جنود أميركيون أمام قوس النصر في العاصمة بغداد (الفرنسية-أرشيف)

رحبت مصادر عراقية رسمية بما ورد في خطاب التنصيب الذي ألقاه الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما من تأكيدات واضحة على عزمه سحب القوات الأميركية من العراق الذي يستعد حاليا لإجراء انتخابات مجالس المحافظات نهاية الشهر الجاري.

فقد رحب علي الدباغ الناطق باسم رئيس الحكومة العراقية بما ورد في خطاب التنصيب، وقال إن العراقيين تواقون لانسحاب القوات الأميركية حتى قبل نهاية العام 2011"، وهو التاريخ المحدد في الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين حكومة نوري المالكي وإدارة الرئيس السابق جورج بوش.

وكان الرئيس أوباما أكد في خطاب التنصيب أمس أنه سيبدأ "بسحب مسؤول للقوات الأميركية من العراق"، في إشارة إلى أن الانسحاب سيتم خلال الفترة المقررة لها.

وشدد الدباغ على عبارة "الانسحاب المسؤول" التي وردت في خطاب أوباما، مشيرا إلى أن العراقيين كانوا يخشون أن تقدم الإدارة الجديدة على سحب سريع لقواتها من العراق.

وفي بغداد رحب عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عباس البياتي بإعلان الرئيس أوباما التزامه بالانسحاب من العراق وتمسكه بالوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية.

الربيعي: واشنطن لديها ستة أشهر لإثبات التزامها بالاتفاقية الأمنية (الأوروبية-أرشيف)
الأمن الأقليمي
وفي زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية، قال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إلى أنه لدى الولايات المتحدة ستة أشهر لتثبت التزامها بالاتفاقية الأمنية التي ستعرض في استفتاء على الشعب العراقي.

ونسبت مصادر إعلامية إيرانية للربيعي شكره لطهران على دعمها الحكومة والشعب العراقيين خلال الأعوام الماضية، معتبرا أن الوضع الأمني في العراق مناسب، وأن الأجانب يحاولون إثارة الفتن بين الشيعة والسنة والعرب والأكراد.

من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أثناء استقباله الربيعي الثلاثاء على أهمية الدورين العراقي والإيراني في استقرار المنطقة نظرا للمصالح المتشابكة والعديدة بين الطرفين.

واعتبر متكي أن تسلّم الحكومة العراقية للشؤون الأمنية تدريجيا دليل على الشعور بالاستقرار والهدوء من قبل الشعب العراقي ودول المنطقة.

وكان الربيعي التقى أمس رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي.

مجالس المحافظات
ويشهد العراق نهاية الشهر الجاري انتخابات مجالس المحافظات بمشاركة 14431 مرشحا يتنافسون على 440 مقعدا، وسط آمال العراقيين في أن تفرز الانتخابات المقبلة حكومات محلية نزيهة غير خاضعة للمجموعات الطائفية المتناحرة.

وتدخل أحزاب الائتلاف الحاكم برئاسة نوري المالكي في الجنوب العراقي (ذي الأغلبية الشيعية) في منافسة مع بعضها البعض بعدما قدمت نفسها للناخبين في السابق ككتلة واحدة.

ويسيطر على مجلس المحافظات في الجنوب العراقي المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم، وسط توقعات بأن يحتفظ المجلس بسيطرته على المجالس المحلية في الانتخابات المقبلة.

بيد أن المالكي سيأمل الفوز بقاعدة دعم مستقلة لصالح حزب الدعوة الذي يرأسه والذي يعد في حملته الانتخابية بمزيد من الخدمات من حكومة مركزية أقوى، في حين يتوارى أنصار رجل الدين مقتدى الصدر وراء قوائم مستقلة من المرشحين.

وفي المناطق الغربية والوسطى (ذات الأغلبية السنية) تشارك المجموعات القبلية المعروفة باسم مجالس الصحوة -التي ساعدت القوات الأميركية في حربها على تنظيم القاعدة- في الانتخابات للمرة الأولى مدفوعة بآمال عريضة باتنزاع السيطرة من الأحزاب الدينية التقليدية.

وفي الشأن الأمني قالت الشرطة العراقية في مدينة كركوك إن عبوة ناسفة انفجرت اليوم الأربعاء تسببت في مقتل مدني وإصابة آخر، بعد يوم واحد من مقتل جندي عراقي وإصابة زميله في انفجار مماثل وقع في العاصمة بغداد.

المصدر : وكالات