مواقف السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس من مواضيع المصالحة الوطنية ومعبر رفح وإعادة إعمار غزة.

المصالحة الوطنية
- دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب موجه إلى الشعب الفلسطيني في 4 يونيو/حزيران 2008 لعقد حوار وطني شامل لتنفيذ المبادرة اليمنية التي وافق عليها الطرفان (فتح وحماس) في مارس/آذار لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بسبب الاختلافات في تفسير بنودها.

وتجنب عباس في خطابه ذكر كلمة "انقلاب" التي كان يصف بها عملية سيطرة حماس على قطاع غزة واكتفى بالإشارة إلى "انقسامات" مما اعتبر في حينه تغيرا في موقفه السابق من الحركة، واستعداده للحوار معها دون شروط مسبقة.

وألحقت هذه الدعوة بمساع مصرية لتجديد الحوار الوطني الفلسطيني بعد أخذ موافقة الطرفين الفلسطينيين على وقف الحملات الإعلامية المتبادلة وإغلاق ملف الاعتقالات السياسية.

فتحقق البند الأول وتعثر الثاني بعد إطلاق حماس المعتقلين لديها ونفي السلطة أن يكون لديها معتقلون سياسيون. كما تعثر تجديد الحوار الفلسطيني في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 برعاية مصرية.

- في 21 يناير/كانون الثاني 2009 عبر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل -بعد إعلان وقف النار بغزة إثر العدوان الإسرائيلي عليها- عن أمله في تحقيق مصالحة فلسطينية، تستند إلى دعم المقاومة والتمسك بالثوابت وليس على قاعدة ما سماه المفاوضات العبثية. وقال أيضا إنها يجب أن تقوم على قاعدة المقاومة وليس المساومة وتضييع القدس واستمرار الاستيطان.

معبر رفح
# قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في 11 يناير/كانون الثاني 2009 إبان العدوان على غزة "آن الأوان لإعادة النظر في اتفاقية 2005 بشأن المعابر وللنظر في ترتيبات جديدة" في إشارة إلى الاتفاق الذي يضع معبر رفح تحت إدارة أوروبية ومراقبة أمنية إسرائيلية.

#  في اليوم التالي حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض مما سماه "تقاسم المسؤولية فلسطينيا" في المعبر، في إشارة إلى اشتراط حركة حماس أن تكون الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة طرفا في إدارة المعبر.
 
واعتبر أن "تقاسم المسؤولية" على المعبر لا يصب إلا في صالح تكريس الانفصال، وأكد أن فتحه لا بد أن يكون "في إطار تأكيد وحدة الصف الفلسطيني"، مشيرا إلى أن المصالحة الوطنية ستضمن "إعادة مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة وحماية المشروع الوطني الفلسطيني".

إعادة إعمار غزة
# قال مشعل في الخطاب ذاته (في 21 يناير/كانون الثاني 2009 ) إن هناك مسارين للحركة بهذا الخصوص "الأول عاجل"، حيث ستقدم حماس لعوائل الجرحى والشهداء مبالغ محددة نترك تفاصيلها عند حكومة إسماعيل هنية، والثاني برنامج إعمار شامل".

واشترط ألا توضع مساهمات الدول العربية والأجنبية الصديقة "بأيدي الفاسدين"، مشيرا إلى أن هناك خيارين للحكومات المساهمة: الأول أن تقوم هذه الحكومات بتسليم المساعدات للحكومة المقالة تحت إشراف ورقابة هذه الدول، أو أن تتولى هذه الدول المانحة ذلك مباشرة.

# في 19 يناير/كانون الثاني 2009 طالب رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال سلام فياض بتحويل مال إعمار القطاع للسلطة الوطنية. وقال في حديث صحفي "إن المعونات المطلوبة لإعادة الإعمار ينبغي أن تمر من خلال السلطة الفلسطينية".

وردا على مقترح غربي بإنشاء لجنة دولية مؤقتة تشرف على إعادة الإعمار، قال فياض إن المانحين الدوليين الحريصين على إعادة بناء القطاع يخاطرون بتعميق الانقسام السياسي من خلال تجاهل دور السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة