أبو زهري قال إن تصريحات الدقاق لا تنسجم مع دور القاهرة كوسيط (رويترز)

انتقدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة تصريحات عضو بارز بالحزب الوطني الحاكم بمصر تحدث فيها عن وجود تيار من الحركة بغزة موافق على المبادرة المصرية, بينما يرفضها قيادات الخارج "تحت تأثير قوى إقليمية".

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن تلك التصريحات تعد تحريضا على حركته ولا تنسجم مع دور الوساطة الذي تريد القاهرة الاضطلاع به.

ونفى أبو زهري وجود أي انقسام في الموقف داخل حركته بشأن المبادرة المصرية, مشيرا إلى أن تصريحات رئيس تحرير صحيفة الهلال المصرية مسؤول التثقيف بلجنة السياسات بالحزب الحاكم مجدي الدقاق بأنها "سخيفة وطفولية ولا تنطلي على أي شخص".

وأضاف أن تصريحات الدقاق لا تخدم الدور المصري لأنه لا ينسجم ودور القاهرة ومحاولتها الوساطة فيما يتعلق بالوضع داخل غزة.

وأوضح أن اللقاءات لا تزال مستمرة بين المسؤولين المصريين ووفد حماس, مؤكدا أن الحركة لا تزال متمسكة بمطالبها المتمثلة بوقف العدوان وفك الحصار والانسحاب من غزة مع رفض وجود أي قوات دولية ورفض الهدنة الدائمة.

وعن الاتهامات بوجود ضغوط إقليمية على حماس, قال أبو زهري "إذا كانت محاولة بعض الأطراف العربية ممارسة أي دور في غزة تعد تدخلا إقليميا فمن باب أولى أن تتهم مصر بهذا الاتهام, ولكن نحن لا نتهمها بذلك ونتفاعل مع كل الجهود العربية".

الدقاق قال إن التباين بين حماس والقاهرة ليس كبيرا (الجزيرة)
تيار عقلاني
وكان الدقاق أعرب في وقت سابق لقدس برس عن أمله بأن ينتصر من وصفه بالتيار العقلاني داخل حماس وأن يدرك أن المبادرة المصرية هي أفضل المداخل لوقف العدوان الإسرائيلي.

وأضاف عضو الحزب الحاكم بمصر أن الأبواب مفتوحة أمام المبادرة حتى لو أعلنت بعض قيادات حماس بعض التحفظات عليها.

كما أعرب عن أمله بأن ترفع "الأيادي الإقليمية وبعض القوى أياديها عن قيادات حماس في الخارج, حيث أبدى تيار من الداخل موافقته على المبادرة لوقف شلال الدم الفلسطيني".

وأوضح أن التباين بين حماس والقاهرة حول نقطتين وهما إدارة المعبر ونوعية التهدئة.

كما أشار إلى أنه في الإطار العام تتفق الحركة مع المطلب المصري في الوقف الفوري لإطلاق النار وفتح ممرات لإيصال المساعدات, "لكن حماس تريد الحصول على كل شيء منذ البداية ونحن نعتقد أن عليها أن تستجيب للمبادرة لوقف الحرب وفتح ممرات لإيصال المساعدات ثم يتم الحديث في بقية الموضوعات بعدها".

المصدر : قدس برس