النشطاء نصبوا خيمة أخرى قرب الحدود (الجزيرة نت)

رانيا الزعبي-رفح
 
هدمت سلطات الأمن المصرية بالقوة خيمة اعتصام نصبتها "المنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة" أمام معبر رفح احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أودى بأكثر من 1200 شهيد وجرح الآلاف.
 
وكان ناشطو المنظمة العالمية -ومقرها ليبيا- نصبوا الخيمة أمام المعبر، ثم بدأ الناشطون الحقوقيون العرب والغربيون ومواطنون مصريون بالانضمام إليها، قبل أن تهدمها الشرطة.
 
غير أن أعضاء المنظمة ونشطاءها أعادوا نصب الخيمة في المنطقة الحدودية المقابلة تماما لمدينة رفح المصرية، واستمروا في اعتصامهم حتى وقت متأخر من الليل.
 
وأكد رئيس المنظمة المهندس خالد الخويلدي الحميدي أنها لن تتراجع عن جهودها لدعم فلسطينيي غزة مهما كانت المعوقات، وتحدث عن ثلاث طائرات تحمل المساعدات الدوائية والغذائية وسفينة تحمل أكثر من أربعة آلاف طن من المساعدات أرسلتها المنظمة.
 
ممارسات متناقضة
وانتقد صحفيون وناشطون مصريون وعرب وأجانب التضارب لدى السلطات المصرية في تعاملها مع القوى السياسية والمدنية أمام معبر رفح.
 
وقالت الصحفية المغربية سارة الزيدون إن سلطات مصر سمحت قبل أيام بمسيرة ضخمة للحزب الوطني الحاكم أمام المعبر استمرت ساعات، للتعبير عن تأييدهم للسياسة الرسمية في أزمة غزة، ما أجبر قوافل المساعدات على الانتظار كل هذا الوقت، قبل أن يسمح لها بتفريغ حمولتها لإيصالها إلى الفلسطينيين في غزة.
 
أما الصحفية المصرية هدى السيد فانتقدت تجاهل السلطات مشاعر المواطنين المصريين الذين يرون حكومة بلادهم تسمح للمقاتلات الإسرائيلية بالمرور عبر أجواء رفح المصرية في طريقها لقذف قنابلها على رؤوس الفلسطينيين في غزة، ويرون الطائرات الإسرائيلية تدمر منازل المصريين بمدينة رفح وترمي المناشير فوق رؤوسهم وتطالبهم بإخلاء منازلهم، في حين تمنعهم السلطات المصرية من التظاهر تعبيرا عن تعاطفهم مع أشقائهم في فلسطين.
 
موقف منسجم
ورأت الناشطة الحقوقية المصرية هدى السويطي أن إقدام السلطات على هدم خيمة الاعتصام ينسجم مع التضييق على الحريات الذي تمارسه منذ بدء الحصار على غزة قبل عام ونصف، حيث كانت تحاصر كل أشكال الدعم الشعبي المصري مع الفلسطينيين في غزة.
 
وقالت هدى للجزيرة نت إن الوضع في القاهرة أسوأ حالا بكثير، إذ تمنع السلطات المواطنين من كل أشكال التعبير سواء بالتظاهر أو الاعتصام، كما اعتقلت المئات في الأيام الماضية لمشاركتهم في تظاهرات منددة بالعدوان على غزة. وطال التضييق الصحافة "المطلوب منها أن تصبح بوقا يروج للحكومة وسياساتها".

المصدر : الجزيرة