الشخصيات المتحدثة ركزت على أهمية نبذ الطائفية والتقريب بين المذاهب (الجزيرة)

مي الزعبي-الدوحة

افتتحت اليوم في الدوحة فعاليات مؤتمر حوار المذاهب الإسلامية الذي تنظمه جامعة قطر بالتعاون مع الجامع الأزهر بمصر والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بإيران.

وفي جو خيمت عليه أجواء الاقتتال الطائفي في العراق، بادر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي في كلمته الافتتاحية بالحديث عن ما أسماه المسؤولية الكبرى للشيعة في العراق عن الفتنة الطائفية، داعيا إيران إلى التدخل في العراق وإذا لم تستطع وقف الفتنة فإنها "لن تبقي ولن تذر".

وشدد القرضاوي في المؤتمر الذي يستغرق ثلاثة أيام على ضرورة ترك "المستفزات" لتحقيق التقارب، كما أكد على أهمية اعتماد الأمة على الصدق والمصارحة.

من ناحيته اعتبر الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران آية الله محمد علي التسخيري أن توقيت المؤتمر مهم جدا "لأننا نمر بفترة عصيبة تتسع فيها مؤامرات أعدائنا وتحاول أن تخلق أعداء وهميين في داخلنا".

وقال التسخيري إنه ينتظر أن يقوم المؤتمر بدور مهم جدا في التقريب بين المذاهب وتهيئة الأرضية المناسبة لوحدة الأمة في مواقفها من التحديات العالمية الكبرى.

أما الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو فعبر عن أسفه لكون المؤتمر ينعقد في ظل أجواء إسلامية "تدعو للرثاء وتراق فيها الدماء بين أتباع المذاهب الإسلامية"، مطالبا بمبادرة لـ"رأب الصدع الإسلامي ووقف النزيف الذي أسهم فيه احتلال العراق".

شخصيات ومفكرون من عدة دول إسلامية يشاركون في المؤتمر (الجزيرة)
من جهته أكد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله العطية في افتتاح المؤتمر أن "تاريخ التفرق بين المذاهب يشهد بحقائق كثيرة تدلل على أن الدعوة للتفرقة سببها سياسي لا علاقة له بالدين والفقه".

وتساءل العطية في كلمته "هل يعقل أن ندعو إلى التسامح مع أصحاب الديانات الأخرى، ولا نطبقه بين أتباع المذاهب الإسلامية ذاتها؟"، وعبر عن أمله في أن يخرج المؤتمر بنتائج عملية.

وطالبت عميدة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر ورئيسة اللجنة العلمية المنظمة للمؤتمر عائشة المناعي بضرورة إعمال العقل والحوار والمصارحة الهادئة، دون "تجريح ولا تكفير ولا إساءة"، معتبرة أن "وأد الفتنة وكل ما يؤدي إليها، لن يكون إلا عن طريق الدعوة إلى الوحدة والتقريب".

وألقيت في المؤتمر -الذي يسعى للتوصل لآليات وإجراءات عملية لترجمة فكرة التقارب ومحاربة كل أشكال العنف- كلمتان لوزير الأوقاف المصري محمود زقزوق ومفتي عمان أحمد الخليلي دعيا فيهما للوحدة ونبذ التفرقة الطائفية.

ويشارك في المؤتمر 216 شخصية بارزة من علماء ومفكرين ووزراء ورؤساء جامعات وعمداء كليات وأساتذة وباحثين من 44 دولة إسلامية وغير إسلامية، وممثلون عن المذاهب الإسلامية الكبرى.

المصدر : الجزيرة