المناضلتان الجزائرية جميلة بوحيرد (يمين) والفلسطينية ليلى خالد (الجزيرة)

قامت المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد بزيارة هي الأولى لها للبنان تجولت خلالها في الجنوب مع القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد، وتمنت من هناك زيارة فلسطين.
 
وقد عزفت موسيقى الشرف للمناضلة بوحيرد –التي شاركت في الكفاح المسلح ضد الاحتلال الفرنسي- لحظة وصولها، وتمنت زيارة الأرض المحتلة، وعبرت عن تضامنها مع الفلسطينيين، وقالت "هم أولادي، عمري لهم وأنا رايحه (ذاهبة) إليها".
 
واقتربت بوحيرد ما أمكنها من الحدود وألقت نظرة إلى فلسطين من أرض الجنوب، ولم تتمالك نفسها وهي تمسح الدموع من عينيها وقالت إن "هذا شرف لي".
 
كما زارت بوحيرد –التي اعتقلها الفرنسيون خمس سنوات وحكموا عليها بالإعدام لكن أفرج عنها عقب استقلال الجزائر- معتقل الخيام في جنوب لبنان والذي كان ثكنة عسكرية للجيش الفرنسي استخدمه في تعذيب المعتقلين عندما كان يحتل لبنان والجزائر معا، ثم جعلت منه إسرائيل معتقلا، وقد دمر أخيرا في حرب إسرائيل في يوليو/تموز 2006 على لبنان.
 
بدورها أكدت المناضلة الفلسطينية ليلى خالد أن فلسطين ستعود لأهلها، وقالت "سأرجع إلى حيفا، من حرر الجنوب يمكنه أن يكمل، وسنكمل مع بعضنا"، وأضافت "ومن غزة سنعود إلى عسقلان والنقب".
 
يذكر أن جميلة بوحيرد ولدت في حي القصبة بالجزائر العاصمة عام 1935 وهي البنت الوحيدة بين سبعة أخوة ذكور، وقد التحقت في العشرينيات من عمرها بالعمل الفدائي وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي وأصبحت المطلوبة الأولى قبل أن يلقى القبض عليها عام 1957 بعد إصابتها برصاصة في الكتف.
 
وتعرضت بوحيرد لكافة أنواع التعذيب الفرنسي كي تشهد ضد زملائها في المقاومة الجزائرية، ولما يئس الفرنسيون من تحصيل اعترافها حكموا عليها صوريا بالإعدام، إلا أن ردود الفعل الدولية الغاضبة جعلتهم يخففون الحكم إلى السجن المؤبد، فقضت ثلاث سنوات مسجونة في الجزائر وسنتين في فرنسا قبل أن يطلق سراحها عام 1962 بعد استقلال الجزائر.

المصدر : الجزيرة