المالكي يحذر من تزوير نتائج انتخابات المحافظات
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 00:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ

المالكي يحذر من تزوير نتائج انتخابات المحافظات

المالكي تحدث في المهرجانات الانتخابية لدعم فرص حزبه بالانتخابات المحلية (الفرنسية)

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من احتمالات التزوير في نتائج انتخابات مجالس المحافظات المقررة يوم 31 يناير/كانون الثاني الجاري، في الوقت الذي تتواصل الحملات الانتخابية التي أنفقت خلالها بعض الأحزاب الكبيرة ملايين الدولارات.

ودعا المالكي أثناء حشد جماهيري في البصرة جنوب العراق إلى الحذر مما وصفه بالتنافس "غير الشريف"، ومن احتمالات التلاعب بالأصوات أو تزييف وتزوير النتائج، وطالب العراقيين بالمساعدة على منع التزوير في الانتخابات.

وخاطب المالكي الذي يرأس قائمة انتخابية تضم الجناح الذي يتزعمه من حزب الدعوة إلى جانب أحزاب سياسية، العراقيين ببيان خاص قائلا "لقد تعاونتم مع أجهزة الدولة والجيش والشرطة في تحقيق الأمن لمدينتكم، وأدعوكم اليوم للتعاون مع المسؤولين من أجل المحافظة على نزاهة الانتخابات ومنع تزييفها أو تزويرها لأنهما خيانة".

وأكد رغبة الحكومة في انتخابات حرة نزيهة معبرة بصدق عن إرادة الشعب، بعيدا عن الضغوط وعمليات بيع وشراء الأصوات والتي وصفها بأنها "بيع للضمائر".

بدوره اتهم زعيم حزب الأمة العراقي النائب بالبرلمان مثال الألوسي مجلس النواب العراقي بالتقصير في أداء دوره الرقابي المالي على الدعايات الانتخابية للأحزاب المشاركة.

وأكد الألوسي أنه كان من المفروض أن يشرع مجلس النواب قانون الأحزاب ويفعل ديوان الرقابة المالية لمحاسبة الأحزاب على حملاتها الانتخابية التي تكلف ملايين الدولارات.

كما دعا الحكومة إلى مساءلة الأحزاب عن تكاليف حملاتها الانتخابية، و"إلا أصبحت مشتركة بالجرم الذي ترتكبه الأحزاب من خلال حملاتها الانتخابية، ومن خلال توظيف أموال المواطن العراقي من أجل مصالحها الخاصة".

الانتخابات ستجرى في 14 من أصل 18 محافظة عراقية (الفرنسية-ارشيف)

الحملات الانتخابية
تأتي هذه التصريحات بينما بدأت الحملات الدعائية الانتخابية بالتصاعد مع بدء العد التنازلي للانتخابات التي ستجرى في 14 محافظة عراقية من أصل 18، حيث لن تجرى الانتخابات في محافظات إقليم كردستان الثلاث وهي أربيل والسليمانية ودهوك، ومحافظة كركوك المتنازع عليها.

وتظهر ملامح التصعيد الانتخابي بتدخل قادة الكيانات السياسية الكبيرة المتنافسة بقوة في مجريات الحملات الانتخابية عبر إقامة تجمعات جماهيرية عاصفة لحشد الدعم الجماهيري لمرشحي قوائمهم.

فرص الفوز
وتبدو فرص هذه الكيانات السياسية للفوز بالانتخابات أكبر من غيرها، نظرا لضخامة وسائل الدعاية الانتخابية التي تمتلكها مقارنة مع غيرها من الكتل المتنافسة، فضلا عن الميزانيات الضخمة التي تصرفها للتعريف ببرامجها الانتخابية عبر المحطات التلفزيونية والإذاعية والصحف التي تمتلكها.

وتركز هذه الكتل السياسية الكبرى بحملاتها الانتخابية على مواضيع تلامس هموم الشارع وتطرح مكتسبات تعالج مشاكل العراقيين المتراكمة.

الكتل السياسية الكبرى تمتلك القدرة على تنظيم حملات دعائية ضخمة (رويترز-أرشيف)
ويرافق هذه الحملات إطلاق وعود لحل جميع المشاكل التي تواجه المجتمع العراقي، في مشهد غير مألوف في حياة العراقيين منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي.

وأظهرت المفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات في أحدث إحصائية أن 15 مليون عراقي سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع البالغ عددها نحو سبعة آلاف صندوق للمشاركة في الانتخابات.

يذكر أنه يتنافس في هذه الانتخابات 14431 مرشحا، بينهم 3912 سيدة للفوز بـ440 مقعدا في مجالس المحافظات.

وتزداد تطلعات العراقيين بإمكانية حدوث تغييرات كبيرة في نتائج الانتخابات المقبلة وبروز قوى جديدة، وأفول نجم قوى أخرى فرضت نفسها بالانتخابات الماضية لكنها فشلت في حل الأزمات المتراكمة التي تواجه المجتمع العراقي وخاصة حل أزمات الكهرباء والماء الصافي والبطالة وتحسين الأوضاع المعيشية.

المصدر : وكالات