الفصائل تطالب بتعديلات جذرية على المبادرة المصرية
آخر تحديث: 2009/1/13 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/13 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/17 هـ

الفصائل تطالب بتعديلات جذرية على المبادرة المصرية

الفصائل تجمع على تعديل المبادرة المصرية ورفض المراقبين (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق
 
أجمعت الفصائل الفلسطينية في سوريا على ضرورة تعديل المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة كي تصبح مقبولة.
 
ولم يتم الكشف رسميا عن نص المبادرة، لكن يتم الحديث عن نقاط رئيسية تتضمن وقف إطلاق النار بشكل مؤقت للسماح بنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإجراء مشاورات مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل الاتفاق على الترتيبات والضمانات الكفيلة بعدم تكرار التصعيد، وتأمين الحدود وفتح المعابر ورفع الحصار، واستئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية من أجل المصالحة الوطنية.
 
وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) علي بركة إن الحركة ليس لديها مواقف مسبقة، بل تريد مبادرة تصون حقوق الشعب الفلسطيني وتضحياته.
 
وأضاف أن "المشاورات والنقاشات مع القيادة المصرية مستمرة لتعديل المبادرة"، مشيرا إلى أنه "إذا تم تعديلها بما يتوافق مع الأسس التي وضعتها الحركة يمكن النظر إليها بعين الاعتبار".

وأوضح بركة أن حماس ترفض أي هدنة طويلة المدى مع الاحتلال ويمكن أن تقبل بتهدئة بسيطة لا تتجاوز الستة أشهر. وتابع أن الحركة ترفض أيضا  التعهد بمنع إدخال الأسلحة إلى غزة، كما ترفض أي قوات دولية في القطاع. 

وأكد أن حماس تدافع عن شعبها بعد العدوان على قطاع غزة وفرض القتال عليها فرضا، مضيفا أن المقاومة هي التي فرضت كلمتها وأن التحركات السياسية الجارية "لم تكن في طرح المبادرات ومشاريع الحل إلا لأن المقاومة أثبتت وجودها وحضورها وتصديها بكل بسالة للعدوان".
 
حواتمة يعتبر أن التطورات الميدانية
تجاوزت المبادرة المصرية (الجزيرة نت) 
تجاوز
ودعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى تعديل المبادرة أيضا كونها لا تستجيب لطموحات الشعب الفلسطيني، وقال أمينها العام نايف حواتمة إن التطورات الميدانية تجاوزت تلك المبادرة الأمر الذي يفرض تعديلها.
 
وأضاف "أن المبادرة تضمنت ثلاثة عناصر وكلها لم تعد ممكنة التحقيق أمام زحف العدوان الصهيوني ورفض حكومة إيهود أولمرت الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي الجديد". وتابع "أننا أمام وضع صعب ويجب علينا خلاله أن نطور مواقفنا أمام العدوان".
 
وانتقد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860، مشيرا إلى أن به غموضا ويفتقد لآليات التطبيق.
 
وطالب حواتمة مجلس الأمن بوقف الأعمال العدوانية بإشراف دولي وآليات ترغم قوات الاحتلال على الانسحاب وإلزام الجانب الإسرائيلي بتحقيق تهدئة شاملة ومتوازنة تضم جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية، وخلص إلى أن فقدان الآليات جعل القرار معلقا.
 
ولم يبتعد موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كثيرا عن تلك الشروط، إذ يرى عضو لجنتها المركزية عمر مراد أن الفلسطينيين لا يستطيعون سوى التعامل مع كل الأفكار المطروحة.
 
مستقبل المقاومة
وينبه مراد إلى أن العودة إلى اتفاق 2005 الخاص بالمعابر "لا ينسجم مع الصمود البطولي للمقاومة في غزة، ويعيد الأمور إلى ما كانت عليه وهذا ما لا تقبل به المقاومة".
 
كما اعتبر أن الترويج لتهدئة دائمة ينطوي على خطر على مستقبل المقاومة، مؤكدا رفض أي صيغة من هذا القبيل باعتبارها تشل المقاومة نهائيا.
 
وأضاف مراد أن الحفاظ على حق المقاومة عنصر أساسي يتوجب على وفد حماس للتشاور مع القاهرة الحفاظ عليه، وتابع "علينا جميعا دعم حماس في هذا الجانب".
 
ورأى أن إسرائيل تريد خلق بيئة متكيفة ومستكينة مع القائم السياسي، مضيفا أن الفشل في الميدان دفع الحكومة الإسرائيلية للبحث عن حلول من قبيل تحويل غزة إلى منطقة هادئة لا تهدد الأمن الإسرائيلي.
 
وانتقد محاولات الأطراف الإقليمية تحويل غزة إلى منطقة منكوبة والتعامل معها على أساس إنساني فقط، في حين أن جوهر القضية يتصل بمحاولة اجتثاث المقاومة.
المصدر : الجزيرة