القذائف الفوسفورية اخترقت المنزل وحرقت ما فيه من أثاث في بيت لاهيا (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-بيت لاهيا
 
حولت القذائف الفوسفورية والحارقة التي تطلقها قوات الاحتلال الإسرائيلي ليل بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة إلى نهار، ولم ترحم هذه القذائف التي انطلقت بغزارة فوق رؤوس المدنيين أطفالاً نياما ولا نساء هربن من شدة القصف دون أن يعرفن مكاناً آمنا في غزة التي تتعرض لحرب إبادة إسرائيلية.
 
وخلف عدد القذائف الكبير الذي أطلق على البلدة، دماراً كبيراً في المنازل وأدى لحرق بعضها وإصابة العشرات من الأطفال والشباب، كما لم ترحم أم وطفلها استشهدا في نفس الموجة من العدوان الفوسفوري كانا يحتميان بمدرسة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في البلدة نفسها.
 
استهداف متعمد
وقال أبو حسن أحد سكان بيت لاهيا للجزيرة نت إن القصف الإسرائيلي بقذائف الفوسفور استهدف في البداية منزلاً لعائلة أبو عواد في مشروع بيت لاهيا، لحقه قصف آخر على منزل قريب، وعقب تجمع المواطنين لإطفاء الحريق أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذائفها مباشرة على المدنيين مما أدى لإصابة عدد منهم بعضهم بجروح خطيرة.
 
وأضاف أبو حسن أنه عند إصابة المنزلين وهرب المواطنين إلى منازل أبعد ومدارس للأونروا في المنطقة أطلقت قوات الاحتلال قذائف أخرى على المواطنين الهاربين، ما أدى لإصابة بعض النساء والأطفال.
 
وأشار إلى أن القذائف لاحقت سيارات الإطفاء أيضاً كما أن غزارتها منعت المواطنين من الاقتراب من المناطق المستهدفة لإطفاء الحرائق الكبيرة التي أتت على منازل بالكامل وحرقت شققاً بأكملها في مشروع بيت لاهيا.
 
صقر حسونة أصيب بجروح بليغة في رأسه بكتل الفوسفور (الجزيرة نت)
ملاحقة مستمرة

من جهته، قال صقر حسونة أحد المصابين بالقذائف الفوسفورية إن عناية الله أنقذته من الموت المحقق عقب إصابته مباشرة برأسه بكتل نارية من القذائف الفسفورية، ما أدى لحروق عميقة في رأسه.
 
وأوضح حسونة للجزيرة نت أن القذائف الحارقة حرقت شقة شقيقه وعقب إخلائهم المنزل في مشروع بيت لاهيا لاحقتهم القذائف وأصابته ووالده بجراح، كما بثت الرعب في قلوب الأطفال والنساء الذين فروا من المنطقة للاحتماء بمنطقة أكثر أمناً.
 
وأضاف أن قوات الاحتلال تعمدت إطلاق مزيد من القذائف الحارقة على المنازل المجاورة واستهدفت المواطنين الذين تجمعوا لإطفاء الحرائق التي اشتعلت في المكان، وقال "كلما حاولنا إطفاء الحرائق المشتعلة كانت قوات الاحتلال تطلق المزيد من القذائف الفوسفورية على المنزل".
 
بدوره، قال محمد أحمد أحد الذين تواجدوا في المنطقة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت استهداف عدة منازل في وقت واحد، مؤكداً أن طائرات الاحتلال أطلقت النار على سيارات للإسعاف والدفاع المدني هبت لنجدة المواطنين.
 
وأوضح أحمد للجزيرة نت أن القذائف أصابت مباشرة بعض المواطنين ولاحقت النساء الهاربات من جحيم القصف إلى مدارس الأونروا، مؤكداً أنه لم يكن في المنطقة مقاومون وأن الاستهداف الإسرائيلي متعمد لإجبار السكان على النزوح من المنطقة تمهيداً للاستيلاء عليها.

المصدر : الجزيرة