الطائرات الحربية الإسرائيلية تستهدف منازل قيادات حماس والمقاومة في القطاع (الفرنسية)

استهدفت غارات الطائرات الحربية الإسرائيلية المتواصلة منذ سبعة أيام على قطاع غزة، صباح اليوم منازل قياديين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فيما واصلت صواريخ الفصائل المقاومة دك مناطق مختلفة من المدن والبلدات الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في القطاع وائل الدحدوح، إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت منذ الصباح عشرة منازل لعناصر في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، مشيرا إلى أن معظم هذه المنازل كانت أخليت منذ وقت سابق.

وقال المراسل إن أكثر من 15 منزلا كانت هدفا للغارات الإسرائيلية منذ الليلة الماضية، ودمرت الطائرات والزوارق الحربية الإسرائيلية منذ بدء العدوان على غزة يوم السبت الماضي، أكثر من 55 منزلا بالقطاع تدميرا كاملا.

وفي سياق الحرب النفسية التي تمارسها القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالقطاع، أشار المراسل إلى أن الطائرات الإسرائيلية عمدت اليوم لإلقاء منشورات تحذر فيها الفلسطينيين من التعاون مع عناصر المقاومة، وتطالبهم بالإبلاغ عن أماكن تواجد المقاومين، ومطلقي الصواريخ، وكذلك عن المنازل التي يجري فيها تخبئة الذخيرة والسلاح.

وجاء في المنشور "ما زال بإمكانكم تجنب الفاجعة الكبرى"، وتضمن أرقام هواتف وعنوان بريد إلكتروني لمن يرغب بالتعاون مع قوات الاحتلال بالإدلاء بمعلومات عن المقاومة.

ولم تتوقف الطائرات الحربية عن التحليق في سماء غزة، بما في ذلك استهداف جنازة تشييع القيادي في حماس نزار ريان و15 من أفراد أسرته في مخيم جباليا، حيث قامت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء ثلاث بالونات حارقة فوق رؤوس المشيعين سعيا لنشر الرعب في صفوفهم، وعندما فشلت في ذلك قامت بقصف محيط مسجد الخلفاء بعد الانتهاء من صلاة الجمعة وبدء مراسم التشييع.

إسرائيليون يحتمون من صواريخ المقاومة الفلسطينية (الفرنسية)
المقاومة ترد
وفي سياق تعهد المقاومة الفلسطينية بالرد على الاعتداءات قالت كتائب القسام إنها قصفت صباح اليوم بلدة المجدل بثلاثة صواريخ من نوع غراد.

كما قصفت المقاومة مدينة عسقلان بسبعة صواريخ غراد، ملحقة أضرارا بالغة بمنزلين، وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن إسرائيليين اثنين أصيبا بجروح جراء القصف، وإن قذيفة أخرى سقطت بمنطقة نتيفوت.

ونقلت وكالة قدس برس عن الإذاعة الإسرائيلية قولها إن تسعة صواريخ للمقاومة الفلسطينية استهدفت صباح اليوم بلدة سديروت، وتسببت بأضرار مادية وإصابات بين الإسرائيليين.

وأدى القصف الفلسطيني اليومي على البلدة إلى شلل بالحياة اليومية، وحولها إلى ما يشبه المدينة المهجورة.

وبدوره تعهد الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد خضر حبيب بتلقين "العدو الصهيوني" دروسا قاسية عندما يبدأ الاجتياح البري.

وأكد حبيب في تصريحات للجزيرة أن جميع الخيارات مفتوحة أمام المقاومة، بما فيها تنفيذ العمليات الاستشهادية داخل "الكيان الصهيوني" وقال إن العدو الإسرائيلي لم يترك أي خيار للمقاومة بعد الجرائم البشعة التي ارتكبها بحق فلسطينيي القطاع.

وقد وسّعت كتائب القسام أمس الخميس نطاق قصفها الصاروخي ليصل إلى القاعدة الجوية الإسرائيلية حتسريم، التي تعتبر من القواعد الجوية الكبرى التي تنطلق منها الطائرات الحربية في المنطقة الجنوبية من إسرائيل.

يأتي ذلك فيما تزداد التوقعات بقرب بدء إسرائيل عدوانها البري على قطاع غزة.

شهداء أمس
وكان العدوان الإسرائيلي قد أسفر أمس عن استشهاد 21 فلسطينيا بينهم 11 طفلا وعدد من النساء.

وكان من بين شهداء أمس القيادي البارز في حماس نزار ريان، الذي استشهد مع 15 من أفراد أسرته، في هجوم قامت إسرائيل فيه بتدمير عشرة منازل محيطة بمنزل ريان لضمان عدم نجاته.

كما استمر استهداف الاحتلال دور العبادة حيث قصفت الطائرات مسجد الخلفاء الراشدين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير المسجد بالكامل ليصبح المسجد الثامن الذي تدمره إسرائيل منذ بدء عدوانها.

ولم تنج المدارس من العدوان الإسرائيلي حيث دمرت الطائرات مدرسة دار الأرقم بمدينة غزة بعد قصفها بالصواريخ، وهي إحدى المدارس التي أسستها حماس.

المصدر : الجزيرة