مشعل وعد بمداواة الجرحى وإعادة الإعمار (الفرنسية)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المقاومة انتصرت وانتصر معها الشعب الفلسطيني على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
وقال خالد مشعل في كلمة متلفزة ألقاها بمناسبة الانسحاب الإسرائيلي على قطاع غزة إن هذا "الانتصار جاء أكبر وأوضح من مزاعم المعتدين وتشكيكات المتخاذلين"، وأشار إلى أن إسرائيل اضطرت لوقف النار والانسحاب بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من العدوان دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها.
 
وذكر زعيم حماس بأن إسرائيل قبل الحرب على غزة وبعدها حاولت فرض شروطها لدفع الفلسطينيين للاستسلام ولكنها لم تنجح في ذلك.
 
واعتبر مشعل أن ما جرى في غزة هو أول حرب ينتصر فيها الشعب الفلسطيني على أرضه ضد عدوه، وذكر أن ذلك سيشكل نقطة تحول في مسيرة شعبنا وتؤسس لإستراتيجية فاعلة لتحرير فلسطين.
 
ورأى مشعل أن تحرير فلسطين لم يعد مجرد حلم بل أصبح واقعا يمكن أن نراه.
 
وفي تدليله على فشل إسرائيل في عدوانها قال رئيس المكتب السياسي لحماس إن النجاح المزعوم لإسرائيل تمثل في قتل المدنيين وخاصة الأطفال والنساء وتدمير المباني السكنية والمدارس والمساجد ومقار الأمم المتحدة.
 
وأكد مشعل أن المجازر التي ارتكبها الإسرائيليون هي أكبر دليل على فشل إسرائيل لأنها جاءت للتغطية على فشله في تحقيق أهدافه ضد المقاومة.
 
"
مشعل: يجب التدقيق في أين توضع أموال المساعدات، يجب أن لا توضع بأيدي الفاسدين
"
إعادة الإعمار

وبينما تحدث عن الآلام والمعاناة التي تسبب بها العدوان على غزة، فقد أطلق مشعل وعودا للفلسطينيين بأن حماس والحكومة المقالة ستتحملان مسؤولياتهما كاملة تجاه الشعب الفلسطيني.
 
وقال "سوف نداوي الجرحى جميعا"، ودعا الدول العربية والإسلامية للمساهمة في علاج الجرحى.
 
وأضاف أن الحركة سوف تتحمل أيضا المسؤولية تجاه المشردين وأن قياداتها تتحرك لإنجاز مشاريع الإيواء والتعمير في غزة.
 
وأكد أن هناك مسارين للحركة بهذا الخصوص "الأول عاجل، سوف نقدم لعوائل الجرحى والشهداء مبالغ محددة نترك تفاصيلها عند حكومة إسماعيل هنية، والثاني برنامج إعمار شامل".
 
وشكر مشعل كل الدول العربية التي قدمت مساعدات للشعب الفلسطيني، ولكنه قال إن هذا المال "يجب أن يدقق في أين يوضع ولا يوضع بأيدي الفاسدين"،
مشيرا إلى أن هناك خيارين للحكومات المساهمة: الأول أن تقوم هذه الحكومات بتسليم المساعدات للحكومة المقالة تحت إشراف ورقابة هذه الدول، أو أن تتولى هذه الدول المانحة ذلك مباشرة.
 
وأكد مشعل أن "النصر العظيم" في غزة شاركت فيه ثلاثة أطراف هي المقاومة بكل أجنحتها، والشعب الذي التحم معها، والأمة العظيمة التي انتصرت لغزة وللمقاومة ضد العدوان وأجبرت العدو على وقف عدوانه والانسحاب من غزة، وبقيت معركتان هما كسر الحصار وفتح المعابر وعلى رأسها معبر رفح".
 
وطالب مشعل المقاومة بأن "تظل أيديها على الزناد، فالعدو مخادع ولا يزال يرغب في الانتقام لهزيمته في لبنان وغزة".
 
إعادة بناء المباني المدمرة والمتضررة ستمثل تحديا حقيقيا (الفرنسية) 
مصالحة على أساس المقاومة

وتطرق مشعل للمصالحة الفلسطينية التي قال إنها يجب أن تقوم على قاعدة المقاومة وليس المساومة وتضييع القدس واستمرار الاستيطان.
 
وأضاف أن "لا مصالحة على أساس التسوية والمفاوضات"، وطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج عن المعتقلين والتعامل مع المقاومة على أنها سلاح شرعي، كما طالب الغرب بالتوقف عن محاولات إقصاء حماس.
 
وفي نهاية خطابه دعا رئيس المكتب السياسي لحماس الدول العربية والصديقة لمحاكمة قادة إسرائيل كمجرمي حرب مثل ما جرى مع مجرمي صربيا والبلقان.

المصدر : الجزيرة