مشاركون أكدوا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ليصبح هدنة دائمة (الفرنسية)

دعت القمة الدولية في شرم الشيخ التي دعت لها مصر إلى تعزيز وقف إطلاق النار، وإلى تعاون يحد من تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة. كما أكد مشاركون على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ليصبح هدنة دائمة وأثنوا على المبادرة المصرية في هذا الصدد، كما دعوا إلى تقديم المساعدات اللازمة إلى قطاع غزة.

وقد شارك في القمة زعماء ست دول أوروبية إضافة إلى الأردن والسلطة الفلسطينية وتركيا والأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية.
 
وقد أعرب الرئيس حسني مبارك في المؤتمر الصحفي في ختام القمة عن تطلعه لمواصلة المساندة الدولية لجهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان سحب إسرائيل قواتها خارج قطاع غزة، والتوصل إلى استعادة التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار.
 
وطالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بضرورة دعم وقف إطلاق النار وتثبيته، وشدد في كلمته على أهمية إنهاء تهريب الأسلحة.
 

وقال إنه كان على قناعة بأن مصر يمكن أن تلعب دورا حاسما في عملية السلام، مشددا على ضرورة الإسراع من أجل التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيلية لها الحق أيضا في أن تنعم بالأمن.

 

وأكد دعمه لوقف إطلاق النار وتثبيته إضافة إلى عقد قمة فيما يتعلق بالإغاثة الإنسانية التي ستستضيفها مصر بعيد أيام، حيث يتم إعادة فتح المعابر.

 

وقال الرئيس الفرنسي إنه حتى تصل الإغاثة الإنسانية إلى من يحتاجونها، يجب وضع حد لتهريب الأسلحة، وإن فرنسا من بين الدول التي اقترحت ذلك، وأضاف أنه يجب أن يتم الاستفادة إلى حد كبير من هذه الأزمة حتى توضع على المائدة مرة أخرى فكرة مؤتمر كبير يسمح بإقامة سلام دائم.

 

وأشار إلى أن سيتم التوجه إلى إسرائيل للتأكيد على حماية أمنها، ولكي يجري مطالبتها بالانسحاب فور وقف إطلاق الصواريخ.

 

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إنه من واجب أوروبا أن تبني على ما وضعه الرئيس مبارك، وأن تأخذ خطوات شجاعة نحو تسوية سلمية سريعة.

 

وطالب براون بسرعة توصيل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في قطاع غزة، كما طالب بالعمل لدعم وقف إطلاق النار، وقال "هذه الكارثة يجب أن يعقبها خطوة رئيسية وجادة  للوصول إلى تسوية سلمية، على أساس المبادرة العربية للسلام".

وقف تهريب السلاح

أنجيلا ميركل طالبت بقطع الطريق على عمليات تهريب الأسلحة إلى غزة (الفرنسية)

وطالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن يدوم وقف إطلاق النار، وقطع الطريق على عمليات تهريب الأسلحة إلى غزة.

 

وأشارت ميركل إلى أنه من الضروري الوصول إلى استمرار جهود السلام نحو إقامة الدولة الفلسطينية، ودعت إلى ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية، مبدية استعداد بلادها لذلك.

 

واعتبرت ميركل أن إقامة دولتين هي الحل الوحيد الذي يمكن من التعايش، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي وألمانيا سيسهمان بدورهما في هذا الصدد.

 

وأعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عن دعم المبادرة المصرية للخروج من هذه الأزمة التي وصفها بالبشعة، وقال إن بلاده ستساهم في تقديم المساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة. ودعا إلى مبادرة دولية للمساعدة على غرار خطة مارشال في أوروبا.

 

الوفاق الفلسطيني

وأبدى الرئيس التركي عبد الله غل حزنه الشديد للمآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة طوال أيام العدوان، وقال "لقد تألمنا جميعا لكل هذه المآسي التي حدثت في الأيام الأخيرة، وتابعنا بحزن عميق ما حدث لإخواننا في غزة".

 

وأكد غل أن الوفاق الفلسطيني مشكلة تتطلب حلولا عاجلة وجهودا من جانب الفصائل الفلسطينية والرئيس محمود عباس لتحقيق المصالحة.

 
عبد الله غل أعرب عن حزنه الشديد للمآسي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني (الفرنسية)

وأعرب الرئيس التركي عن أمله في أن تكون الإدارة الأميركية الجديدة مهتمة بعملية السلام.


وأضاف أنه إذا تعايشت دولتا إسرائيل وفلسطين بسلام فسيعم الأمن والاستقرار المنطقة، مؤكدا أن هذا الموضوع غير قابل للتأجيل.

 

واعتبر رئيس السلطة الفلسطينية  محمود عباس أن ما حدث في غزة كارثة إنسانية، وأن ما نقلته وسائل الإعلام أقل بكثير مما حدث. وأكد الملك الأردني عبد الله على ضرورة إطلاق عملية السلام.  

 

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة أن يتحول وقف إطلاق النار إلى وقف دائم.

 

وأعرب رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو عن حزنه العميق لما عاشته غزة. وقال إنه يأمل أن يكون وقف إطلاق النار دائما، وأن تكون الخطوة التالية هي إرسال المساعدات لكل الجرحى، وأن يؤدى وقف إطلاق النار إلى إعادة بناء قطاع غزة بمساعدة البلاد الأوروبية.

 

وكان الزعماء في شرم الشيخ قد بحثوا سبل دفع عملية السلام وتطبيق المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وسحب الجيش الإسرائيلي.


ودعا الرئيس المصري لدى افتتاحه القمة الدولية بشأن غزة إلى "دفع عملية السلام على نحو عاجل وجاد". وقال "أمامنا هدف رئيسي وجوهري وهو دفع عملية السلام إلى الإمام". وأشاد بالدور الذي يقوم به الرئيس الفرنسي  لوقف القتال في قطاع غزة.


من جهتها قللت حركة حماس الأحد من أهمية قمة شرم الشيخ. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم "إن قمة شرم الشيخ المقررة اليوم ليست أكثر من قمة هامشية وليس لها قيمة". وانتقد برهوم مشاركة عباس معتبرا أن مشاركته جاءت بطلب أميركي.


واتهم المتحدث برهوم الرئيس الفلسطيني بالمشاركة في "مؤامرة كبيرة" لضرب حركته في قطاع غزة "ضمن مخطط ضرب المقاومة الفلسطينية الذي ينفذه منذ أكثر من عام ونصف في الضفة الغربية"

المصدر : وكالات