رفيق النتشة: المفاوضات مع إسرائيل عبثية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

أكد قيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن إسرائيل نقضت التهدئة مع الفلسطينيين أكثر من مرة وأن المطلوب الآن قبل كل شيء هو وقف العدوان وانسحاب الاحتلال، ووصف المفاوضات بأنها فعل عبثي لأنه لا يؤدي إلى النتيجة المطلوبة، مبديا تحفظه على بعض جوانب المبادرة المصرية.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ورئيس محكمتها الحركية العليا رفيق النتشة في حديث للجزيرة نت إن الحرب الإسرائيلية في غزة موجهة ضد الشعب الفلسطيني الآمن، وتستهدف إرادته ومنعه من التفكير في المقاومة عسكرية كانت أم سلمية.

ووصف النتشة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بأنها عبثية لأنها لم تحقق شيئا جوهريا، مضيفا أن المفاوضات لا ينبغي أن تجري لذاتها وإنما لتحقيق نتائج وأهداف وطنية عليا، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

قرار بالعدوان
وأكد النتشة أن التهدئة سبق أن أعلنت قبل أن تصل حماس إلى الحكم لمدة 25 يوما كما اتفق على أخرى لمدة 52 يوما، لكن إسرائيل نقضتهما، وذلك ما وقع مع التهدئة الأخيرة، مما يدل على وجود قرار بمواصلة العدوان ومتابعته بأحدث الأسلحة الأميركية.

وانتقد المسؤول الفلسطيني موقف المجتمع الدولي "الذي أثبت إفلاسه في معالجة أساس المشاكل وهو الاحتلال"، مؤكدا أنه "لن يكون هناك سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب دون زوال الاحتلال وانسحابه من الأراضي المحتلة عام 1967".

وقال إن إسرائيل والمجتمع الدولي استغلوا الانقسام الفلسطيني ووجدوا فيه مبررا "للتفرج على مذابحنا في غزة"، معربا عن حزنه لعدم تفكير الفلسطينيين في الاتفاق والوحدة الوطنية إلا في ظل المذابح.

وشدد النتشة على أنه لا خلاص للقضية والشعب الفلسطيني إلا بالوحدة الوطنية، وقال إن مساعي إعادة الحوار بين فتح وحماس ما زالت مستمرة لكنها تحتاج إلى صدق النوايا من جميع الأطراف، موضحا أنه لم يقطع اتصالاته مع حماس.

"
المفاوضات لا ينبغي أن تجرى لذاتها وإنما لتحقيق نتائج وأهداف وطنية عليا، وهو ما لم يتحقق حتى الآن
"
وأبدى النتشة رفضه للاعتقال السياسي الذي يثير الفرقة "أينما كان وممن كان"، وأكد أن الدور الذي لعبه في الإفراج عن المعتقلين السياسيين لم يتوقف، موضحا أن "الرئيس محمود عباس أعلن أكثر من مرة بحضور عدد من قادة حماس أنه أصدر تعليماته لكافة الأجهزة بأن لا يتم اعتقال أي شخص لفكره السياسي حتى لو كان ضد الرئيس، لكنه لا يسمح بالعبث بالأمن من أي كان".

وعن موقفه من المبادرة المصرية، قال النتشة إنها إحدى المحاولات التي تريد أن تضع قرار مجلس الأمن موضع التنفيذ، لكن المطلوب بشكل عاجل هو إنقاذ الشعب ووقف الحرب وسحب الاحتلال وفتح المعابر وفك الحصار.

أما التفاصيل الأخرى في الاتفاقية التي أبدى أن له منها موقفا وله عليها ملاحظات، فقال إن بحثها يكون لاحقا، واتهم المجتمع الدولي بأنه يضع إسرائيل فوق القانون.

العودة إلى الشعب
أما عن رؤيته للمستقبل فقال النتشة إن "علينا أن نعود إلى الشعب في خياراتنا السياسية ونعمل بصدق ليختار أعضاء المجلس التشريعي والرئيس لنثبت الديمقراطية على الأرض، لأننا فصائل موجودة لخدمته".

لكنه شدد على أن "هذه الانتخابات لا يمكن أن تكون حقيقية وديمقراطية دون اتفاق وتوافق وتنسيق بين الجهات المعنية في مقدمتها فتح وحماس".

وحول جدوى المفاوضات مع إسرائيل في هذه المرحلة، قال النتشة إنه لا أحد يقول بأن المفاوضات تجري لذاتها بل "تجري لتحقق أهدافنا الوطنية".

وجميع المسؤولين بلا استثناء في فتح والمنظمة والسلطة أعلنوا أن هذه المفاوضات عبثية وأنها لم تنتج شيئا وأنه لا يجوز الاستمرار فيها، كما يقول، مؤكدا أن هذا ما كنا ندعو إليه وما زلنا لأن المفاوضات من أجل المفاوضات مرفوضة.

وانتهى النتشة إلى أنه يكون دائما حيثما تكون مصلحة شعبه دون تردد، وأنه مع كل ما يؤدي إلى المصلحة وعلى استعداد للمفاوضات التي تؤدي لهذه النتائج، لكنه ليس مع مفاوضات لإزالة حاجز أو شؤون اجتماعية أو مجموعة أسرى رغم ترحيبه بذلك، بل المفاوضات من "أجل دولة فلسطينية مستقبلة عاصمتها القدس".

المصدر : الجزيرة