أبو الغيط اتهم إسرائيل بتعطيل جهود وقف إطلاق النار في غزة (الأوروبية-أرشيف)

قال وزير الخارجية المصري إن بلاده ليست ملزمة على الإطلاق بالاتفاق الأميركي الإسرائيلي الأمني المتعلق بوقف تهريب السلاح إلى قطاع غزة والذي أبرمته وزيرتا الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني والأميركية كوندوليزا  رايس في واشنطن أمس.
 
وأوضح أحمد أبو الغيط في تصريحات للصحفيين في القاهرة أن مصر لا تعلم عن المذكرة الإسرائيلية الأميركية شيئا "ولا تعنينا في شيء".
 
وأضاف "يعملون ويفعلون ما يرغبون في أعالي البحار أو في أي منطقة في أفريقيا، أما في ما يتعلق بالأرض المصرية فلا يلزمنا شيء إلا الأمن القومي المصري والقدرة المصرية على حماية حدودنا".
 
واتهم الوزير المصري إسرائيل بتعطيل الجهود المصرية للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب غزة التي دخلت أسبوعها الرابع وتجاوز عدد ضحاياها 1200 شهيد و5300 جريح، وقال إن "التعنّت الإسرائيلي هو العقبة الأساسية" واصفا إسرائيل بأنها "شربت من خمر القوة والعنف".
 
ويجري وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت لاحق اليوم مباحثات مع مدير جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان بشأن المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
 
وتنفي الحكومة المصرية المزاعم الإسرائيلية بأن حركة حماس تستخدم الأنفاق بين قطاع غزة ومصر لتهريب الأسلحة، وتؤكد أن هذه الأنفاق تستخدم بشكل أساسي لتهريب الطعام بينما تهرب معظم الأسلحة بحرا.
 
رايس (يمين) وليفني وقعتا أمس في واشنطن مذكرة التفاهم الأمنية (رويترز)
مذكرة التفاهم
ووقعت الولايات المتحدة وإسرائيل أمس اتفاقا يهدف إلى منع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة في إطار الجهود الرامية إلى ضمان التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقالت كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مع نظيرتها الإسرائيلية إن مذكرة التفاهم الموقعة بين الدولتين ستعمل على تحسين عملية تقاسم المعلومات بينهما من أجل الحيلولة دون وصول الأسلحة إلى حركة حماس في غزة و"تحديدا من إيران".

من جانبها اعتبرت تسيبي ليفني الاتفاق مع واشنطن جزءا من سلسلة تحركات تستهدف استكمال الجهود المصرية لإنهاء تدفق الأسلحة إلى غزة.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن مذكرة التفاهم الأمنية بين واشنطن وتل أبيب تتضمن إعلانا أميركياً يدعو المجتمع الدولي للتعامل مع عمليات التهريب من إيران إلى جماعات فلسطينية في قطاع غزة، بالإضافة إلى تعاون مخابراتي بين البلدين للتعرّف على مصادر الأسلحة، والتركيز على شبكة الربط الإيرانية والخليج العربي والسودان.
 
كما تتضمن المذكرة جهودا بحرية دولية على كل مسارات التهريب للعثور على السفن التي تحمل الأسلحة إلى القطاع، مع إمكانية مشاركة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في هذه الجهود.
 
وتشمل المذكرة التزاما أميركيا وأوروبيا بنقل التقنية إلى مصر لمساعدتها في الكشف عن الأنفاق، ووضع خطة اقتصادية لتنمية رفح -وخاصة مجتمع البدو- لإحباط دوافعهم المالية لبناء وتشغيل الأنفاق الحدودية.

المصدر : وكالات