انطلق قارب الكرامة اليوم الاثنين من ميناء لارنكا القبرصي متوجها إلى ميناء غزة، في محاولة جديدة من حركة "غزة حرة" لفك الحصار وإيصال المساعدات إلى الشعب الفلسطيني في القطاع.

وقال مراسل الجزيرة على متن "الكرامة" عثمان البتيري إنه من المتوقع أن يصل القارب إلى ميناء غزة ظهر الثلاثاء إذا لم تعترضه القوارب الإسرائيلية.

من جانبها أرسلت إسرائيل تحذيرات جدية للسلطات اليونانية تنصحها بعدم السماح لقارب الكرامة بالانطلاق تجاه ميناء غزة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن حركة "غزة حرة" استأجرت هذا القارب بعدما دمرت الزوارق الحربية الإسرائيلية يوم 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي مقدمة قارب آخر تابع للحركة وكادت تغرقه بعدما اعترضت طريقه ومنعته من الوصول إلى ميناء غزة.

وحول احتمال عرقلة الرحلة، قال المراسل إن حركة "غزة حرة" اتصلت بالسلطات الإسرائيلية وأبلغتها بنية إطلاق القارب وإصرارها على إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين رغم تأكيد سلطات الاحتلال أنها لن تسمح للقارب بالعبور إلى غزة باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة.

وأوضح أن القارب محمل بمساعدات طبية عاجلة طلبتها مستشفيات القطاع، ويقل خمسة برلمانيين من اليونان وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا إضافة إلى سبعة أطباء أوروبيين وعرب، فضلا عن وسائل إعلام بينها قناة الجزيرة وشبكة سي.أن.أن وسكاي نيوز.

قارب الكرامة السابق لجأ إلى لبنان
بعد اعتراضه إسرائيليا (الجزيرة-أرشيف)
تدمير قارب
وكانت الزوارق الحربية الإسرائيلية اعترضت آخر قارب أطلقته الحركة بعد ثلاثة أيام من بدء العدوان على غزة، وأجبرته على اللجوء إلى ميناء صور جنوب لبنان بعدما كاد يغرق بفعل الدمار الذي أحدثته فيه ونفاد الوقود.

وقد حملت الجزيرة آنذاك حكومة تل أبيب مسؤولية حياة طاقمها المكون من ثلاثة من موظفيها وحياة كل من على القارب، ورغم المخاطرة الكبيرة فإنها شددت على أنها سترافق أي قارب أو سفينة تتوجه إلى القطاع.

كما قالت الجزيرة إنها لو لم تكن على متن قارب الكرامة لما سمع أحد بالحادث لحظة وقوعه ولما تتبع العالم قضيته لحظة بلحظة، مؤكدة أن غايتها كشف الحقيقة والسعي لنقل ما لا ينقله الآخرون والوصول إلى أماكن لا يصلها آخرون.

المصدر : الجزيرة