضفة الغربية والأردن بغية إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية وتعزيز وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويزمع الرئيس الأميركي باراك أوباما إرسال مبعوثه إلى المنطقة الأسبوع القادم، بينما وصف بأنه بداية سريعة في جهود الإدارة الجديدة لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية وتعزيز التهدئة في غزة.

وقال دبلوماسيون غربيون وعرب وإسرائيليون إن ميتشل يتوقع أن يتوقف في مصر وإسرائيل والضفة الغربية المحتلة والأردن، لكنهم استبعدوا أن يجري اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

ونقلت رويترز أنه لم يتوفر تعليق لدى المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود إزاء خطط سفر ميتشل إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم واثقون من أن أوباما ومبعوثه سينأون بأنفسهم عن حماس.

ويصل ميتشل المنطقة بعد أيام من قيام إسرائيل بعدوان مدمر ضد غزة استمر ثلاثة أسابيع وأسفر عن استشهاد ما يزيد على 1300 فلسطيني في حين أتبعت تل أبيب ذلك الهجوم بتجديد رفضها رفع الحصار عن غزة مما ألقى بظلال من الشك على مستقبل وقف إطلاق النار وعملية إعادة الإعمار بعد الحرب.

ويرى مراقبون أن إسرائيل مصممة على حرمان حماس من أي مكاسب سياسية نتيجة للهجوم. وتعتقد تل أبيب أن القيود التي تفرضها على المعابر الحدودية ستعطيها نفوذا في المحادثات من أجل الإفراج عن جنديها جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في غزة عام 2006.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من محادثات التهدئة التي تجري بالقاهرة إن كلا من تل أبيب وحماس ستلتزمان بوقف النار مادامت الوساطة المصرية مستمرة، لكن لم يتحقق تقدم ملموس حتى الآن في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى شيء مستمر بدرجة أكبر.

وذكر دبلوماسيون أن الوقت ينفد والانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في العاشر من فبراير/ شباط ستجلب على الأرجح حزب ليكود اليميني الذي ينتقد تحركات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وفي نفس الوقت عززت حماس قبضتها على قطاع غزة مما ألقى بشكوك على تأكيدات زعماء إسرائيليين بأن الحركة ضعفت بشدة أثناء الهجوم الذي استمر 22 يوما. وتزمع حماس بدء توزيع مساعدات نقدية على الأسر التي أضيرت بشدة من الهجوم الإسرائيلي.

وتأتي التحركات الدبلوماسية لواشنطن المتوقعة بعد تصريحات للرئيس الأميركي أثارت شكوكا لدى حماس واعتبرتها انحيازا مبكرا لإسرائيل، بينما طالب أوباما بضرورة إعادة فتح المعابر الحدودية للسلع الإنسانية والتجارية لكنه دعا إلى "نظام مراقبة" يشمل السلطة الفلسطينية.

وعبرت حماس عن استعدادها لقبول وجود أعضاء من حرس الرئاسة التابع لرئيس السلطة محمود عباس عند معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو النافذة الوحيدة للفلسطينيين على العالم الخارجي الذي لا يمر بإسرائيل، لكن الحركة تريد اختيار هؤلاء الحرس الذين سيتمركزون هناك.

المصدر : رويترز