مساعدات أمام معبر رفح تنتظر دخولها إلى غزة (الجزيرة)

قال المتحدث باسم المعابر بالحكومة الفلسطينية المقالة عادل زعرب إن 67 جريحا مروا من معبر رفح للعلاج بالخارج في حين يشهد المعبر تباطؤا في إدخال المساعدات الطبية لقطاع غزة بسبب عدة معوقات. ودعا السلطات المصرية إلى تفعيل عمل المعبر وفتحه بالكامل وإدخال الشاحنات إلى الجانب الفلسطيني.

وأضاف زعرب للجزيرة نت أن عشرة من المصابين وصلوا إلى المشافي الأردنية، في حين وصل سبعة إلى المشافي السعودية.

وتابع أن ما دخل إلى قطاع غزة على مدار خمسة أيام عبر معبر رفح هو عشرون شاحنة تحمل مساعدات طبية لمنظمات أهلية مصرية وعربية مقدمة من قبل ليبيا، وقطر، والأردن، والسعودية، لكن لم يتم إدخال أي مساعدات غذائية.

ولفت النظر إلى أن ما دخل إلى غزة هو أربعة مولدات كهربائية مقدمة من دولة قطر، وعشر سيارات إسعاف من الجماهيرية الليبية وكميات قليلة من الأدوية، وأن هناك المزيد من المساعدات تنتظر الدخول.

ونفى زعرب ما يتردد في وسائل الإعلام عن وجود جسور جوية لإدخال المساعدات العربية إلى قطاع غزة، معتبراً أن ما وصل من مساعدات لا يفي بحاجات المحرقة في قطاع غزة.

وأوضح أن تهديدات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المناطق القريبة من المعبر تعيق العمل داخل المعبر، إذ حذر الجانب المصري الحكومة المقالة بضرورة الابتعاد عن المعبر خشية قصف الاحتلال مناطق حدودية بين مصر والقطاع.
 
في الوقت نفسه قال مراسل الجزيرة هيثم أبو صالح في الدوحة إن ثلاث طائرات تحمل مواد إغاثة من الهلال الأحمر القطري عادت إلى الدوحة اليوم قادمة من مطار العريش المصري بعدما سمحت السلطات المصرية بتفريغ جزء منها في حين ظلت الكمية الأكبر بالطائرات.


الإخوان ينتقدون الحكومة
من جانبها انتقدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بشدة استمرار الحكومة المصرية في إغلاق معبر رفح، واعتبرت ذلك جريمة إنسانية غير مبررة ومناقضة لكل القوانين الدولية، مشددة على أنه لا علاقة بين قرار فتح المعبر وإخلاء مسؤولية الاحتلال عن غزة، في رد على ما قاله الرئيس حسني مبارك.
 
وأكدت الجماعة أن أجهزة الأمن المصرية تقود حملة اعتقالات ضد عناصرها في مختلف المحافظات بسبب الاحتجاجات المتزايدة من المعارضة وبالذات من الإخوان على المجزرة الإسرائيلية ضد غزة.
 
ونفى عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في تصريحات خاصة لقدس برس وجود أي علاقة بين قرار فتح معبر رفح وإخلاء مسؤولية الاحتلال عن غزة.
 
وقال أبو الفتوح إن "إغلاق معبر رفح جريمة إنسانية يقوم بها النظام المصري، ومن الطبيعي في وضع مثل الوضع الموجود في غزة أن تكون المعابر مفتوحة، وأعتقد أن الربط بين فتح معبر رفح وعدم مسؤولية إسرائيل على قطاع غزة ليس له أي معنى من الناحية القانونية، ففتح معبر رفح لا يعني أن الكيان الإسرائيلي ليس مسؤولا وفق القانون الدولي على معبر رفح، لأن القانون الدولي يوجب على دولة كمصر أن تتعاون من أجل منع وقوع جرائم ضد الإنسانية، فما يحدث في غزة كارثة إنسانية بكل المعايير، هذا فضلا عن واجبنا كمصريين وكمسلمين".
 
وكان الرئيس حسني مبارك قال إن فتح المعبر في الظروف التي تلت سيطرة حماس على القطاع العام الماضي هي "فخ" إسرائيلي منصوب لمصر. وأضاف أن مصر لن تقع في هذا "الفخ الإسرائيلي ولن تشارك في تكريس هذا الفصل بين الضفة والقطاع فهما بالنسبة لنا أراض محتلة يجب أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة".
 
وترفض مصر فتح معبر رفح بشكل دائم، غير أنها سمحت بشكل محدود بمرور شاحنات مساعدات عبر أراضيها أملا في أن تخفف الانتقاد الموجه إليها بشأن عدم بذلها الجهود الكافية لمساعدة الفلسطينيين.
 
وقال محافظ شمال سيناء محمد عبد الفضيل شوشة لوكالة الأنباء الألمانية، إن معبر رفح مفتوح دائما أمام مرور شاحنات المساعدات.
 
دخول مواد إغاثة
"
حجم ما دخل من مواد الإغاثة الطبية عبر معبر رفح إلى قطاع غزة الخميس 380 طنا إضافة إلى مائة طن عبر معبر العوجة
"
في الوقت نفسه قال مراسل الجزيرة في رفح المصرية سمير عمر إن حجم ما دخل من مواد الإغاثة الطبية عبر معبر رفح إلى قطاع غزة الخميس 380 طنا إضافة إلى مائة طن عبر معبر العوجة.
 
وأضاف أن دخول الجرحى استمر عبر المعبر أمس وبتعاون من فرق طبية سعودية وأردنية إضافة للمصرية، مشيرا إلى أن المعبر استمر مفتوحا أمس للحادية عشرة بتوقيت مكة المكرمة -العاشرة بتوقيت القاهرة- على غير عادته حيث يُغلق في الخامسة مساء بتوقيت مكة. وتوقع المراسل أن يستمر فتح المعبر اليوم حتى العاشرة بتوقيت القاهرة لإدخال مساعدات واستقبال جرحى.  
 
وأشار إلى أن لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء المصرية تسعى إلى الحصول على موافقة الحكومة لإدخال فرق طبية من جميع التخصصات خاصة الدقيقة والذين تطوعوا لذلك للمساعدة في علاج عدد المصابين المتزايد.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة أحمد فياض إن حركة مرور المرضى تجري بسهولة عبر معبر رفح.
 
ومن المغرب قال مراسل الجزيرة نت الحسن سرات إن الدكتور محمد الأغظف غوتي -مسؤول اللجنة الطبية بمجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق- أكد أن الدفعة السابقة من أدوية المغرب قد دخلت إلى غزة عن طريق معبر رفح مساء الخميس.
 
وأضاف غوتي في حديث للجزيرة نت أن هذه الدفعة من الأدوية بلغ حجمها حوالي 15 طنا، مشيرا إلى أن هذه الدفعة وصلت منذ شهر تقريبا إلى مصر وجرى تسليمها إلى هيئة أطباء وصيادلة العرب التي تكلفت بإيصالها وهو ما حصل أمس.
 
وتابع أن المجموعة شرعت في حملة أخرى لجمع حجم أكبر من الأدوية السابقة بالنظر إلى الحالة المأساوية لأهل غزة الذين يتعرضون لحملة عدوانية شرسة من القوات الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات