مجزرة عائلة السموني ترويها طفلة من العائلة (الجزيرة)

حينما انقشع غبار العدوان الإسرائيلي على غزة، بدأت تتكشف بعض قصص الموت والدمار الذي لحق المدنيين الفلسطينيين وكيف شهد الأطفال هذه المآسي ليروونها للجزيرة.

قصة فتاة من عائلة السموني تقدم نموذجا واحدا فقط من هذه القصص التي تتكشف كل يوم، بل كل ساعة.

تقول الفتاة التي دمر منزل عائلتها بقصف إسرائيلي إن قوات الاحتلال التي اقتحمت منزل ذويها أجبرتهم على الذهاب لمنزل عمها الذي يبعد أمتار قليلة وسط انهمار القذائف في المنطقة.

وتقول إنها جلست في منزل عمها مع ذويها وعدد من أفراد عائلة السموني ثلاثة أيام عانى فيها الكبار والصغار من مرارة الجوع والخوف والرعب من القصف الإسرائيلي في المنطقة.

وتسرد الفتاة الفلسطينية بحزن عميق ما جرى لهذه العائلة المنكوبة حينما اضطر أخوها وابن عمها لإحضار الحطب من خارج المنزل المحاصر لتحضير الطعام حيث عاجلتهم القذائف الإسرائلية ليستشهد أخوها ويجرح ابن عمها.

وتتوالى فصول المأساة الإنسانية حينما خرج بعض أفراد العائلة لإحضار ابن عمها المصاب ليتجدد القصف الإسرائيلي حاصدا أفراد العائلة واحدا تلو الآخر.

وحين رأت الفتاة أمها وأربعة من إخوانها وابن أخيها إلى جانب عدد من أعمامها وزوجاتهم وأولادهم يستشهدون أمامها هامت على وجهها لمسافة تصل إلى كيلومترين.

وتمكن مسعفون فلسطينيون من إنقاذ هذه الفتاة المحطمة، ولكن أنى لهم أن يعيدوا لها أفراد عائلتها الذين حصدتهم نيران الاحتلال دون تمييز.

ورغم ذلك تبدو هذه الفتاة صامدة ومتماسكة ومتحدية للاحتلال لتقول إن شعبها سيبقى صامدا وصابرا ومتمسكا بأرضه التي تصفها بأنها أرض المحشر والمنشر.

المصدر : الجزيرة