أحد الجرحى الذين تم إدخالهم لأحد المستشفيات المصرية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-رفح

أكدت مصادر موثوقة في القاهرة للجزيرة نت إن السلطات المصرية وبضغط من ممثلي السلطة الفلسطينية الموجودين في مصر، أصدرت قرارا يقضي بعلاج جميع الجرحى الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على غزة في المستشفيات المصرية فقط، ومنع سفرهم لأي دولة عربية أو إسلامية.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر دبلوماسية أجنبية وعربية في العريش، أنه بموجب هذا القرار فقد تم إعادة طائرة طبية تركية السبت دون تمكنها من الحصول على جرحى فلسطينيين، كما تم تأجيل رحلة لطائرة تركية لأجل غير مسمى بعد أن كان من المقرر أن تصل إلى رفح اليوم لتحميل عدد من الجرحى الفلسطينيين.

في حين أكدت مصادر صحية فلسطينية في العريش أن المستشفيات الفلسطينية في قطاع غزة كانت قد أرسلت أمس 35 جريحا عبر معبر رفح، وأرسلت أوراقهم للعلاج في المستشفيات التركية.

وأفادت المصادر ذاتها أن طائرة مغربية رجعت من العريش أيضا بدون جرحى، بعد أن جاءت بمساعدات طبية وغذائية.

وقالت مصادر دبلوماسية للجزيرة نت إن الوفد المغربي تمكن من إدخال المساعدات الطبية عبر معبر رفح، لكنه لم يتمكن من إدخال المساعدات الغذائية، التي تشترط مصر إدخالها عبر معبر العوجة المشترك بين مصر وإسرائيل.

ووفقا للمصادر ذاتها فإن بعض السفراء في القاهرة اتصلوا أمس بوزير الصحة المصري، للاستفسار عن سبب منع ترحيل الجرحى الفلسطينيين لبلادهم، فأبلغهم الوزير أن المستشفيات المصرية قادرة على استيعاب جميع الجرحى.

وقالت مصادر طبية للجزيرة نت إن هذا القرار اتخذ بالتنسيق بين وزارة الصحة في حكومة تصريف الأعمال في رام الله والحكومة المصرية.

من جهة أخرى أصدرت إدارة شؤون فلسطين في وزارة الخارجية المصرية بيانا طلبت فيه من الدول المانحة التي ترسل طائرات محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين في غزة، بضرورة إعلام الجهات المصرية قبل سبعة أيام من موعد وصول الطائرة.

كما أكد البيان أن السلطات المصرية ترفض إقامة أي مستشفى ميداني لعلاج الجرحى الفلسطينيين في مدينتي رفح أو العريش المصريتين.

يذكر أن العديد من الدول أرسلت مستشفيات ميدانية لعلاج الجرحى الفلسطينيين كان آخرها المنظمة العالمية للسلام والرعاية والإغاثة الليبية.
السلطات المصرية رفضت إقامة أي مستشفى ميداني في رفح (الجزيرة نت)
المتاجرة بالجرحى

وتأتي هذه التطورات بينما تدور الأحاديث بين الصحفيين والدبلوماسيين ووفود الدول المانحة المتواجدين بكثرة في مدينتي العريش ورفح المصريتين عن المتاجرة السياسية بجراح الفلسطينيين في قطاع غزة.

جهات دبلوماسية قالت للجزيرة نت إن الحكومة المصرية تريد أن تستوعب أكبر عدد من الجرحى، باعتبار ذلك ورقة سياسية رابحة لإظهار تعاطف الحكومة المصرية مع الفلسطينيين في غزة، وسعيها لإنهاء معاناتهم.

بالمقابل قالت مصادر عربية مطلعة للجزيرة نت إن الحكومة المصرية تتقاضى بدلا ماليا من مخصصات الجامعة العربية، مقابل علاج الجرحى في مستشفياتها، في حين أن تركيا أو أي دولة أخرى لا تتقاضى بدلات مالية.

ووفقا للمصادر ذاتها فإن الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية لا ترغبان بسفر الجرحى لدول عربية وإسلامية الأمر الذي يظهر مدى التعاطف العربي والإسلامي مع الفلسطينيين في غزة، وهو ما من شأنه أن يظهر وكأنه تعاطف مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وكشفت مصادر طبية للجزيرة نت عن وجود نحو 385 جريحا فلسطينيا حتى مساء أمس السبت في المستشفيات المصرية، بينما تروج السلطات المصرية لوجود عدد أكبر.

من جانبه قال ممثل السفارة الفلسطينية بمعبر رفح محمد عرفات للجزيرة نت إن قرار منع سفر الجرحى لم يتخذ، وقال إن الطائرتين التركية والمغربية أعيدتا بدون جرحى بسبب عدم وجود عدد كاف من الجرحى، حيث إن أي طائرة يجب أن تحمل ما لا يقل عن عشرين جريحا.

وعند سؤاله عن كيفية سفر سبعة جرحى فقط عبر إحدى الطائرات للمغرب في وقت سابق، قال إن الطائرات المستخدمة الآن كبيرة، وبالتالي لا مجال لأن تحمل أي طائرة أقل من عشرين جريحا.

المصدر : الجزيرة