الفلسطينيون الذين منعوا من الصلاة في الأقصى صلوا في الشوارع (الفرنسية)

أصيب ما لا يقل عن 11 فلسطينيا الجمعة في صدامات بالضفة الغربية مع قوات الاحتلال التي فرضت طوقا مشددا حول المسجد الأقصى ومنعت آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة فيه.
 
وخرجت بعد صلاة الجمعة عدة مظاهرات فلسطينية بالخليل وقريتي نعلين وبلعين القريبتين من رام الله تضامنا مع غزة ومطالبة بالوحدة الوطنية وتنديدا بجدار الفصل.
 
وذكرت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واجهت مسيرة الخليل, التي دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس), بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع, مشيرة إلى إصابة أربعة من المشاركين فيها بالرصاص.
 
نعلين تشتبك كل جمعة مع الاحتلال
(الجزيرة-أرشيف)
قمع وقيود
وأضافت أن جنود الاحتلال ألقوا القنابل بين منازل المواطنين أثناء قمعهم المتظاهرين الذين رفعوا رايات حركة حماس ورددوا هتافات تؤكد وقوفهم إلى جانب إخوانهم في قطاع غزة.
 
وبعد صلاة الجمعة أيضا, شهدت قرية نعلين الواقعة غرب مدينة رام الله مسيرة جديدة ضد جدار الفصل الإسرائيلي الذي يشق الضفة الغربية من شمالها إلى جنوبها, والذي ضم قسما كبيرا منها إلى إسرائيل.
 
وتدخلت قوات الاحتلال هذه المرة أيضا لقمع المسيرة مستخدمة الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز. وأفادت مراسلة الجزيرة أن سبعة فلسطينيين أصيبوا في المواجهات التي اندلعت إثر توغل قوة للاحتلال.
 
وذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم القرية من مختلف مداخلها وتمركز في شوارعها الرئيسة وشرع بحملة دهم للمنازل.
 
ووقعت صدامات أخرى اليوم في قرية بلعين القريبة أيضا من رام الله, على هامش مسيرة تضامن مع غزة. ودعا المشاركون في هذه المسيرة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس والحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية إلى مصالحة عاجلة.
 
في هذه الأثناء فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة على وصول الفلسطينيين للقدس لأداء صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى. وقالت مراسلة الجزيرة إن آلاف الفلسطينيين اضطروا للصلاة في شوارع القدس في حين منعت قوات الاحتلال فلسطينيي الضفة الذين تقل أعمارهم عن أربعين عاما من التوجه إلى القدس عبر الحواجز العسكرية في الضفة.
 
وأضافت إن عدة آلاف من أفراد الشرطة والجنود الإسرائيليين انتشروا في كل أنحاء القدس لمنع وصول المصلين إلى الأقصى, وتحسبا لاندلاع احتجاجات فلسطينية على العدوان والحصار على غزة.
 
أحد ثلاثة زوارق حربية إسرائيلية
فتحت النار على غزة أمس (الجزيرة)
خرق إسرائيلي
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد خرق الخميس وقف إطلاق النار في غزة حيث أصيب فلسطينيون بنيران الزوارق الحربية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق سكنية بالقطاع.
 
وقد أدى القصف إلى جرح خمسة فلسطينيين. وبثت الجزيرة صورا مباشرة لأحد تلك الزوارق وهو يجوب سواحل غزة.
 
وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأربعاء إكمال انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة والانتشار خارجها مؤكدا استعداد تلك القوات "لأي أحداث".
 
وعلق المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم على إعلان الإسرائيليين إتمام انسحابهم بالقول إن ذلك "ليس كافيا لحل الأزمة" داعيا إلى رفع الحصار المفروض على القطاع وفتح كل المعابر الحدودية.
 
من جهة أخرى, استشهد اليوم الجمعة فتى فلسطيني من سكان جنوب قطاع غزة في أحد المستشفيات المصرية متأثراً بإصابته أثناء العدوان على القطاع.
 
وقال مصدر طبي فلسطيني لوكالة يو بي أي إن الفتى عبد الله محمد حمدان أبو روك (17 عاما) توفي متأثراً بإصابته في إحدى الغارات الإسرائيلية على بلدة خزاعة شرق خان يونس في الثالث عشر من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات