التقديرات تشير إلى دمار أكثر من 5000 منزل بشكل كامل (الفرنسية)

اقترحت كتلة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني تشكيل لجنة "محايدة تتمتع بالشفافية والمصداقية وسرعة الإنجاز" لتتولى الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته آلة الحرب الإسرائيلية وتصل تكاليفه إلى أكثر من ملياري دولار.
 
وطالبت الكتلة في بيان صحفي أصدرته اليوم بـ"تجنيب قضية إعادة أعمار قطاع غزة كل المناكفات والتجاذبات السياسية"، مثمنة في الوقت ذاته المبادرات العربية المالية لإعادة أعمار القطاع "وعلى رأسها المبادرتان السعودية والقطرية".
 
وكانت المملكة السعودية أعلنت التبرع بمليار دولار لإعادة إعمار القطاع، وتبرعت الكويت بـ500 مليون دولار وقدمت قطر قبل ذلك 250 مليونا. لكن القمة العربية انفضت دون اتفاق الأطراف على طريقة صرف تلك الأموال أو جهة تسليمها.
 
وفي الإطار ذاته أعلن مساعد الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية علي سعيدلو اليوم أن لجنة بلاده لإعادة إعمار غزة لديها برنامج عمل لبناء وتجهيز منازل ومدارس ومساجد ومستشفى وجامعة في غزة.
 
ونقلت وكالة مهر للأنباء الإيرانية عن مستشار سعيدلو قوله إن برنامج عمل هذه اللجنة يتضمن كذلك تقديم العلاج لأربعة آلاف جريح ومساعدة جميع عوائل الشهداء والمعاقين والأيتام والمتضررين وإعادة إعمار البنى التحتية في قطاع غزة.
 
النونو قال إن الادعاء بسرقة المساعدات يهدف إلى وقف وصولها (الجزيرة نت-أرشيف)
خلاف فوق خلاف
 
وكان المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو رد أمس على اتهامات من السلطة الفلسطينية بسرقة المساعدات الموجهة لأبناء غزة, قائلا إنها ادعاءات باطلة تتساوق مع الاحتلال وتهدف إلى وقف وصول المساعدات إلى القطاع وممارسة الابتزاز السياسي على الحكومة المقالة.
 
وقد أكد وزير الأشغال والإسكان في الحكومة الفلسطينية المقالة يوسف المنسي الأربعاء الماضي أنه ينبغي على الحكومة أن تتولى الإشراف المباشر على عمليات إعادة الإعمار، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنها لا تمانع في التنسيق مع السلطة الفلسطينية في سياق حكومة وحدة وطنية.
 
من جهته، طالب رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال سلام فياض بتحويل مال إعمار القطاع للسلطة الوطنية. وقال في حديث صحفي الاثنين الماضي "إن المعونات المطلوبة لإعادة الإعمار ينبغي أن تمر من خلال السلطة الفلسطينية".
 
ومن ناحية أخرى أوردت صحيفة تايمز في مقال للكاتب برونوين مادوكس أن "إسرائيل تصر على أن تكون "حارس البوابة" الوحيد الذي تمر عبره كل المساعدات. وأنها ستبدأ حربا أخرى غير مباشرة على غزة عبر التدخل في إعادة الإعمار، وذلك بالتحكم في نوع المساعدات وحجمها وطريقة دخولها".
 
وقد منعت إسرائيل أمس السلطة الفلسطينية من إرسال نحو 60 مليون دولار نقداً إلى قطاع غزة لدفع رواتب موظفيها وغيرهم ممن أضرت بهم الحرب التي بدأت في 27 ديسمبر/كانون الأول.
 
ووفقا لمصادر محلية فلسطينية فقد دمر العدوان الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع على قطاع غزة أكثر من 5000 منزل بشكل كلي أو جزئي، كما دمرت معظم المراكز الأمنية والحكومية بجانب مساجد ومستشفيات وطرق عامة.

المصدر : وكالات