عمر سليمان اجتمع مرارا بوفود من حركة حماس (الفرنسية-أرشيف)

أجلت إسرائيل زيارة أحد مسؤوليها إلى القاهرة لبحث مسألة وقف إطلاق النار بقطاع غزة في وقت وصفت فيه مصر محادثاتها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالإيجابية.
 
وأوضحت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه تم تأجيل زيارة رئيس الهيئة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع اللواء عاموس جلعاد ليوم واحد على الأقل حيث كان من المقرر أن يجتمع مع رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان.
 
ومن جهتها عزت الإذاعة العامة الإسرائيلية سبب التأجيل إلى رغبة تل أبيب في زيادة الضغط العسكري على حماس، إضافة إلى ما أسمته الخلاف المستمر بين مصر وحماس بشأن شروط وقف إطلاق النار.
 
وذكرت مصادر إعلامية أن جلعاد كان سيثير مع المسؤولين المصريين ما تقول إسرائيل إنه تهريب أسلحة لحماس عبر أنفاق على الحدود بين مصر وقطاع غزة.
 
وتأتي الخطوة الإسرائيلية بعد محادثات أجراها وفد من حماس في القاهرة مع سليمان نقل خلالها إلى المسؤول المصري تحفظاتها على بنود المبادرة المصرية المتعلقة بالتطورات في غزة.
 
ومن المقرر أن ستستكمل اليوم هذه المباحثات التي وصفتها القاهرة أمس بالإيجابية.
 
الدم الفلسطيني
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر مصري مسؤول قوله إن الرؤى توحدت أثناء المباحثات مع حماس على ضرورة الوقف الفوري لنزيف الدم الفلسطيني في أسرع وقت ممكن.
 
واعتبرت حماس في وقت سابق أن المبادرة المصرية بشأن غزة فيها جوانب "لا تستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني"، مضيفة أن ذلك لا يعني رفض المبادرة بأكملها.
 
وقال ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان للجزيرة إن بعض النقاط في المبادرة ما زالت عالقة ويجري التشاور بشأنها، مشيرا إلى أن وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي من غزة ومسألة نشر قوات دولية والمعابر خاصة رفح إضافة إلى مصير المقاومة أبرز هذه النقاط.
 
حماس تشدد على ضرورة فتح المعابر
(الجزيرة نت-أرشيف) 
قوات تركية
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن مصر تحاول إقناع حماس بقبول آلية لمراقبة حدود القطاع يمكن أن تشمل قوات تركية لضمان وضع حد لتهريب الأسلحة من مصر إلى غزة في إطار اتفاق لإنهاء الهجمات الإسرائيلية.
 
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي بالقاهرة قوله إن تركيا أبدت تفهما لقبول المبادرة، مشيرا إلى أن وفدا حل أمس بالقاهرة لهذا الغرض.
 
وأضاف المصدر أن المطالب المصرية لحماس تضمنت إقناع الحركة بالقبول بخطوات جادة لوضع عمليات التهريب تلك مقابل فتح المعابر.
 
ضغط دولي
وبموازاة هذه التطورات حث الأردن أمس الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على ممارسة الضغط على إسرائيل للالتزام بقرار المجلس رقم 1860 لوقف هجومها على قطاع غزة.
 
وحذر وزير الخارجية الأردني صلاح البشير أثناء اجتماع مع سفراء تلك الدول بالعاصمة عمان، من أن استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ستكون له عواقب وخيمة ونتائج مدمرة على عملية السلام.
 
ورفضت إسرائيل القرار الأممي واعتبرته غير عملي، كما رفضته حماس ووصفته بأنه لا يأخذ في الاعتبار مطالب الشعب الفلسطيني.
 
وفي سياق متصل تقدمت قطر بطلب إلى الجامعة العربية لعقد اجتماع على المستوى الوزاري لبحث الحرب الإسرائيلية على غزة.
 
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للجزيرة إن هذا الطلب لا يلغي طلب عقد القمة العربية الطارئة.
 
حمد بن جاسم دعا لتفعيل التحرك العربي(الجزيرة)
مواقف أوروبية
وعلى الصعيد الأوروبي أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي اختتم زيارة إلى المنطقة زيادة الفرص السانحة لإنهاء الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
 
وبدورها جددت روسيا دعوتها لوقف فوري لإطلاق النار في القطاع طبقا لقرار مجلس الأمن.
 
وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلقه البالغ تجاه استمرار الهجمات العسكرية وتزايد عدد الضحايا من الجانبين وتدهور الوضع الإنساني بشكل مأساوي.
 
وكان الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تعهد أمس بالسعي من أجل التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض في وقت لاحق من الشهر الجاري.
 
وخلفت الاعتداءات الإسرائيلية على غزة التي دخلت أسبوعها الثالث أكثر من 900 شهيد و4080نحو 4100 جريح.

المصدر : الجزيرة + وكالات,فايننشال تايمز