الشرطيات العراقيات ينتشرن في عدة نقاط أمنية لتفتيش النساء (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

دعت وزارة الداخلية العراقية النساء العراقيات إلى التطوع للعمل في التشكيل المعروف باسم "بنات العراق" بهدف تحسين الأمن والكشف عن "النساء الانتحاريات"، وذلك بعد تنامي تنفيذ عمليات من هذا النوع في ديالى والعاصمة بغداد ومحافظات أخرى بلغت نحو ثمانين عملية حتى نهاية العام الماضي.

وقال مدير مركز القيادة الوطني بوزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف للجزيرة نت إن هذه التجربة "تنسجم مع التقاليد العراقية التي لا تسمح للرجل بأن يفتش المرأة"، مضيفا أن "الوزارة تعتزم تعميم الفكرة في جميع المحافظات".

دروس نظرية
وقد حذت محافظة كربلاء (120 كلم جنوب غربي بغداد) حذو العاصمة في تعيين خمسمائة شرطية تم توزيعهن على نقاط أمنية بين مرقدي الإمامين الحسين والعباس ونقاط التفتيش الخارجية، فضلا عن مرافقة الدوريات في عمليات دهم واقتحام المنازل لتفتيش النساء.

وبدوره قال مدير شرطة المحافظة اللواء رائد شاكر للجزيرة نت إن الاستعانة بالعنصر النسوي ضمن أطر الشرطة المحلية "تسهم في الكشف عن النساء اللواتي يسعين إلى النيل من الشعائر الدينية التي تقام في كربلاء سنويا".

وأضاف أن "ضباطا أكفاء أعدوا دروسا نظرية وأخرى تطبيقية لتدريب النساء الشرطيات على صنوف القتال الأعزل وطرق استخدام السلاح، إضافة إلى دروس في حقوق الإنسان وأعمال التفتيش".

تشكيك
وشككت عضوة لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب عضوة جبهة التوافق شذى العبوسي في أن يكون الدافع الحقيقي لتوظيف النساء في الشرطة العراقية هو ما تعلنه الجهات الرسمية بخصوص "النساء الانتحاريات".

وقالت العبوسي إن الرواية الرسمية غالبا ما تكون مصحوبة بالشكوك "نظرا لعدم تأكيدها من قبل جهات أو مصادر مستقلة"، مضيفة أن "منظمات المجتمع المدني المعنية بالمرأة لم تتوفر لديها المعلومات الكافية بخصوص ذلك".

الشرطيات العراقيات يتلقين دروسا نظرية وتطبيقية يشرف عليها ضباط (الفرنسية-أرشيف)
وأوضحت أن مشاركة المرأة في "واجبات التفتيش والإدارة في المؤسسات العسكرية أمر لا لبس فيه، ولكن تسخيرها بالمشاركة في عمليات الدهم والتفتيش والدخول إلى المنازل، فأعتقد أن هذا العمل لا ينسجم مع سلوك وشخصية المرأة العراقية".

إحصاء للعمليات
وكانت قوات الأمن العراقي في وقت سابق من العام الماضي أعلنت أن قوة تابعة لمديرية أمن أربيل ألقت القبض على فتاة في الـ17 من عمرها ترتدي حزاما ناسفا يحمل ستة كيلوغرامات من المتفجرات، كانت تستهدف تفجير نفسها في مدينة أربيل شمال العراق.

كما قالت شرطة محافظة ديالى في وقت سابق أيضا إنها ألقت القبض على فتاة "انتحارية" أخرى تبلغ من العمر 15 عاما، وتنحدر من قرية أبو كرمة في ديالى.

وذكر تقرير لقوات الاحتلال الأميركي أن عام 2005 شهد سبع "عمليات انتحارية" نفذتها نساء، بينما شهد عام 2006 أربع عمليات مماثلة، وارتفع العدد في عام 2007 إلى ثماني عمليات.

المصدر : الجزيرة