القوات الإسرائيلية أوقفت إطلاق النار بغزة ولكنها احتفظت بمواقعها هناك (رويترز)

رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بإعلان إسرائيل وقف إطلاق النار من جانب واحد في غزة في حين طالبت كل من إيران وتركيا إسرائيل بسحب قواتها من قطاع غزة.

فقد قالت الولايات المتحدة، إنها تتوقع من جميع الأطراف وقف ما سمتها الأعمال العدائية. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في بيان مكتوب إن الهدف كان ولا يزال هو احترام كامل لوقف دائم لإطلاق النار بما يضمن تحقيق الاستقرار والأمن في قطاع غزة.

كما دعت رايس أيضا إلى اتخاذ إجراءات دولية لضمان تدفق المساعدات على القطاع، مبدية عزم الولايات المتحدة المشاركة في هذا المجهود. 

ورحبت بريطانيا بالقرار فقد أعلن بيان مقتضب لوزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند مساء السبت أن وقف إطلاق النار الذي قررته إسرائيل من جانب واحد في قطاع غزة سيخلف "ارتياحا كبيرا" وطالب أيضا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوقف "هجماتها الصاروخية على المواطنين الإسرائيليين".

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ارتياحه للقرار، معتبرا إياه الخطوة الأولى نحو الانسحاب الكامل من القطاع.

وأضاف أنه لا بد أن تكون هذه هي الخطوة الأولى التي تؤدي إلى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، مشددا على ضرورة الإسراع في ذلك. وأشار إلى أن أي حل دائم لا بد أن يتضمن فتح المعابر ومنع تهريب السلاح.

وقال بان أيضا إنه يتعين على عناصر حركة حماس القيام بدورهم لإنهاء ما سماه العنف عبر وقف هجماتهم على جنوب إسرائيل، مؤكدا أن المساعدات الإنسانية لغزة تمثل أهم الأولويات وأن الأمم المتحدة مستعدة للتحرك في هذا الاتجاه.

وقبل لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، قال بان كي مون في تصريح له "نعول على دور الرئيس (السوري) لوقف إطلاق النار بشكل دائم".

كما رحبت التشيك التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي بوقف إطلاق النار الذي أعلنته إسرائيل من جانب واحد في قطاع غزة.

وطالبت رئاسة الاتحاد الأوروبي في بيان لها حركة حماس بالانضمام فورا ودون شروط لهذه الهدنة المعلنة.

كما رحبت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فريرو فالدنر بوقف إطلاق النار.

وفي الوقت نفسه دعت فريرو فالدنر حركة حماس بالتخلي عن استخدام العنف لإنهاء المعاناة البشرية.

وأعربت فريرو فالدنر عن أملها في فتح المعابر إلى غزة من جديد قريبا وانسحاب جميع الجنود الإسرائيليين من القطاع.

أردوغان طالب إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة وفتح المعابر (الفرنسية)
ترحيب ومطالبة بالانسحاب

وفي تركيا لقيت الخطوة الإسرائيلية ترحيبا باعتبارها الخطوة الأولى باتجاه إنهاء شلال الدم في غزة بحسب ما صرح الرئيس التركي عبد الله غل.

وقال الرئيس التركي إنه على إسرائيل سحب قواتها من قطاع غزة.

أما رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فقال إن إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار من جانب واحد لا ينهي الأزمة، وطالب إسرائيل بسحب قواتها من غزة فوراً.

وأشار إلى أن تركيا كانت قد تقدمت بمشروع للحل يقضي بوقف إطلاق النار، ورفع الحصار، وفتح المعابر، بالإضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

كما شدد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي علي ضرورة "خروج القوات الصهيونية من غزة وفتح المعابر" لضمان استمرار التهدئة.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن متقي قوله إن بقاء القوات الإسرائيلية داخل غزة سيكون "عامل استفزاز" ولا يضمن وقف الاشتباكات.

وأكد متكي على أن إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد في غزة يعكس فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها من العمليات في القطاع.

وقال متكي إن وقف إطلاق النار يثبت "انتصار المقاومة الإسلامية وصمود أبناء غزة الأبطال أمام الجيش الصهيوني المدجج بالسلاح".

المصدر : وكالات