الصواريخ الإسرائيلية لم تستثن الأطباء ولا الصحفيين ولا الأطفال (رويترز)

نفذ الصحفيون ونشطاء حقوقيون في غزة ظهر اليوم اعتصاما للاحتجاج على استهدافهم من قبل القوات الإسرائيلية، التي استشهد بنيرانها أمس صحفي فلسطيني يعمل في الإذاعة الفلسطينية، كما أصيب آخر بصاروخ استهدف سطح برج يضم مكاتب صحفية.

وقال الصحفي عاطف عيسى من مقر الاعتصام للجزيرة إن إسرائيل تسعى من وراء استهدافها للصحفيين في قطاع غزة إلى التعتيم على جرائمها، "فهي لا تريد أن تخرج أي صورة أو صوت من القطاع، يفضح بشاعة ما تقترفه، ويكشف زيف أكاذيبها"، ودلل على ذلك بمنع إسرائيل للصحفيين الأجانب ومراسلي وكالات الأنباء العالمية من الدخول للقطاع لتغطية مجريات العدوان.

غير أن عيسى شدد على أن الصحفيين في غزة لن تخيفهم آلة الحرب الإسرائيلية، وسوف يستمرون في تأدية واجبهم المهني على أكمل وجه.

من جانبه قال الناشط الحقوقي ومدير مؤسسة الضمير خليل أبو شمالة إن قوات "العدوان" الإسرائيلي لا تميز بين مدني ومسلح، مشيرا إلى استهدافها الأطباء والمسعفين والأطفال والنساء والشيوخ.

ومضى أبو شمالة يقول للجزيرة "بعد كل الذي حدث، فنحن لن نسمح لأحد بأن يجادلنا بأن إسرائيل لم ترتكب جرائم حرب بحق فلسطينيي غزة، ولن نسمح أو نصدق أي شخص يقول إنه لم ير أو لم يسمع بالجرائم الإسرائيلية".

الصحفي الشهيد
وكان الصحفي علاء مرتجى (27 عاما) قد استشهد الليلة الماضية متأثرا بإصابته خلال قصف منزله في حي الزيتون بمدينة غزة، كما أصيبت والدته إصابة بالغة.

وقال أحد زملاء علاء للجزيرة إن علاء كان قد غادر الإذاعة قبل وقت قصير، بهدف أخذ قسط من الراحة لمدة ساعتين ليعود لعمله شبه المتواصل على مدار الساعة في هذه الظروف التي يتعرض لها القطاع.

الصور تكشف كذب الاحتلال بأن المسلحين هم المستهدفون بالحرب (الفرنسية)
وقبل استهداف منزل علاء بساعات قليلة أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي صاروخا باتجاه سطح برج الجوهرة في شارع الوحدة الرئيسي في غزة، مما أسفر عن إصابة أحد الصحفيين الذين كانوا يتابعون العدوان الإسرائيلي ويغطون تفاصيله.

وأوضح مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال أن البرج المستهدف يضم مكاتب لنحو 20 مؤسسة إعلامية ويوجد على بعد عدة أمتار من برج آخر يضم مكاتب وسائل إعلام عربية ودولية أخرى بينها مكتب قناة الجزيرة.

وقد أثار ذلك القصف غضبا واسعا في صفوف الصحفيين خاصة في غياب ما يستدعي عملية من ذلك النوع إذ تفيد عدة مصادر أنه لم يُلاحظ وجود لعناصر المقاومة في محيط البرج المستهدف.

وأكد الصحفيون العاملون انطلاقا من برج الجوهرة لمراسل الجزيرة أنهم لم يتلقوا أي تحذير مسبق من الجيش الإسرائيلي، وهو ما أثار جوا من الغضب والرعب والاستغراب في صفوفهم.

المصدر : الجزيرة