حماس تطالب بتعديلات جوهرية على المبادرة المصرية
آخر تحديث: 2009/1/14 الساعة 07:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/14 الساعة 07:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/18 هـ

حماس تطالب بتعديلات جوهرية على المبادرة المصرية

أبو مرزوق (يمين) قال إن حماس طلبت تعديلات جوهرية على المبادرة المصرية (الفرنسية-أرشيف)

رفضت فصائل فلسطينية المبادرة المصرية باعتبارها "صك استسلام" في حين تحدثت منظمة التحرير الفلسطينية عن وجود عراقيل لتنفيذها, في الوقت الذي قررت فيه تل أبيب إرسال مسؤول بوزارة الدفاع إلى القاهرة الأربعاء لبحث وقف إطلاق النار بعد مضي 18 يوما من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه إن "الاتصالات مع الجانب المصري تفيد بوجود معوقات باتجاه التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)".
 
وشدد عبد ربه على أن "المفتاح لمعالجة كل القضايا هو العمل الفوري لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وقبول المبادرة المصرية والذهاب إلى القمة العربية لدعم الموقف الفلسطيني والعربي لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1860".
 
بدوره قال رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير فاروق القدومي للجزيرة إنه يؤيد مطالب المقاومة بوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي قبل البحث في أي تهدئة. وأضاف أن القاهرة مهيأة للسعي لوقف الحرب, مشددا على ضرورة استمرار المقاومة ضد العدوان الإسرائيلي.
 
اعتراضات
وجاءت تلك التصريحات, في وقت ذكرت حركة حماس أن وفدها المفاوض سيسلم المسؤولين في القاهرة اعتراضات على بعض بنود المبادرة، وسط نفي الحركة القاطع وجود خلافات داخلية بشأنها.

وتحدث موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس للجزيرة عن طلب الحركة تعديلات جوهرية على المبادرة تتضمن وقفا لإطلاق النار وانسحابا للقوات الإسرائيلية ورفعا كاملا للحصار عن الشعب الفلسطيني.

وأضاف أنه في حال الأخذ بهذه التعديلات ستكون المبادرة إطارا للحل، مشيرا إلى أنها غير مقبولة بصيغتها الحالية.

هنية شدد على ضرورة تنفيذ شروط حركته للتعامل بإيجابية مع المبادرات السياسية (الفرنسية)
وكان رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية أعلن في خطاب متلفز الاثنين استعداد الحركة للتعامل بإيجابية مع كافة المبادرات السياسية التي تحقق للشعب الفلسطيني مطالبه الأساسية المتمثلة في وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي ورفع الحصار وفتح المعابر.
 
وفي نفس السياق قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر إن الجبهة وبقية الفصائل الفلسطينية ترفض المبادرة المصرية ذات الصلة بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لأنها تفرض شروط الاستسلام على الشعب الفلسطيني. 

وأضاف الطاهر أن المبادرة المصرية تنص على بقاء قوات الاحتلال في غزة وعلى تهدئة طويلة تستمر أعواما، مشيرا إلى أن البديل عن المبادرة هو وقف العدوان ولن نقبل بمبادرات تحت الضغط العسكري.

من جهته قال زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن هدف المبادرات العربية وغير العربية هو "الضغط على المقاومة لرفع الراية البيضاء".
 
تحركات
بالمقابل قالت مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن المستشار الأمني بالوزارة عاموس جلعاد سيتوجه الأربعاء للقاهرة لبحث المبادرة المصرية بعد تأجيل زيارته لأيام.
 
وكان وفد حماس الذي يتفاوض مع المسؤولين المصريين بشأن مبادرة القاهرة قد عاد الاثنين إلى العاصمة المصرية قادما من دمشق حيث نقل إلى رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل نتائج مباحثات الوفد مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
 
وقال مسؤولون إن الوفد الذي وصل دمشق يضم عضوي المكتب السياسي لحماس محمد نصر وجمال أبو هاشم اللذين سينضمان إلى عضوي الحركة عماد العلمي وأيمن طه الموجودين في القاهرة.
 
كما عاد إلى القاهرة الاثنين أحمد داود أوغلو مستشار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على طائرة خاصة قادما من دمشق بعد زيارة استغرقت يومين أجرى خلالها مباحثات مع قادة حماس والمسؤولين السوريين حول المبادرة المصرية.
المصدر : الجزيرة + وكالات