إيهود أولمرت اجتمع مع القادة الأوروبيين في القدس (الفرنسية)
 
أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت الزعماء الأوروبيين الذين زاوره في القدس عقب مشاركتهم في قمة شرم الشيخ رغبته في الانسحاب من قطاع غزة.
 
وقال أولمرت الذي كان يتحدث لهؤلاء في القدس "نحن مهتمون بمغادرة قطاع غزة ولا نريد البقاء فيه ونعتزم تركه بأسرع ما يمكن".
 
والتقى أولمرت بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء وزراء بريطانيا غوردون براون وإسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو، وإيطاليا سيلفيو برلسكوني إضافة إلى رئيس وزراء التشيك ميريك توبولانيك الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي.
 
وقال الزوار الأوروبيون الذين حضروا قمة أمس الأحد مع الرئيس المصري حسني مبارك لتعزيز ترتيبات السلام حول قطاع غزة إنهم يظهرون جبهة واحدة من أجل تعزيز سلام دائم في المنطقة.
 
وكان ساركوزي وبراون وميركل وبرلسكوني قالوا في مؤتمر شرم الشيخ إنهم سيتوجهون إلى إسرائيل للتأكيد على حماية أمنها، ولكي يطالبوها بالانسحاب فور وقف إطلاق الصواريخ وإنهاء عملية تهريب السلاح.
 
لقطة للزعماء المشاركين في قمة شرم الشيخ(الفرنسية) 
القمة
ودعت القمة الدولية في شرم الشيخ التي دعت لها مصر إلى تعزيز وقف إطلاق النار، وإلى تعاون يحد من تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.
 
كما أكد المشاركون على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ليصبح هدنة دائمة، وأثنوا على المبادرة المصرية في هذا الصدد، كما دعوا إلى تقديم المساعدات اللازمة إلى قطاع غزة.
 
وشارك في القمة زعماء ست دول أوروبية إضافة إلى الأردن والسلطة الفلسطينية وتركيا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
وقد أعرب الرئيس المصري في المؤتمر الصحفي في ختام القمة عن تطلعه لمواصلة المساندة الدولية لجهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان سحب إسرائيل لقواتها خارج قطاع غزة، والتوصل إلى استعادة التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار.
 
وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي عن دعمه للمبادرة المصرية للخروج من هذه الأزمة التي وصفها بالبشعة، وقال إن بلاده ستساهم في تقديم المساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة. ودعا إلى مبادرة دولية للمساعدة على غرار خطة مارشال في أوروبا.
 
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني عن حزنه العميق لما عاشته غزة. وقال إنه يأمل أن يكون وقف إطلاق النار دائما، وأن تكون الخطوة التالية إرسال المساعدات لكل الجرحى، وأن يؤدى وقف إطلاق النار إلى إعادة بناء قطاع غزة بمساعدة البلاد الأوروبية.
 
عبد الله غل يأمل أن يتصالح الفلسطينيون
(الفرنسية-أرشيف)
المصالحة الفلسطينية
وأبدى الرئيس التركي عبد الله غل حزنه الشديد للمآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة طوال أيام العدوان، وأكد أن الوفاق الفلسطيني مشكلة تتطلب حلولا عاجلة وجهودا من جانب الفصائل الفلسطينية والرئيس محمود عباس لتحقيق المصالحة.
 
وأعرب الرئيس التركي عن أمله بأن تكون الإدارة الأميركية الجديدة مهتمة بعملية السلام. وأضاف أنه إذا تعايشت دولتا إسرائيل وفلسطين بسلام فسيعم الأمن والاستقرار المنطقة، مؤكدا أن هذا الموضوع غير قابل للتأجيل.
 
واعتبر رئيس السلطة الفلسطينية أن ما حدث في غزة كارثة إنسانية، وأن ما نقلته وسائل الإعلام أقل كثيرا مما حدث. بينما أكد الملك الأردني على ضرورة إطلاق عملية السلام.
 
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة أن يتحول وقف إطلاق النار إلى وقف دائم.

من جهتها قللت (حماس) الأحد من أهمية قمة شرم الشيخ. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم "إن قمة شرم الشيخ ليست أكثر من قمة هامشية لا قيمة لها". وانتقد برهوم مشاركة عباس معتبرا أنها جاءت بطلب أميركي.
 
واتهم المسؤول في حماس الرئيس الفلسطيني بالمشاركة في "مؤامرة كبيرة" لضرب حماس في قطاع غزة "ضمن مخطط ضرب المقاومة الفلسطينية الذي ينفذه منذ أكثر من عام ونصف في الضفة الغربية".

المصدر : وكالات