إسلام آباد شهدت مظاهرات حاشدة نظمتها حركة الجماعة الإسلامية (الفرنسية)

تواصلت الردود الشعبية في مختلف المدن العربية والإسلامية احتجاجًا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دخل يومه السادس عشر مخلفًا 883 شهيدا و4075 جريحا فلسطينيا حتى الآن.
 
ففي الضفة الغربية انطلقت مسيرات شاركت فيها مئات من النساء والأطفال في مدينتي رام الله وطولكرم، دعا إليها اتحاد المرأة الفلسطينية للتنديد باستمرار الحرب على قطاع غزة. ورددت المشاركات هتافات تندد بقتل الأطفال وتدعو إلى توحيد الصفوف الداخلية.
 
كما جابت مسيرة من الأطفال والنساء شوارع قرية بلعين غربي رام الله وانتهت عند موقع الجدار العازل، إلا أنها تفرقت بعد قيام جنود الاحتلال بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، في حين قام اعتصام في باب العمود في القدس المحتلة.
 
أما في لبنان فقد نظمت عدة مظاهرات وفعاليات للتنديد بما يحدث في غزة، منها مظاهرة للأطفال وأخرى للمسعفين الذين قاموا بتسيير قافلة من سيارة الإسعاف إلى مقر مكتب الأمم المتحدة في بيروت مستنكرين التعرض لطواقم الإغاثة في غزة ومطالبين بفتح المعابر من أجل التوجه إلى القطاع.
 
وفي الجزائر واصل الآلاف تضامنهم مع غزة بمسيراتٍ في عددٍ من المحافظات الجزائرية. كما كان لافتا التقاء الأحزاب السياسية الجزائرية المختلفة حول ضرورة رفع الضغوط السياسية التي تمارس على الفلسطينيين لحملهم على التخلي عن حقهم في مقاومة المحتل.
 
وقد تلقت الجزيرة نت نسخة من بيان للجبهة الإسلامية للإنقاذ أصدرته أمس نددت فيه بما أسمته "قمع الأنظمة لشعوبها" الذي لولاه لتمكنت الشعوب من "فعل الأفاعيل التي تشيب لها رؤوس الكيان الصهيوني وحليفته أميركا".
 
كما أشار البيان إلى شحنة الأسلحة التي تعتزم أميركا إرسالها إلى إسرائيل هذا الشهر، وقال إن أميركا بفعلتها هذه تعطي "الضوء الأخضر لجميع حكام العرب وخاصة دول الجوار بإمداد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة الأخرى بالسلاح من باب المعاملة بالمثل".
 
وطالبت الجبهة في البيان -الذي وقعه علي بلحاج نائب رئيس الجبهة- حكام العرب بإمداد المقاومة بالسلاح وباتخاذ "المواقف السياسية الجادة"، وإطلاق سراح من اعتقل خلال المظاهرات وخاصة الذين اعتقلوا في الجزائر أول أمس الجمعة.
 
وفي المغرب توافد مئات الأطفال من مختلف المدن المغربية إلى ساحة البريد، أكبر ساحات العاصمة الرباط، للتعبير عن تضامنهم مع غزة، ورددوا شعارات التنديد بما أسموه "المحرقة الصهيونية" بحق السكان والمساكن والمدارس والمساجد، وبما قالوا إنه تخاذل رسمي عربي ودولي.
 
الشرطة المصرية تتصدى لمتظاهرين في مدينة العريش أول أمس (رويترز)
منع واعتقالات
وفي مصر ذكرت مصادر أمنية أن الأجهزة الأمنية المصرية شنت حملة اعتقالات واسعة طالت 20 عضوًا من جماعة الإخوان المسلمين فجر اليوم الأحد بمدينة الإسكندرية، وقالت الجماعة في موقعها على الإنترنت إن الاعتقالات تأتي على خلفية المشاركة في وقفات احتجاجية تضامنية مع قطاع غزة.
 
وقالت المصادر إن من بين المعتقلين عضوا المكتب الإداري للجماعة في محافظة الإسكندرية حسن البرنس ومحمد شحاتة ومرشح الجماعة لانتخابات مجلس الشعب عام 2005 توكل مسعود.
 
وفي الإطار ذاته منعت السلطات الموريتانية مساء أمس نساء من حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذي التوجه الإسلامي من تنظيم مظاهرة تضامنًا مع غزة، ولكن المتظاهرات حولن مظاهرتهن إلى وقفة احتجاجية. 
 
هذا وكان يوم الجمعة الماضي قد شهدت مظاهرات غضب عارمة في أغلب المدن العربية والإسلامية أعقبت صلاة الجمعة ندد خلالها المتظاهرون بشدة بالعدوان الإسرائيلي وأحرقوا خلالها العلمين الإسرائيلي والأميركي.
 
دول إسلامية
وفي إندونيسيا تواصلت الأنشطة التضامنية الشعبية مع غزة في عدد من المدن الإندونيسية. كما خرجت مظاهرات حاشدة في عدة مدن باكستانية لاسيما في العاصمة إسلام آباد.
 
وقد دعا قاضي حسين أحمد، زعيم الجماعة الإسلامية في باكستان شعوب العالم الإسلامي إلى الضغط على حكوماتها وحكامها لممارسة دورهم تجاه قضية فلسطين بفعالية أكبر.
 

ومن لندن قال مراسل الجزيرة نت مدين ديرية إن مظاهرة حاشدة انطلقت ظهر الأحد في مدينة برايتون جنوب العاصمة البريطانية شارك فيها حوالي ألفي شخص للتنديد بما تتعرض له غزة من قتل ومجازر.

 

وقد رفعوا الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تدين الاعتداء على المدنيين وتطالب بوقف المذابح الإسرائيلية في غزة، ورددوا الهتافات التي تعبر عن غضبهم من العدوان الإسرائيلي.

 

وشارك في المظاهرة البرلماني البريطاني رئيس حزب الاحترام جورج غلاوي الذي سيسافر إلى فرنسا ومنها إلى ألمانيا وإسبانيا والجزائر والمغرب وليبيا ثم إلى مصر برا في محاولة لدخول معبر رفح باتجاه غزة.

المصدر : وكالات,الجزيرة