المشاركون في المسيرة رددوا شعارات منددة بالعدوان على غزة (الجزيرة نت)
 
ماهر خليل-الدوحة
 
خرج المئات من طلاب قطر اليوم الثلاثاء في "مسيرة من أجل السلام" تضامنا مع نظرائهم في قطاع غزة الذي تواصل إسرائيل عدوانها عليه لليوم الثامن عشر على التوالي.
 
وتقدمت حرم أمير دولة قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند المسيرة التي نظمت بكورنيش الدوحة وحضرها جمع غفير رغم برودة الطقس.
 
وشارك في المسيرة الطلاب المنتمون لوزارة التربية والتعليم العالي والمدارس المستقلة والمدينة التعليمية وجامعة قطر وعدد من طلبة المؤسسات التربوية للجاليات إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والإداريين.
 
وردد المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، كما رفعوا لافتات كتب عليها "كفى قتلا للأبرياء" و"اسحبوا استثماراتكم من إسرائيل"، ورفعوا صورا لضحايا المجزرة الإسرائيلية، كما وقعوا على لوحة بيضاء كبيرة كتب أعلاها "ساندونا بتوقيعكم هذه العريضة".
 
مئات المشاركين بالمسيرة وقعوا على عريضة مساندة لأهالي غزة (الجزيرة نت)
لأمنع الموت

وقال الفنان اللبناني مارسيل خليفة الذي كان في الصفوف الأولى للمسيرة "تحية لأهلي في غزة، كنت أتمنى أن أكون معكم لأمنع الموت عنكم لكن ما باليد حيلة". وأضاف للجزيرة نت "كلنا نتظاهر في كل مكان تنديدا بهذا العدو الشرس الذي لا يرحم لا صغيرا ولا كبيرا".
 
وطالب نائب رئيس مؤسسة قطر سيف الحجري بمحاسبة مرتكبي "هذه الجرائم المنافية لكل القوانيين والأخلاق" وملاحقتهم قضائيا حتى تأخذ العدالة مجراها لأن ما يحدث في غزة من مجازر بحق المدنيين أمر يقتضي موقفا دوليا صارما، حسب قوله.
 
ودعا الحجري في حديثه للجزيرة نت "مصر الشقيقة إلى فتح معبر رفح وتجاوز كل الخلافات السياسية لأننا أمام موقف إنساني يزداد مأساوية يوما بعد آخر ويتطلب تظافر جهود كل العرب والمسلمين إضافة إلى المجتمع الدولي".
 
بدوره أثنى رئيس قسم الحقوق والحريات بشبكة الجزيرة والمعتقل السابق بغوانتانامو سامي الحاج على صمود الشعب الفلسطيني أمام ما يتعرض له من تقتيل، مشيدا بدور الصحفيين في نقل حقيقة ما يجري من مجازر على أرض الواقع.
 
 الشيخة موزة تقدمت المسيرة (الجزيرة نت)
العبور

وعند انطلاق المسيرة عبرت جموع المشاركين فيها بوابة وضعت على عرض الشارع كتب أعلاها معبر رفح، في إشارة رمزية لضرورة فتح هذا المعبر لمرور المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
 
وكان طلاب المؤسسات التعليمية في قطر وبعض الدول العربية والإسلامية وقفوا دقيقة صمت ظهر اليوم لتذكير الرأي العام الدولي بمرور ثمانية عشر يوما على العدوان واستنكارا لما يتعرض له الطلبة وغيرهم هناك.
 
وتأتي المسيرة السلمية في إطار حملة "الفاخورة" التي أطلقت مطلع هذا الأسبوع بالمدينة التعليمية وسط تجاوب واهتمام كبيرين من أجل المطالبة بحماية سكان غزة، والدعوة إلى توفير مؤسسات تعليمية آمنة، وذلك بعد استهداف القوات الإسرائيلية المنشآت التعليمية التابعة لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة.
 
ووزع منظمو المسيرة قمصانا كتب عليها "الفاخورة" وهي حملة تضامن طلابية دولية تسعى إلى تسليط الضوء على الوضع المأساوي الذي يعيشه الطلاب في غزة ومناشدة المجتمع الدولي لرفع الصوت والمطالبة بإلحاح بحماية التعليم أثناء العدوان.

المصدر : الجزيرة