إعادة الإعمار ساحة لحرب إسرائيلية جديدة على غزة
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/21 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/25 هـ

إعادة الإعمار ساحة لحرب إسرائيلية جديدة على غزة

إسرائيل تشترط الرقابة على المواد التي ستدخل غزة في إطار إعادة الإعمار (الأوربية)

قالت صحف بريطانية إن إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمره العدوان الإسرائيلي الأخير تحولت إلى "ساحة حرب جديدة" على سكان القطاع، مشيرة إلى أن إسرائيل تصر على أن تكون "حارس البوابة" الوحيد الذي تمر عبره كل المساعدات.

وأوردت صحيفة تايمز في مقال للكاتب برونوين مادوكس أن "إسرائيل ستبدأ حربا أخرى غير مباشرة على غزة عبر التدخل في إعادة الإعمار، وذلك بالتحكم في نوع المساعدات وحجمها وطريقة دخولها".

وأضافت أن إسرائيل تستغل سيطرتها على المعابر المؤدية إلى القطاع من أجل إضعاف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والحكومة الفلسطينية المقالة، وتقرير ما يجوز وما لا يجوز أن يدخل إلى القطاع من مساعدات.

مهزلة سوداء
وكتب صاحب المقال أن هناك "مهزلة سوداء" هذه الأيام بعد موجة التسابق نحو جمع مساهمات دولية لإعادة إعمار بقعة سوتها إسرائيل بالأرض.

ورأى أن ما يجري الآن في القطاع "صدى" لما جرى في لبنان عام 2006، "فحتى قبل أن ينتهي أهل غزة من إحصاء موتاهم بدأ جمع أموال الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والعالم العربي".

وقال الكاتب إن "شيئا من المنطق" يؤكد أن "إسرائيل عليها أن تتحمل جزءا من إعادة إعمار غزة، وأن تعترف بجزء من المسؤولية في مستقبل سكان القطاع".

وأضاف "بالأمس فتحت إسرائيل الصنبور قليلا" لمرور بعض شاحنات المساعدات إلى غزة، لكنها تؤكد أن على وكالات الأمم المتحدة أن تضمن عدم "استغلال المواد التي تدخل غزة لتسليح حماس".

القول أسهل من الفعل
وقال الكاتب إن الاتحاد الأوروبي يساند إسرائيل في هذا الشرط، ويؤكد أن حماس يجب ألا تتسلم أي مساعدة "إلا إذا تخلت عن العنف"، مشيرا إلى أن "القول أسهل من الفعل في هذا المجال".

وذكر أن "أعواما من الحصار الاقتصادي والرقابة على غزة لم تفلح في إقناع سكانها بلوم حماس وتحميلها المسؤولية عن حرمانهم ضروريات الحياة"، مشيرا إلى أن الحصار "سلاح بشع يبقي إسرائيل في دائرة الاتهام بأنها سببت معاناة لأهل غزة".

وأضاف الكاتب أن الحجم الكبير من المساعدات التي تحتاجها إعادة إعمار غزة، إذا كانت ستخضع للرقابة الإسرائيلية قطعة قطعة قبل دخولها، فإن ذلك سيحتاج أعواما.

وأوضح أنه "إذا أرادت إسرائيل أن تكون البوابة الوحيدة لدخول مواد إعادة الإعمار، فإنها ستجر على نفسها سنوات أخرى من الحقد والغضب، سواء خارج أسوار قطاع غزة أو داخلها".

 فياض طالب المانحين بتسليم أموال إعادة الإعمار إلى حكومته (الجزيرة نت-أرشيف)
بدء الصراع
ومن جهتها كتبت صحيفة فايننشال تايمز أن "الصراع بدأ بشأن من سيتولى إعادة إعمار غزة، وسط مخاوف من أن تدعم المساعدات الدولية شرعية حماس وتعمق الانقسام الفلسطيني".

وذكرت أن دولا عربية أعلنت مساهمتها بنحو ملياري دولار، كما وعدت دول أوروبية بدورها بالمساهمة، مشيرة إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال في الضفة الغربية سلام فياض طالب المانحين بأن يسلموا الأموال لحكومته.

وقالت الصحيفة إن أغلب المانحين يرفضون تسليم أموال إعادة الإعمار إلى حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 15 يونيو/حزيران 2007، وإن "الانقسام الفلسطيني يعقد قضية إعادة الإعمار"، لكن "الذي يزيد الأمر تعقيدا هو الرقابة الإسرائيلية وحصارها للقطاع".

ونقلت عن مسؤول من إحدى الدول الغربية المانحة قوله إن "الجو العام يبعث على الإحباط"، وإن السائد هو "عدم معرفة كيف يمكن التحرك لإعادة إعمار غزة في ظل الخلافات والضغوط المتبادلة"، مشيرا إلى أنه من الصعب تحديد ما هو نوع المساعدات التي قد تفيد حماس أو لا تفيدها.

المصدر : الصحافة البريطانية