واشنطن تطالب بدمج قوة الاتحاد الأفريقي في قوات السلام الأممية المقترحة (رويترز-أرشيف)

وزعت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لنشر قوة أممية لحفظ السلام الصومال تحل محل قوة الاتحاد الأفريقي العاملة هناك والمعروفة باسم "أميسوم"، في حين بدأت القوات الإثيوبية الانسحاب من قواعدها الرئيسية في مقدبشو.

ويقول المشروع الذي أرسلته واشنطن إلى الدول الأربع عشرة الأخرى الأعضاء في المجلس إن هذا يجب أن يكون بناء على قرار إضافي يصدره المجلس بحلول الأول من يونيو/حزيران المقبل.
 
ورجح دبلوماسيون إقرار المشروع لأنه لا يتضمن تفويضا محددا لقوة لحفظ السلام ولا يحدد موعدا لنشرها.
ويدعو المشروع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلي إعداد تفويض  بحلول 15 أبريل/نيسان المقبل للقوة الأممية المقترحة التي يقول إن مهامها ينبغي أن تكون المساعدة في تسليم المعونات وحماية السياسيين والموظفين الأمميين ومراقبة أي وقف لإطلاق النار وتعزيز قوات الأمن الصومالية.
كما يدعو إلى دمج أميسوم في نهاية المطاف في القوة الجديدة، ويحث الاتحاد الأفريقي على زيادة عدد أفراد قواته إلى المستوى الأصلي المخطط له والبالغ ثمانية آلاف جندي، ويطلب من بان إنشاء صندق لتقديم دعم مالي.
 
وأبدى مسؤولون أمميون وبعض أعضاء مجلس الأمن اعتراضات على المشروع، قائلين إن الوضع في الصومال شديد الخطورة.
   
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد وجدت استجابة متشككة من أعضاء المجلس عندما حثت على إرسال قوة أممية إلى الصومال أثناء مشاورات في المنظمة الدولية الشهر الماضي.
 
الحديث عن انسحاب القوات الإثيوبية يشجع اللاجئين في كينيا على العودة (الجزيرة نت)
انسحاب
على صعيد آخر قال شهود إن قوات إثيوبية تدعم الحكومة الصومالية الانتقالية التي يساندها الغرب، انسحبت من قواعدها الرئيسية اليوم الثلاثاء.
 
وأبدى العديد من السكان فرحتهم بانسحاب الجنود، وقال أحدهم ويدعى حسين عوالي أمام تجمع لمئات الصوماليين عند منشأة عسكرية شمال المدينة جرى الانسحاب منها أثناء الليل، "نحمد الله الذي جعل القوات تنسحب من منطقتنا".
    
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من القادة العسكريين الإثيوبيين، ولكن المتحدث باسم التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال سليمان ولد روبل قال إن القوات الإثيوبية غادرت قواعدها الإستراتيجية الرئيسية في مقديشو وإن باقي القوات ستنسحب اليوم.
مواجهات
ميدانيا قتل 11 شخصا على الأقل أمس الاثنين خلال معركة بين مقاتلين إسلاميين وقوات الحكومة التي تساندها إثيوبيا.
 
وقال مسؤولون طبيون إنهم نقلوا 11 جثة و16 جريحا من سوق البكارة وحي جيد جايل بعدما تبادل المقاتلون القصف المدفعي مع الجنود الصوماليين وحلفائهم من الجيش الإثيوبي.

وقال صاحب متجر في المنطقة ويدعى عثمان أدن إنه رأى ثمانية قتلى وأكثر من عشرة جرحى في سوق البكارة سقطت القذائف عليهم أثناء اختبائهم خلف جدار الفندق، ولم يتم التعرف على بعضهم لأن أجسادهم شوهت.
 
ويقول شهود إن نحو 51 شخصا -بينهم مدنيون ومقاتلون- لقوا حتفهم في المعارك التي جرت في الأيام الثلاثة الماضية بين حركة الشباب المجاهدين وجماعة إسلامية أخرى تسمى أهل السنة والجماعة التي سيطرت على بلدة جوريل التجارية وسط الصومال.

وتعرضت القوات الإثيوبية إلى هجمات في اليومين الماضيين في العاصمة مقديشو وقرب الحدود الإثيوبية الصومالية أوقعت قتلى، وفق مصادر صحفية وأخرى تابعة للمسلحين.

يأتي ذلك في وقت بدأ فيه عشرات اللاجئين الصوماليين في كينيا العودة إلى ديارهم عقب إعلان أديس أبابا سحب قواتها من الأراضي الصومالية.

المصدر : الجزيرة + رويترز