إثيوبيا قالت إن قواتها عادت إلى قواعدها بعد توجيه ضربة للقوى المدارة من إرتيريا(الفرنسية)

أكدت الحكومة الإثيوبية أنها أكملت سحب قواتها من الصومال وأنه لم يعد لها أي وجود عسكري في هذا البلد المضطرب.

وقال وزير الإعلام الإثيوبي بيركات سيمون إن جيش بلاده "أكمل مهمته بنجاح في الصومال" وإن إثيوبيا سحبت قواتها بالكامل من هناك. وأضاف أن الوجود العسكري الإثيوبي انتهى في هذا البلد وأن قوات بلاده عادت إلى قواعد انطلاقها.

وذهب الوزير الإثيوبي إلى القول إن مهمة بلاده "الناجحة" كانت تتلخص في السيطرة على "تهديدات المتطرفين"، مشيرا إلى أن ذلك أنجز بسرعة. واعتبر أن ما أسماها "قوى عدم الاستقرار المدارة من قبل الحكومة الإريترية" تلقت "ضربة قاسية" من إثيوبيا.

في السياق قال شهود في مدينة بيداوا حيث مقر البرلمان الانتقالي الصومالي، إنهم شاهدوا فجرا نحو ثلاثين شاحنة عسكرية إثيوبية تمر بالمدينة في طريقها إلى مدينة دولو الصومالية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا.

وكان الجيش الإثيوبي قد اجتاح الصومال بنهاية عام 2006 في إطار دعم الحكومة الانتقالية الضعيفة، وأطاح بسلطة اتحاد المحاكم الإسلامية التي كانت تسيطر على معظم أرجاء البلاد من ضمنها العاصمة مقديشو.

انتخاب خلف للرئيس المستقيل عبد الله يوسف سيتم بعد مضاعفة أعضاء البرلمان(الفرنسية)
وأعلنت إثيوبيا في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري أنها ستسحب قواتها من الصومال وسط تصاعد هجمات المقاتلين الإسلاميين وخصوصا حركة شباب المجاهدين التي كانت جزءا من المحاكم قبل زوال حكمها وفرار قادتها إلى الخارج.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن قوات تابعة لجناح جيبوتي في تحالف إعادة تحرير الصومال سيطرت على القواعد التي أخلاها الجيش الإثيوبي في مقديشو.

يشار إلى أن الانسحاب الإثيوبي من الصومال تم في إطار اتفاق سلام بين الحكومة الانتقالية وجناح جيبوتي بقيادة شيخ شريف شيخ أحمد برعاية أميركية.

ورفض الاتفاق جناح أسمرا في التحالف الذي يقوده حسن ظاهر أويس كما رفض العملية السياسية من أساسها معتبرا أنها خاضعة لسيطرة الأجانب.

وينص الاتفاق على تشكيل قوة أمنية من الطرفين وعقد جلسة للبرلمان الانتقالي لتوسيع عضويته كي يشمل جناح جيبوتي في المحاكم الإسلامية، مع العلم أن الانسحاب الإثيوبي أثار المخاوف من استمرار العنف حيث وجه جناح شباب المجاهدين هجماتهم باتجاه قوات السلام الأفريقية بمقديشو.

البرلمان الانتقالي
في الأثناء عقد البرلمان الانتقالي اليوم الأحد جلسة في جيبوتي المجاورة لبحث كيفية توسيع عضويته لتشمل أنصار جناح جيبوتي في المحاكم وانتخاب خليفة للرئيس عبد الله يوسف أحمد الذي قدم استقالته الشهر الماضي.

ويتنافس على منصب الرئيس 16 شخصا أبرزهم شيخ شريف ورئيس الحكومة الحالي نور حسن حسين والسابق علي محمد جيدي.

وألقى شيخ شريف أحمد كلمة في افتتاح الاجتماع قال فيها إنه "حان الوقت لتصحيح أخطاء الماضي, وعلينا استغلال الفرصة التاريخية"، مضيفا أنه "لم يعد هنالك عذر كي يقاتل الصوماليون بعضهم بعضا".

نور حسن حسين وشيخ شريف أحمد يتنافسان على منصب الرئاسة (رويترز)
كلمات أخرى
وحث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ في كلمة في الاجتماع الصوماليين على رص صفوفهم لمواصلة الحوار "المهدد بتصاعد العنف". وندد بالهجوم الانتحاري الذي استهدف أمس قوة الاتحاد الأفريقي والذي قتل فيه 20 صوماليا معظمهم مدنيون.

ولوح مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمد ولد عبد الله من جانبه بإرسال المسؤولين عن تصاعد العنف بالصومال إلى المحكمة الجنائية الدولية، داعيا السياسيين إلى تحقيق تقدم سريع.

يشار إلى أن نحو ألف شخص قدموا إلى جيبوتي للمشاركة في أعمال البرلمان الذي يتوقع أن تضاعف مقاعده 275 وسط تقديرات بأن جناح جيبوتي في تحالف إعادة تحرير الصومال سيحصل على 200 مقعد وستخصص 75 أخرى إلى منظمات المجتمع المدني.

وسيصوت النواب لاختيار رئيس جديد للصومال بعد أن يؤدي النواب الجدد القسم.

المصدر : وكالات