مبارك وأردوغان خلال اجتماعهما في شرم الشيخ  (الفرنسية)

طالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي التقى الرئيس المصري حسنى مبارك الخميس بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، في حين جدد مبارك مطالبته لإسرائيل بوقف العدوان، كما طالب الفلسطينيين الالتزام بالتهدئة. 

وقال أردوغان إن دعوتنا لإسرائيل هي وقف إطلاق النار، وعلى الطرف الآخر أن يوقف إطلاق الصواريخ والهجمات الأخرى، في إشارة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأعرب أردوغان في مؤتمر صحفي عقده في شرم الشيخ عقب مباحثاته مع  مبارك، عن استعداد بلاده للقيام بما يطلب منها، وقال "إنه في حال ترتبت علينا وظيفة في هذا الشأن فإننا جاهزون لذلك".

وقال "نحن لا نساند الظلم ونحاول أن نحل المشكلة عن طريق المباحثات والقرار النهائي ليس الآن، لذا فإن المسيرة طويلة فيما يبدو".
 
وأبدى أردوغان استعداد بلاده للقيام بدور الوساطة بين الفرقاء الفلسطينيين، وقال إنه خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء "رأينا أن تحديد موعد للانتخابات مهم جدا في هذا السياق، موضحا أنه أبدى الاستعداد نفسه خلال لقائه بالجانب المصري".
 
وأشار إلى أن "الصورة أصبحت قاتمة في المنطقة وأصبحت كذلك تؤلم أهل المنطقة والعالم كله" لافتا إلى أن التهدئة التي أبرمتها مصر في يونيو/حزيران الماضي يجب أن تجدد حتى تمر الأغذية والأدوية والكهرباء وغيرها إلى مواطني غزة.
 
وأوضح أردوغان أن البنية التحتية لغزة قد انهارت من جراء العدوان وأن إعادة بنائها يستغرق وقتا طويلا وأنه من الصعب جدا البدء في ذلك الآن وتحت الغارات الإسرائيلية داعيا إسرائيل مجددا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
    
وقال أردوغان إن أنقرة تقدّر بشكل كبير الدور المصري في المنطقة، مؤكداً أن تحرّك تركيا إزاء ما يحدث في غزة، يأتي في سياق واجبها الإنساني وعضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي.

تعهد
ومن جهته قال مبارك في تصريحات للتليفزيون المصري عقب استقباله أردوغان إن مصر تحملت الكثير من أجل القضية الفلسطينية منذ عام 1948 وضحت بأكثر من 120 ألف شهيد وأنفقت المليارات ولابد أن يعي الجميع ذلك، مؤكدا أن مصر ستواصل جهودها لدعم القضية الفلسطينية ولن تتخلى عنها.
 
وردا على الدعاوى التي تطالب مصر بفتح معبر رفح قال مبارك إن "مصر استطاعت بالتفاهم مع إسرائيل فتح المعبر للحالات الإنسانية"، مشيرا إلى أن "إسرائيل مسؤولة عن تأمين جميع حدودها بما فيها الحدود مع الأراضي المحتلة".
 
وأشار إلى أنه توجد خمسة معابر أخرى، وقال إن حماس "طردت مندوبي الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية من معبر رفح واستطاعت مصر بالتفاهم مع إسرائيل السماح بفتحه لعبور الحالات الإنسانية، بينما منعت حركة حماس الحجاج الفلسطينيين من عبور المعبر لأداء فرضية الحج".
 
وتساءل الرئيس مبارك في هذا الصدد "هل يكون المقابل الذي تحصل عليه مصر لجهودها في دعم القضية الفلسطينية هو قتل ضابط مصري يدافع عن حدود مصر؟".
  
وأوضح مبارك أن معبر رفح مفتوح من الاتجاهين وهو مخصص للأفراد بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي الذي يراقب المعبر من خلال كاميرات مراقبة ومراقبين إسرائيليين.

المصدر : وكالات