تحركات الفصائل المتمردة في دارفور فاقم التوتر وهدد حياة المدنيين (الفرنسية-أرشيف)

حذرت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور من مخاطر قالت إنها تهدد حياة زهاء ثلاثين ألف شخص جراء استعداد مقاتلين من دارفور لمهاجمة بلدة إستراتيجية في منطقة المهاجرية بعد أن فقدوها في الأسبوع الماضي أمام فصيل متمرد.

وأوضحت البعثة في بيان لها أن القوات المؤيدة لمني أركو مناوي الزعيم السابق للمتمردين الذي يشغل الآن منصب المساعد الخاص للرئيس السوداني تستعد لشن هجوم مضاد على المهاجرية, مشيرة إلى تزايد حدة التوتر.

وذكر البيان أن حركة العدل والمساواة تسيطر على البلدة التي تبعد ثمانين كيلومترا عن نيالا عاصمة جنوب دارفور, مشيرة إلى أن لديها تقارير بأن قوات مناوي تعيد تجميع صفوفها لشن هجوم مضاد لاستعادة السيطرة على المهاجرية.

في المقابل لم يعلق مناوي على تلك الأنباء, فيما نقلت رويترز عن مسؤولين في مكتب مساعد الرئيس السوداني في الخرطوم أنه لا توجد لديهم معلومات عن عمليات عسكرية.

كما قال سليمان صندل القائد البارز بحركة العدل والمساواة إن قواته لم تكن تعتزم في البداية الاستيلاء على البلدة، لكنها سيطرت على أراضيها بعد تصديها لهجوم قالت إن قوات مناوي سنته.

وشدد صندل على أن قواته تقوم بتسيير دوريات ولا تستهدف مناوي وستحتفظ بكل الأراضي التي تسيطر عليها في دارفور. وأشار أيضا إلى أن الهدف هو حزب المؤتمر الوطني حزب الرئيس السوداني الحاكم.

كان عشرون شخصا على الأقل قد أصيبوا في اشتباك لجناح مناوي من جيش تحرير السودان مع حركة العدل والمساواة المتمردة يوم الخميس على مشارف المهاجرية في جنوب دارفور.

وقالت حركة العدل والمساواة إنها سيطرت على المهاجرية التي تعد معقلا لمناوي زعيم المتمردين الوحيد في دارفور الذي وقع اتفاق سلام مع الحكومة في العام 2006.

في هذه الأثناء, وطبقا لرويترز, اتهم مسؤولون حكوميون حركة العدل والمساواة بحشد قواتها لشن هجوم رئيسي على حقول النفط والمدن في دارفور فور اتخاذ قضاة محكمة الجنايات الدولية لقرار بشأن مذكرة توقيف الرئيس عمر البشير على خلفية اتهامات بجرائم حرب مزعومة في دارفور.

وطبقا لتقديرات دولية, قتل 200 ألف شخص ونزح نحو 2.5 مليون من دارفور في السنوات الماضية.

المصدر : رويترز