قوات الأمن الأردنية تشتبك مع المتظاهرين قرب السفارة الإسرائيلية (الفرنسية)  

محمد النجار–عمان
 
 
انتهى يوم الغضب الأردني تضامنا مع قطاع غزة باشتباكات بين مئات الشبان ورجال الأمن العام على مقربة من مقر السفارة الإسرائيلية في غرب العاصمة عمان، فيما احتشد أكثر من 100 ألف في مهرجان دعت له الحركة الإسلامية للتضامن مع قطاع غزة.
 
وخرج آلاف الأردنيين في ضاحية الرابية غرب العاصمة عمان من مسجد الكالوتي القريب من السفارة الإسرائيلية بعد صلاة الجمعة مرددين هتافات تدعو إلى إزالة السفارة الإسرائيلية وقطع العلاقات مع إسرائيل.
 
وأثناء محاولة المتظاهرين التقدم نحو مقر السفارة الإسرائيلية حاول رجال الأمن العام منع المتظاهرين الذين أصروا على التقدم لتقوم قوات مكافحة الشغب بتفريق المتظاهرين عبر إلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع وضربهم بالهري.
 
واستمرت المواجهات بين رجال الأمن والمتظاهرين حتى مساء الجمعة، وهدمت قوات الأمن خيمة الاعتصام التي أقامها ناشطون للمطالبة بإغلاق السفارة الإسرائيلية.
 
وعلمت الجزيرة نت أن عددا من المواطنين أصيبوا بحالات اختناق وبجروح جراء المواجهات مع رجال الأمن الأردنيين.
 
دعوة للجهاد
وفي مقابل ذلك احتشد أكثر من 100 ألف أردني وسط العاصمة الأردنية عمان بدعوة من الحركة الإسلامية لحضور "مهرجان الغضب واستسقاء النصر".
 
وعبر المتظاهرون عن تأييدهم للمقاومة في قطاع غزة، كما طالبوا بفتح باب الجهاد إلى فلسطين.
 مشاركة نسائية واسعة في المظاهرات
 (الجزيرة نت) 
 
وجاءت الدعوة للمسيرات تلبية لنداء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الدكتور يوسف القرضاوي كما جاء في إعلانات الدعوة لها.
 
وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد إن ما يحدث في غزة هو "بحق معركة الفرقان".
 
وتابع "كما كانت بدر معركة فرقان بين الحق والباطل، فإن معركة غزة هي معركة فرقان".
 
ولفت سعيد إلى أن ما يحدث في غزة "ليس معركة بين الفلسطينيين واليهود وإنما هو معركة واضحة بين الإسلام وأعدائه".
 
 واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه "مع اليهود"، مشيرا إلى "ثناء وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني عليه"، على حد وصفه.
 
وقال "إن قضية فلسطين اليوم انقسمت بين فسطاطين، فسطاط النصرة لأهل غزة وفسطاط الخيانة، والعرب انقسموا بين هذين الفسطاطين"، كما وجه نقدا شديدا للرئيس المصري حسني مبارك، وقال إن "دماء أطفالنا في عنقك يا مبارك وفي عنق زعماء العرب وأعناق الدول الكبرى".
 
ورفعت في المهرجان لافتات كبرى "يا حكام البلاد افتحوا باب الجهاد"، و"كم يكفي من الدماء حتى تغلق سفارة الصهاينة".
 
وأحرق المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية، كما أحرقوا صورا لرؤساء عرب، وقام عدد منهم بضرب صورة للرئيس الأميركي جورج بوش بالأحذية.
 
محرقة
من جهته اعتبر وزير الأوقاف الأردني الأسبق والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين إبراهيم زيد الكيلاني أن "محرقة غزة حرقت معها أوسلو والأنظمة المتواطئة معها"، مضيفا أن معركة الإسلام بدأت وأن ما يحدث في غزة هو بداية لمعركة "الفجر الصادق".
 
وقال "إن المطلوب من هذه الحرب أن يرفع أهل غزة رايات الاستسلام وأن يقبلوا أن يعيشوا في ظل إسرائيل لا أرض لهم ولا جيش".
 
وكان عشرات الآلاف من الأردنيين خرجوا في مسيرات غاضبة من المسجد الحسيني في عمان، رفعوا خلالها لافتات تندد بالصمت العربي، كما طالبوا بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان.
 
وخرجت مسيرات غاضبة في مدينة معان (250 كم جنوب عمان)، ومخيم البقعة شمال غرب العاصمة عمان.


المصدر : الجزيرة