بقايا السيارة المفخخة أمام مقر جامعة بغداد الإسلامية في حي الأعظمية (الفرنسية)

قتل أربعة أشخاص في محاولة اغتيال فاشلة استهدفت مسؤولا كبيرا في الحزب الإسلامي بالعراق، في حين طالب أحد نائبي الرئيس العراقي بإشراف دولي على انتخابات مجالس المحافظات المقبلة بالتوازي مع إعلان هيئة الانتخابات فشل حملة التوقيع على التماس شعبي للاستفتاء على منح الجنوب العراقي حكما ذاتيا في إطار النظام الفدرالي.

 

فقد أعلنت الشرطة العراقية أن أربعة أشخاص -جميعهم طلاب جامعيون- قتلوا وأصيب عشرة آخرون بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة أمام مقر جامعة بغداد الإسلامية في حي الأعظمية شمالي العاصمة العراقية.

 

وذكرت مصادر أمنية أن الهجوم كان يستهدف الدكتور زياد العاني -عميد الجامعة وأحد كبار مسؤولي الحزب الإسلامي العراقي- الذي نجا من الحادث في حين أصيب اثنان من مرافقيه بينما قامت قوات الأمن بإغلاق المنطقة بالتزامن مع قيام سيارات الإسعاف بنقل جثث القتلى والمصابين إلى مستشفى النعمان.

 

وكانت الشرطة العراقية أعلنت في وقت سابق الأربعاء مقتل مدني وإصابة آخر في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف دورية للشرطة في مدينة كركوك شمالي البلاد.

طفل عراقي يحمل صورة للمالكي في إطار الحملة الانتخابية لحزب الدعوة في بغداد (الفرنسية)
إشراف دولي

وفي هذا الإطار طالب طارق الهاشمي -أحد نائبي الرئيس العراقى- المنظمات الدولية بالحضور للإشراف على انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، ومراقبة الحملة الانتخابية ضمانا لمبدأ العدالة والنزاهة.

 

وجاءت مطالبة الهاشمي في كلمة ألقاها في اجتماع جماهيري في محافظة ديالى حيث دعا مواطنيه للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة الحصول على مجالس قوية ولكن ليس على حساب قوة الحكومة المركزية في بغداد.

 

ويشارك في هذه الانتخابات 14 ألفا و431 مرشحا  سيتنافسون على 440 مقعدا وسط آمال العراقيين في أن تفرز الانتخابات المقبلة حكومات محلية نزيهة غير خاضعة للمجموعات الطائفية المتناحرة.

 

وتمثل النساء أكثر من ربع المرشحين المسجلين لخوض انتخابات مجالس المحافظات رغم استياء بعض المرشحات من أن الحصص المخصصة للنساء في الانتخابات لا تعطي المرأة العراقية القدر الكافي للتأثير في الحياة السياسية.  

 

يذكر أن قانون الانتخابات العراقي يشترط على كل حزب يفوز بمقاعد أن يخصص مقعدا لمرشحة من بين كل ثلاثة مقاعد يفوز بها.

 

"
اقرأ:

تقسيم العراق في الفكر الأميركي

التشكيلات السكانية في العراق

"

استفتاء البصرة

وفي شأن انتخابي آخر أعلن المدير الإداري للهيئة المستقلة العليا للانتخابات قاسم العبودي في مؤتمر صحفي عقده في البصرة الأربعاء فشل الحملة الشعبية لجمع التواقيع من أجل التقدم بطلب لإجراء استفتاء بشأن منح الجنوب العراقي حكما ذاتيا شبيها بما هو قائم حاليا في كردستان العراق وذلك في إطار النظام الفدرالي.

 

وأضاف المسؤول العراقي أن القائمين على الحملة فشلوا في الحصول على العدد المطلوب من التواقيع مما يعكس -بحسب رأيه- رفض الناخبين هذا التوجه، مشيرا في الوقت نفسه إلى إمكانية تكرار المحاولة بعد الحصول على تأييد 2% من عدد الناخبين المسجلين.

 

وكان عدد من السياسيين وسكان محافظة البصرة وميناء أم قصر دعوا في وقت سابق لإجراء استفتاء يسمح للمنطقة الغنية بالنفط الحصول على حكم ذاتي عبر التقدم بالتماس مدعوم بتوقيع 10% من الناخبين المسجلين البالغ عددهم أكثر من مليون وأربعمائة ألف نسمة -وفقا للدستور العراقي- شريطة التقدم بالالتماس قبل التاسع عشر من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات