إخوان مصر ينتقدون رفض القاهرة لقمة الدوحة
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/15 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/19 هـ

إخوان مصر ينتقدون رفض القاهرة لقمة الدوحة

نواب المعارضة والمستقلون بمجلس الشعب أثناء وقفتهم الاحتجاجية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-القاهرة
 
انتقدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر رفض الرئيس حسني مبارك المشاركة بالقمة العربية الطارئة التي دعت لها قطر بعاصمتها الدوحة يوم الجمعة.
 
وقالت إن هذا يكشف مدى الانقسام بين الحكومة والشعب المصري الذي انتفض لنصرة الفلسطينيين في قطاع غزة.
 
وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين (86 نائبا)، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، "إن استمرار النظام المصري في إعاقة عقد قمة عربية حول المجازر الصهيونية بحق أهالي غزة ورفضه المشاركة فيها دليل قاطع على مدى الانقسام العربي وانفصال النظام المصري عن نبض شعبه الذي يتألم أشد الألم من المجازر التي ترتكب بحق أهالي غزة على مرأى ومسمع من العالم".
 
وطالب الكتاتني النظام المصري "بألا يكون سببا في إعاقة عقد قمة عربية، وأن يترفع عن حساسيات مكان انعقاد القمة التي لا وقت لها الآن"، مؤكدا أن المنطقة تمر بظرف تاريخي الآن، وأنه على الحكام العرب أن يقولوا كلمتهم في هذا الظرف.
 
بدوره اعتبر الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أستاذ القانون الدولي رفض مصر حضور القمة الطارئة في قطر "جزءا من علاقتها بالكيان الصهيوني منذ بدء الحرب"، مؤكدا أن هذا "التقزيم لدور مصر سينعكس على المصريين بالخارج".
 
وعزا الأشعل الرفض المصري إلى خشية القاهرة من الانتقاد العربي لها وللرئيس حسني مبارك أثناء الاجتماعات "رغم أن النقد مستمر على أي حال بسبب التواطؤ المصري مع الكيان الصهيوني".
 
احتجاج المعارضة والمستقلين
"
اعتصم نواب المعارضة والمستقلون بمجلس الشعب (البرلمان) المصري الأربعاء احتجاجا على رفض الحكومة تنفيذ المطالب الشعبية لمناصرة الفلسطينيين في قطاع غزة خاصة فتح المعبر ووقف تصدير الغاز لإسرائيل وإعادة النظر في اتفاقية السلام معها
"
في الوقت نفسه اعتصم نواب المعارضة والمستقلين بمجلس الشعب (البرلمان) المصري الأربعاء احتجاجا على رفض الحكومة تنفيذ المطالب الشعبية لمناصرة الفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة فتح المعبر ووقف تصدير الغاز لإسرائيل وإعادة النظر في اتفاقية السلام معها.
 
وقال الكتاتتي إن الحكومة رفضت طلبا خطيا من نواب المعارضة والمستقلين بفتح معبر رفح والسماح لقوافل المساعدات الإنسانية والأطباء والصحفيين بدخول غزة، وتجميد العلاقات مع إسرائيل ووقف تصدير الغاز لها.
 
وطالب الكتاتني الرئيس مبارك "بالاستجابة للانتفاضة الشعبية"، منتقدا منع رئيس البرلمان المتكرر لنواب المعارضة من التعبير عن آرائهم، وهدد بتصعيد النواب فاعلياتهم وقيادتهم مسيرات جماهيرية في الشوارع إذا استمر تجاهل مطالبهم.
 
وقال النائب المستقل محمد العمدة إن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية "أخرجت مصر من الصراع العربي الصهيوني، وبعدها احتلت إسرائيل الجنوب اللبناني، وأعلنت ضم الجولان لإسرائيل"، كما طالب بطرد القواعد الأميركية من الدول العربية، وطالب العمدة بتملك الدول العربية السلاح النووي.
 
أما النائب حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة (تحت التأسيس) فقد طالب القيادة المصرية بالاضطلاع بمسؤوليتها تجاه وقف العدوان وأن تستخدم حجمها وثقلها في توجيه الأمور نحو وقف العدوان وليس إجبار الفلسطينيين على تسوية لا يرضونها.
 
وقال إن الحكومة المصرية خيبت ظن الشارع العربي وإن الدبلوماسية المصرية مهتزة ولا ترقى لمكانة مصر، مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى موقف سياسي أكثر قوميةً وأشرف من الموقف الرسمي الحالي. وأضاف أن "القضية الفلسطينية لا تحتاج قافلة الحزب الوطني (الحاكم) التي ذهب بها إلى غزة لأنها قضية تحرر وطني وموقف سياسي".
 
وانتقد النائب المستقل سعد عبود تصريحات نواب الحكومة التي قالوا فيها إن ما تقوم به حماس فى غزة هو انتحار جماعي، وقال إن "الحزب الوطني بدا كمن يقتل القتيل ويسير في جنازته".. وأَضاف أن النظام المصري ينصاع للعدو الإستراتيجي ويقبل الإملاءات الخارجية.


 
انتقادات للحزب الحاكم
 محمد البلتاجي (الجزيرة نت-أرشيف)
أما النائب الإخواني محمد البلتاجي فوجه انتقادات حادة للرئيس الفلسطينى محمود عباس لرفضه تقديم شكوى دولية لمقاضاة القادة الإسرائيليين، وطالبه بأن يعلن إسرائيل "كيانا معاديا" للفلسطينيين.
 
كما انتقد موقف الحزب الحاكم وقال "إن مصر ليست جمعية خيرية ليعلن الحزب أنه يرسل قوافل طبية ومساعدات لغزة، بل يجب أن يكون له دور سياسي واضح ومؤثر، فالقنابل التي أصابت البيوت المصرية لم نسمع رد فعل للحكومة المصرية عنها".
 
وكان نواب الحزب الحاكم قد عقدوا صباح الأربعاء مؤتمرا في البهو الرئيس للبرلمان الذي كان مقررا أن يشهد اعتصام المعارضة، في محاولة لتخفيف الضغوط  الإعلامية والاتهامات الشعبية للحكومة بالضعف والتخاذل إزاء الأزمة.
 
ورفض مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب في المؤتمر القول بأن مصر تتآمر على القضية.. متسائلا "هل يمكن للرجل الذى قاد الضربة الجوية فى حرب اكتوبر (يقصد الرئيس مبارك) أن يتآمر ضد الشعب الفلسطينى؟".
 ‏
وانتقد الفقى بشدة موقف حماس قائلا "إن حركات التحرر الوطنى على مدى التاريخ كانت تفكر بوعى، ولكن ما تقوم به حماس هو نوع من الانتحار الجماعى يقوم على حسابات خاطئة".
 
وأصدرت الهيئة البرلمانية للحزب الوطني في المؤتمر بيانا أدانت فيه العدوان الإسرائيلي على غزة، رافضا "محاولات إسرائيل تصفية القضية والتنصل من مسؤولياتها تجاه غزة وتحميل تبعات أزمة القطاع لمصر".
 
وأضاف البيان أن "الأزمة الحالية فى غزة تأتى على خلفية حالة من الاستقطاب الإقليمى"، متهما إيران وسوريا "بالسعي إلى استغلال الأحداث الجارية لبسط نفوذهما الإقليمى على حساب الأمن القومى المصرى".
المصدر : الجزيرة