العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية المدنية (رويترز)

حذرت منظمة "أوكسفام" الخيرية البريطانية من كارثة إنسانية في قطاع غزة في حال تواصل العدوان الإسرائيلي الذي بدأ السبت الماضي، فيما دعا مسؤولون في الأمم المتحدة إلى ضرورة فتح معابر القطاع لتوفير الاحتياجات اللازمة للسكان.

وقالت أوكسفام في بيان صحفي إن القصف الإسرائيلي المتواصل لليوم السابع على التوالي أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية المدنية في القطاع تاركا العديد من مناطق غزة دون ماء أو كهرباء، وسبب ارتفاع عدد الضحايا إلى إرهاق القطاع الصحي في غزة الذي يعاني من إمكانياته المحدودة.

واضطرت أوكسفام الى تعليق خدماتها الإنسانية في غزة مؤقتا بسبب القصف، حيث إن أحد البرامج الخدمية كان يؤمن الغذاء لـ25000 شخص في القطاع، ولا يزال شركاء أوكسفام يساعدون الجرحى والمصابين نتيجة للقصف الإسرائيلي.

وقال جون بريدو-برون مدير برامج أوكسفام فى القدس "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف متفرجا ويترك القادة الإسرائيليين يستخدمون القوة العسكرية المفرطة ويستهدفون المدنيين، فإن ذلك يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي".

من جهتها حذرت منظمات غير حكومية في قطاع غزة من احتمال نفاد الدقيق تماما ما يهدد آلاف السكان بالموت جوعا.

فلسطينيون ينقلون أحد ضحايا القصف الإسرائيلي في غياب طاقم إسعاف (رويترز)
دعوة بدون استجابة
في غضون ذلك قالت مصادر في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للجزيرة، إن الدعوة العاجلة للأمم المتحدة بتوفير 34 مليون دولار لمساعدة قطاع غزة لم تلق حتى الآن أي استجابة.

وأوضحت المصادر أن المبلغ المطلوب هو لتأمين المساعدات الغذائية الأساسية، وإصلاح البيوت المدمرة جراء القصف الإسرائيلي، في الأشهر الأربعة المقبلة.

وأشارت مصادر الأونروا إلى أن العدوان الإسرائيلي على غزة دفع الأمم المتحدة إلى الإسراع بإطلاق نداء الإغاثة بعد الانهيار شبه الكامل للاقتصاد في القطاع.

من جهة ثانية تواصلت قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمخصصة لمنطقة الشرق الأوسط في الدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح المصري.

فقد دخلت عدة شاحنات محملة بكميات كبيرة من المساعدات الطبية والأغذية إلى جانب سلع أخرى معبر رفح باتجاه قطاع غزة. وقد دعا مسؤولون في الأمم المتحدة مجددا إلى ضرورة فتح المعابر لتوفير الاحتياجات اللازمة للسكان.

في المقابل قال حمد الكبيسي منسق المساعدات القطرية إلى غزة إنه تم العدول عن إرسال طائرة محملة بمستشفى ميداني و46 طنا من الأدوية والمواد التموينية لأنه لا يتم السماح بإدخال المساعدات القطرية إلى سكان غزة عبر معبر رفح.

وعن المساعدات التي أرسلتها قطر على متن طائرتين السبت الماضي أشار إلى أن جزءا منها أدخل إلى غزة فيما لا يزال الجزء الأكبر معلقا.

على صعيد آخر قال المتحدث باسم المعابر بالحكومة الفلسطينية المقالة عادل زعرب إن 67 جريحا مروا من معبر رفح للعلاج بالخارج، ودعا السلطات المصرية إلى تفعيل عمل المعبر وفتحه بالكامل وإدخال الشاحنات إلى الجانب الفلسطيني.

البنيات الطبية المتواضعة بغزة تواجه ضغطا شديدا بسبب ارتفاع عدد الضحايا (رويترز)
مساعدات غير كافية
وأوضح زعرب في حديث للجزيرة نت أن ما دخل إلى قطاع غزة على مدار خمسة أيام عبر معبر رفح هو 20 شاحنة تحمل مساعدات طبية لمنظمات أهلية مصرية وعربية مقدمة من ليبيا وقطر والأردن والسعودية لكن لم تدخل أي مساعدات غذائية.

ونفى زعرب ما يتردد في وسائل الإعلام عن وجود جسور جوية لإدخال المساعدات العربية إلى قطاع غزة، معتبرا أن ما وصل من مساعدات لا يفي بحاجات المحرقة في قطاع غزة.

وأوضح أن تهديدات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المناطق القريبة من المعبر تعيق العمل داخل المعبر، إذ حذر الجانب المصري الحكومة المقالة بضرورة الابتعاد عن المعبر خشية قصف الاحتلال مناطق حدودية بين مصر والقطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات