السيارة المفخخة التي استخدمت في التفجير (الجزيرة نت)
 
محمد علي أحمد-مقديشو
 
لقي 15 شخصا مصارعهم في هجوم نفذه انتحاري بسيارة ملغومة في عاصمة الصومال، بعد ثلاثة أيام من اشتباكات عنيفة شهدها البلد أسفرت عن مقتل عشرة مواطنين وجرح العشرات وتشريد المئات من منازلهم.
 
وأفاد شهود عيان بأن الهجوم الذي أخطأ هدفه كان يستهدف قوات الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام، ووقع الانفجار قرب معسكر تتمركز فيه بعض هذه القوات بشارع مكة المكرمة بمحافظة هودن جنوب مقديشو العاصمة.
 
وذكر شهود للجزيرة نت أن الشخص الذي كان يقود السيارة المفخخة ارتبك عقب أوامر بتوقيف سيارته من قبل أحد أفراد الشرطة بنفس الشارع، وتوجه بالسيارة نحو حافلة كانت مليئة بركاب مدنيين بالطريق نفسه وعلى بعد أمتار من حاجز توجد فيه قوات أفريقية.
 
وعلّق مسؤول حكومي للجزيرة نت قائلا "نشعر بالرعب إزاء الانفجار وهو أمر غير إنساني".
 
وتلا الانفجار قصف مدفعي مكثف قامت بها القوات الأفريقية نحو عدد من ألأحياء السكنية بمحافظتي هودن وهول وداغ بالإضافة إلي سوق بكارو، وأدي القصف لمقتل ستة مدنيين وإصابة أكثر من 23 بجروح من بينهم سبعة أطفال حسب ما أفاد شهود ومصادر طبية للجزيرة نت.
 
لا حل بقوات دولية
جثث الضحايا في عين مكان التفجير الذي أخطأ استهداف القوات الدولية
(الجزيرة نت)
من جهة أخري صرح السبت رئيس اللجنة المشتركة للحكومة والتحالف من أجل إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي في مؤتمر صحفي حضرته وسائل الإعلام المحلية بمقديشو، بأن إرسال قوات حفظ السلام الأفريقية والأممية إلى البلاد لا تحل الأزمة الصومالية بل سيسبب مزيدا من المشاكل.
 
ولفت حسين سياد قورغاب في الوقت ذاته إلى أنه من الأفضل أن تؤخذ بعين الاعتبار نتيجة الدمار الذي خلفه إرسال القوات الأممية بداية التسعينيات، وكذالك الدمار الذي خلفته القوات الإثيوبية والقوات الأفريقية نتيجة اجتياحهم الأراضي الصومالية.
 
كما أشار إلى وجود فصائل إسلامية توعدت بمواصلة هجماتها على القوات الأجنبية الأفريقية الموجودة حاليا هناك، والقوات الأممية المتوقع نشرها في البلاد.
 
وحث قورغاب تلك الفصائل على نبذ العنف والانضمام إلى طاولة المفاوضات الجارية في جيبوتي، وعدم التسبب في إرسال مزيد من القوات الأجنبية.
 
ودعا في المؤتمر العالم الغربي والإسلامي إلى الوقوف إلى جانب الشعب سياسيا واقتصاديا حتى تتمكن الحكومة المنتظرة من إعداد جنود صوماليين يصل عددهم إلى 47 ألف جندي بدلا من إرسال قوات أفريقية وأممية.

المصدر : الجزيرة