جانب من اعتصام في المنامة لدعم أهل غزة (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

نظم عدد من الجمعيات المهنية بالبحرين اعتصاما في إحدى ضواحي العاصمة المنامة طالب منظموه بدعم سكان قطاع غزة ضد العدوان الهمجي الإسرائيلي، ونبهوا فيه إلى خطورة بعض الأسلحة التي تستعملها إسرائيل، كما أعلنوا عن بعض المبادرات الإنسانية والسياسية.

الفوسفور الأبيض
وفي كلمته أمام المشاركين في الاعتصام حذر رئيس جمعية الكيميائيين البحرينية عبد الواحد النكال من عوارض استخدام إسرائيل للتطبيقات التقنية الكيميائية لتدمير الشعب الفلسطيني، متجاهلة المبادئ الإنسانية والقوانين الدولية من خلال استخدامها القنابل الفوسفورية التي حرم استخدامها في اتفاقية عام 1980.

وأوضح النكال أن إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض، وهو مادة كيميائية شمعية بيضاء مائلة إلى الصفرة تتفاعل مع الأوكسجين بسرعة كبيرة، وتنتج عنها غازات حارقة وسحب دخان أبيض كثيف.

وأوضح أن هذه المادة تؤدي إلى حرق الجلد واللحم حتى لا يبقى سوى العظم، مؤكدا أن مجرد استنشاقها ربما يسبب السعال وتهييج القصبة الهوائية والرئة وحروقا في الفم وكسرا في عظمة الفك.

ونبه النكال إلى أن كافة حقوق الإنسان تهدر في قطاع غزة من خلال جرائم الحرب والإبادة الجماعية، ملتقيا في ذلك مع رئيسة جمعية التمريض البحرينية رولا الصفار التي قالت إن الوضع في قطاع غزة مأساوي.

وأضافت الصفار أن هذا الوضع المأساوي "يحتم علينا تقديم الدعم لشعب غزة الصامد والمناضل لتعزيز الصمود والمقاومة ومقارعة الظلم والاستبداد، من أجل إثبات كرامتنا وعزتنا أمام المعتدين".

إرسال ممرضين
وفي هذا السياق أفادت الصفار أن جمعيتها ستقيم دورة تأهيلية للممرضين والمسعفين الطبيين من أجل إعدادهم وتنشيط معلوماتهم ومهاراتهم العملية للتعامل مع الحالات الحرجة في قطاع غزة.

وأضافت أن الاتصالات بين الجمعية والجهات المعنية في قطاع غزة جارية من أجل إرسال مجموعة من الممرضين والمسعفين إلى مستشفيات غزة لتقديم المساعدة للطاقم الطبي هناك، فضلا عن تقديم الخدمات التمريضية والإسعافات اللازمة.

أبو ديب: جمعية المعلمين تتحرك لضمان استمرار العملية التعليمية بغزة (الجزيرة نت)
بدوره أكد رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبو ديب أن هناك اتصالات متواصلة مع اتحاد المعلمين العرب من أجل معرفة حجم الدمار الذي لحق بالمدارس والمنشآت التعليمية في قطاع غزة، إلى جانب معرفة أوضاع المدرسين والمدرسات والصعوبات التي يواجهونها.

وقال أبو ديب في حديث للجزيرة نت إن جمعية المعلمين ستتحرك للمساهمة في دعم إعمار المؤسسات التعليمية وتحسين أوضاع المعلمين من أجل محاولة تأمين استمرار العملية التعليمية في القطاع.

برنامج طويل الأمد
ورأى رئيس جمعية وعد إبراهيم شريف أن هذه الحرب ليست بين جيشين، بل هي محاولة لنشر الموت والدمار، وقال إن "النظام السياسي العربي الفاسد الذي يقوم على القهر هو سبب علتنا، فهم يقهروننا في بلدنا ثم يقهرون الشعب الفلسطيني في أرضه من خلال تواطئهم".

وأضاف شريف في كلمته أن العدوان الصهيوني سيتوقف في نهاية المطاف، لكن القتل والتصفيات والحصار سيستمر، وبالتالي يجب أن لا تكون المقاومة رد فعل فقط، بل يجب أن تتحول إلى برنامج طويل الأمد.

وفي سياق متصل أعلنت 15 جمعية سياسية في البحرين من مختلف التوجهات تشكيل لجنة دائمة لدعم فلسطين تهدف إلى التحرك السياسي وتوجيه الرأي العام نحو القضية الفلسطينية.

وطالبت جمعية الوفاق عبر بيان -استلمت الجزيرة نت نسخة منه- القمة الاقتصادية المنعقدة اليوم في الكويت بالخروج بموقف مشرف أمام العالم إزاء النزف الدموي الجارف في غزة.

المصدر : الجزيرة