الجيش الإسرائيلي كثف قصف مناطق سكنية قريبة من شريط رفح وهجر سكانها (الفرنسية)

أفادت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد هذه الليلة لاحتلال الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، في وقت كثف القصف على باقي مناطق القطاع وواصل محاولات التوغل البري، لكن فصائل المقاومة صدت تلك المحاولات وقالت إنها كبدت الاحتلال خسائر في الأرواح وواصلت إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر إعلامية إسرائيلية مطلعة أن الجيش الإسرائيلي يستعد هذه الليلة لاحتلال الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر ومحور صلاح الدين (فيلدلفيا) تمهيدا لأي تسوية تؤمن فيها إسرائيل مكافحة تهريب السلاح.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الجنرال بالاحتياط غيورا آيلاند للقناة الإسرائيلية العاشرة إن وقف التهريب من ذلك الشريط يقتضي قيام مصر ببناء شريط أمني عازل في أراضيها.

وفي اليوم الـ18 للعدوان الإسرائيلي على غزة كثفت القوات الإسرائيلية ضغطها على المناطق الشمالية للقطاع، مواصلة القصف الجوي في حين توغلت الآليات العسكرية على عدة محاور لكنها ووجهت بمقاومة شرسة فاضطرت إلى التراجع.

وقد أسفر القصف الجوي والمدفعي وأعمال إطلاق النار اليوم عن استشهاد أكثر من 50 فلسطينيا ليرتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى 975 بينما فاق عدد الجرحى 4400.

وقد خاضت عناصر المقاومة منذ الليلة الماضية اشتباكات عنيفة مع قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه مدينة غزة، على الأخص من محوري حيي الزيتون وتل الهوى جنوب غرب المدينة وفي بيت لاهيا شمال غزة.

واعتمدت قوات الاحتلال أثناء محاولات التقدم البري تكتيكا يقوم على التقدم مئات الأمتار إلى أطراف الأحياء السكنية لرصد المواقع التي يطلق منها المقاومون النار لتتراجع بعد ذلك مخلية الساحة للقصف الجوي والبري والبحري تعقبه عمليات تجريف للأحياء السكنية.

مدن غزة في قلب العدوان
(لتكبير الصورة اضغط هنا)
ردود المقاومة
من جهة أخرى وواصلت المقاومة الفلسطينية ردودها على العدوان الإسرائيلي حيث أطلقت 11 صاروخا على مدن عسقلان، وعزاتا، وسديروت، ومجمع أشكول، وشاعر هنيغف، ومنطقة النقب الغربي.

وفي أعمال مقاومة أخرى تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) عملية فدائية قالت إنها أسفرت عن مقتل 12 جنديا إسرائيليا عندما قام أحد عناصرها بتفجير نفسه وسط مجموعة من أفراد جيش الاحتلال في منزل غربي بيت لاهيا شمال القطاع.

وفي وقت سابق كشف رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال غابي أشكنازي أن مقاتلين فلسطينيين تخفوا بزي جنود إسرائيليين وحاولوا التسلل إلى صفوفهم في غزة ومباغتتهم "لكنهم لم يفلحوا".

وقالت مصادر للجزيرة إن أربعة جنود إسرائيليين جرحوا أحدهم جراحه خطيرة في اشتباكات عنيفة مع رجال المقاومة الفلسطينية في غزة صباح الثلاثاء.

وكانت كتائب شهداء الأقصى قد أشارت في وقت سابق إلى أنها قصفت تجمعا "للآليات الإسرائيلية على جبل الريس شرق غزة بسبع قذائف هاون".

ومن جانبها ذكرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ضابطا إسرائيليا لقي مصرعه جراء تفجير منزل مفخخ غرب بيت لاهيا. وقد أسفرت العملية أيضا عن إصابة أربعة جنود آخرين.

القوات الإسرائيلية كثفت محاولات التوغل بمدينة غزت وصدتها المقاومة (الفرنسية)
عمليات أخرى
ونفذت فصائل المقاومة عمليات أخرى في إطار ما تسميها كتائب القسام "معركة الفرقان" ردا العدوان الإسرائيلي الذي انطلق يوم 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي ودخل المرحلة البرية في الرابع من يناير/كانون الثاني الجاري.

وقالت كتائب القسام الثلاثاء إنها قصفت للمرة الأولى منزلا تحصنت فيه قوات إسرائيلية بصاروخ من عيار 107 في خان يونس. كما أعلنت عمليات أخرى بينها تدمير دبابة قرب مسجد عمر بن الخطاب جنوب تل الإسلام بغزة، وإطلاق قذيفة "آر بي جي" تجاه جرافة بنفس المنطقة.

من جهتها أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتها عن إطلاق قذيفة من نوع تاندوم للمرة الأولى على دبابة لقوات الاحتلال في منطقة الكرامة شمال مدينة غزة.

كما تبنت الألوية إطلاق قذيفتي هاون تجاه القوات الإسرائيلية الخاصة شرق حي الشجاعية شرق غزة، إضافة إلى إطلاق قذيفة "آر بي جي" على دبابة وإعطابها في غزة.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تفجير ناقلتي جند قرب أبراج الكرامة شمالي القطاع وإطلاق صاروخين باتجاه موقع ناحل عوز العسكري.

المصدر : الجزيرة