إسرائيل أكدت رفضها وقف إطلاق النار بالشروط الحالية (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة وليد العمري بأن إسرائيل أكدت عدم قبولها المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشروطها الحالية، وقررت إعادة إرسال موفدها عاموس جلعاد إلى مصر ليبحث معها خطة واضحة لكيفية منع تهريب الأسلحة إلى غزة.

وقال المراسل إن الترويكا الأمنية الإسرائيلية المؤلفة من رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك ستجتمع ثانية السبت للاستماع إلى نتائج محادثات جلعاد في القاهرة والنظر في إمكانية قبول وقف إطلاق النار من عدمه.

وذكر المراسل أن ليفني توجهت الليلة الماضية إلى واشنطن للتوقيع على مذكرة تفاهم تسعى إسرائيل لاستخدامها كغطاء خارجي لأي اتفاق هدنة يعقد بشأن غزة.

وأشار إلى أن هذه المذكرة تتضمن أربعة بنود رئيسية هي: التزام أميركي بمنع تهريب أسلحة عبر البر أو اليابسة إلى غزة، ومساعدة أميركية مخابراتية وعملياتية في هذا الجانب، وتعاون دولي لمنع إيران من تهريب أسلحة، وفرض عقوبات عليها في حال مواصلتها عمليات التهريب.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إن ليفني ستلتقي نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس صباح السبت بتوقيت واشنطن لبحث توقيع هذه المذكرة، مشيرا إلى أن رايس تعمل على ضمان تنفيذ هذه الآليات مع شركائها في المنطقة وفي مقدمتهم مصر وتقديم دعم لوجستي ومالي لها.

موسى أبو مرزوق قال إن حماس عرضت تهدئة لمدة سنة بشروط محددة (الجزيرة)
هدنة أسبوعين
هذه التحركات تأتي وسط تقارير إسرائيلية تحدثت عن اتفاق بين إسرائيل وحماس على الخطوط العريضة لمبادرة وقف إطلاق النار المصرية لإنهاء القتال في غزة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقلا عن مصادر فلسطينية لم تكشف عن هويتها، إن الجانبين اتفقا على الهدنة والإشراف على مسألة التهريب، وعلى المعابر ورفع الحصار المفروض على القطاع.

وأضافت الصحيفة أن المصادر الفلسطينية تتوقع أن يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار في غضون 72 ساعة ويستمر لمدة أسبوعين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الفترة سيبحث خلالها الطرفان انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وتوقيته.

وقبل ذلك كشف مسؤولون بحماس أنهم عرضوا تهدئة لمدة سنة قابلة للتجديد مع إسرائيل مقابل انسحابها من قطاع غزة ووقف إطلاق النار وفتح المعابر وفك الحصار.

وقال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن هذا الموقف قدم من وفد الحركة الذي زار القاهرة مؤخرا والتقى مع رئيس جهاز المخابرات المصري عمر سليمان في إطار مناقشة المبادرة المصرية.

وأوضح أبو مرزوق أن حماس قبلت بعودة المراقبين الأوروبيين على معبر رفح، ولكنه أكد أنه لن تكون هناك تهدئة ما لم يفك الحصار عن غزة.

وقال القيادي بحماس إن الحركة تنتظر رد الحكومة المصرية بعد زيارة جلعاد للعاصمة المصرية.

وقال دبلوماسي أوروبي لوكالة الأنباء الفرنسية إن حماس رفضت وجود ممثلين عن السلطة الفلسطينية في معبر رفح.

شروط حماس
من ناحيته قال المتحدث باسم حماس أيمن طه الموجود حاليا في مصر ضمن وفد الحركة للتفاوض بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وبحث مبادئ المبادرة المصرية، إن حماس أبلغت القاهرة بموافقتها على التهدئة إذا أوقفت إسرائيل إطلاق النار وسحبت قواتها من غزة في غضون خمسة إلى سبعة أيام وأعادت فتح المعابر الحدودية على الفور.

وأضاف أنه بعد إتمام الانسحاب الإسرائيلي يتم ما يلي خلال أسبوعين:
أولا- رفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر وبضمانات محددة واضحة ورقابة دولية أوروبية تركية.

ثانيا- يتم فتح معبر رفح وفقا لترتيبات تضمن وجود عناصر الأمن الوطني في قطاع غزة ومراقبين دوليين بمهمات محددة يتم الاتفاق عليها إلى حين تشكيل حكومة وفاق وطني.

ثالثا- يكون الاتفاق على تهدئة لمدة عام يتم تقييمها قبل نهاية مدتها.

وذكر طه أن حماس تريد أيضا أن يشمل اتفاق الهدنة عقد مؤتمر خاص بإعادة الإعمار.

وكانت إسرائيل قالت الأربعاء إنها لن توافق على وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال مارك ريغيف المتحدث باسم أولمرت إن "إسرائيل لن تقبل وضعا تحصل فيه حماس على فترة مؤقتة من الهدوء كي تعيد التسلح وتنظم الصفوف، وينتهي ذلك بوابل آخر من الصواريخ على إسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات